موريتانيا تجرم الانقلابات والمعارضة تتوعد
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ

موريتانيا تجرم الانقلابات والمعارضة تتوعد

جانب من مؤتمر صحفي لعدد من قادة منسقية المعارضة في موريتانيا (الجزيرة نت) 
أمين محمد-نواكشوط

أقرت الحكومة الموريتانية الخميس مشروع قانون يجرم الانقلابات العسكرية وغيرها من أساليب وأشكال تغيير السلطة المنافية للدستور، وصنف مشروع القانون الجديد تلك الأساليب في خانة الجرائم ضد أمن الدولة، وهي الجرائم التي يواجه مرتكبوها والمتواطئون معهم عقوبات قاسية ومغلظة حسب القانون الجنائي الموريتاني.
 
ولن يكون هذا القانون ساري المفعول قبل مصادقة البرلمان عليه، علما بأن البرلمان يعقد في الوقت الحالي دورة ينتظر أن يصادق خلالها على الموازنة العامة للدولة، كما ينتظر أن تحيل إليه الحكومة مشروع القانون المجرم للانقلابات في نهاية دورته الحالية.
 
وضمن الجلسة نفسها تمت المصادقة على قانونين يجرمان ممارسات التعذيب والاسترقاق التي يقول بعض الناشطين الحقوقيين إنها لا زالت تمارس على نطاق واسع في موريتانيا، علما بأن الحكومة الموريتانية تنفي وجود العبودية في البلاد، وتتحدث فقط عن مخلفات متأتية من التراكم الزمني لظاهرة العبودية التي عرفتها البلاد منذ قرون من الزمن.

دوافع
وبررت الحكومة إصدارها لمشاريع القوانين الجديدة بكونها جزءًا من نتائج الحوار السياسي الذي جرى بين الأغلبية الحاكمة وأربعة من أحزاب المعارضة قبل أزيد من عام، وتم إصدار المرسوم في ثاني لقاء تعقده الحكومة بعد عودة الرئيس محمد ولد عبد العزيز من رحلته العلاجية في فرنسا.

المعارضة تقول إن عودة ولد عبد العزيز ساهمت بتوتير الأجواء وإشعال الفتن (الجزيرة)

وشهدت موريتانيا عبر تاريخها السياسي بعد استقلالها عن فرنسا الكثير من المحاولات الانقلابية نجح بعضها وفشل بعضها الآخر، ولم تشهد تغييرا للسلطة بشكل سلمي إلا مرة واحدة تقريبا حين انتخب الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في العام 2007 رئيسا للبلاد قبل أن يطاح به في العام الموالي بانقلاب عسكري قاده الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز.

وعاشت موريتانيا خلال الشهر الماضي على إيقاع الكثير من الشائعات عن وجود محاولة انقلابية تنسج خيوطها في ظل غياب الرئيس في رحلة علاجية بباريس، ولكن عودة الرئيس بعد نحو أربعين يوما من الغياب بددت تلك الشائعات وأظهرت انسجاما كبيرا إلى حد ما بينه وبين قادة المؤسسة العسكرية، وخصوصا رفيق دربه العسكري قائد الجيش العميد محمد ولد الغزواني.

تصعيد
وبالتزامن مع ذلك هددت منسقية المعارضة بالتصعيد في ظل الوضع الحالي الذي تميز حسب قولها بالعودة إلى الممارسات الديكتاتورية المقيتة.

وقال الرئيس الحالي للمنسقية صالح ولد حننا في مؤتمر صحفي مساء الخميس إن عودة الرئيس ولد عبد العزيز من رحلته العلاجية فتحت الباب واسعا أمام تعطيل القوانين وتوتير الجو وإشعال الفتن الداخلية، حسب قوله.

وقال إن المنسقية تقدمت بطلب لإقامة مخيم في إحدى ساحات العاصمة نواكشوط لتخليد ذكرى استقلال البلاد الذي مرت ذكراه في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ولكن السلطات رفضت الترخيص لهم في ما يعتبر تحولا في التعاطي مع أنشطة المنسقية، حسب قولها.

وأكد ولد حننا أن المعارضة قررت التمسك بحقها في إقامة مخيمها في نفس الساحة، على أن يكون ذلك يوم الأربعاء القادم، سواء تم الترخيص له من قبل السلطة أم لا.

وشدد على أن المنسقية تعتبر نفسها اليوم محاصرة وممنوعة من أبسط حقوقها فيما تجوب البلاد طولا وعرضا مسيرات التأييد والمساندة للرئيس دون أي ترخيص، وهو أمر ينذر بمخاطر جسيمة.

وخلص إلى أن المعارضة لا زالت عند موقفها المطالب برحيل النظام، لأنها تعتقد أن كل مشاكل موريتانيا مرتبطة بوجود الرئيس الحالي في السلطة، وطالما بقي في السلطة فستبقى تلك المشاكل في حالة تفاقم، حسب قولها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات