أبو الطيب يقول إنه يرابط على جبهة القتال ليرفع همم الشباب في الجيش الحر (الجزيرة نت)

مدين ديرية-حلب

رغم تجاوزه سن السبعين، يرابط محمد طيب إسماعيل مع أبنائه وأحفاده المنتسبين للجيش السوري الحر في الخطوط الأمامية بجبهة سيف الدولة في حلب، ويصوب بندقيته عبر فتحه في جدار مبنى قتل فيه ابنه إسماعيل قبل أيام، حيث يتمركز القناصة من الطرفين لاكتساب المزيد من التقدم في معركة السيطرة على حلب.

وفي رحلة محفوفة بالمخاطر، وصلنا إلى المبنى لمقابلة أكبر مقاتلي الجيش الحر، ويطلق عليه الثوار لقب "شيخ المجاهدين"، حيث يطلق جنود النظام النار على كل شيء يتحرك باتجاه ذاك المبنى الذي يبعد مسافة أمتار قليلة عن مبان أخرى يتمركز فيها قناصة جيش النظام، إذ يخوض الجيش الحر قتال شوارع منتقلا من منزل إلى آخر في حي سيف الدولة.

وللوصول إلى الموقع، كان لا بد من عبور عدة شوارع تحت مرمى قناصة الجيش النظامي، مما يستدعي الجري بسرعة فائقة.

استقبلنا "شيخ المجاهدين" -المكنى أبا الطيب- ليحدثنا عن خبرته الطويلة في الصيد منذ الصغر، مما دفعه للعب دور القناص في هذه المعركة لست ساعات يوميا على خط التماس، وذلك في الطرف المقابل لقناصة جيش النظام الذين يبادلونه إطلاق النار، ثم يستريح لست ساعات أخرى قبل العودة إلى القتال.

الجيش الحر يخوض قتال شوارع للسيطرة على حلب (الجزيرة)

تطوع
وقال أبو الطيب إنه خرج للقتال "طالبا للشهادة" و"لرفع همة الشباب"، ودعا الشباب في سوريا وخارجها للمشاركة في قتال النظام الذي "يقتل الأطفال والنساء والشيوخ ويهدم البيوت وينهب الأموال ويهتك الأعراض".

وأضاف أنه خرج مع جميع أولاده وأحفاده للقتال "في سبيل الله"، مشيرا إلى درج المبنى حيث قتل ابنه الشاب، ومبديا استعداده للموت مع بقية أبنائه.

وأوضح المقاتل المسن أنه تطوع لتنفيذ عملية فدائية في مهمة خاصة، غير أن قائد الكتيبة رفض طلبه بسبب كبر سنه حيث تتطلب هذه المهمة لياقة بدنية عالية.

وأضاف شيخ المجاهدين أن النظام "تسبب بتهجير نصف الشعب" في سوريا، حيث يعيش الآلاف في العراء من دون ماء ولا كهرباء، مشيرا إلى أن عدد القتلى بنيران النظام يزيد يوميا عن مائة قتيل، وهو ما لم يحدث في أي بلد من العالم، حسب قوله.

وتساءل أبو الطيب عن دور منظمات حقوق الإنسان وزعماء الدول العربية والإسلامية والمجتمع  الدولي إزاء ما يحدث في سوريا، متهما الجميع بترك الشعب السوري يواجه مصيره.

المصدر : الجزيرة