الزملاء العاملون في أستوديو الجزيرة مباشر بريف إدلب (الجزيرة نت)

شاهر الأحمد-ريف إدلب

تمكن فريق "الجزيرة مباشر" قبل عشرة أيام من وضع أستوديو متنقل في ريف إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا، لتكون بذلك أول قناة عالمية تقدم على هذه الخطوة منذ انطلاق الثورة في منتصف مارس/آذار 2011.

ويحرص الزملاء العاملون في الأستديو على نقله باستمرار من مكان لآخر لدواع أمنية وبهدف نقل صورة الثورة وأوضاع الناس من أماكن مختلفة في سوريا.

مراسل الجزيرة مباشر عمرو المنيري -الذي شارك بنقل الأحداث من كل من تونس ومصر وليبيا إلى جانب سوريا- أكد أن بداية انطلاق الأستوديو كانت يوم عيد الأضحى في السادس والعشرين من الشهر الماضي من مخيم أطمة للنازحين السوريين في ريف إدلب.

وتمكن فريق الجزيرة مباشر من إدخال الأجهزة والمعدات المطلوبة لإنشاء هذا الأستوديو، مذللا بذلك كل الصعوبات في ظروف حرب ومكان غير مجهز.

وأوضح مدير تشغيل الأستوديو محمد الشهواني أن فريقه عاش حياة النازحين السوريين بمختلف تفاصيلها من حيث صعوبة الحياة في مكان بعيد عن الخدمات وعدم توفر الطعام والماء والمرافق وخاصة بيوت الخلاء وقلة الماء وندرة الكهرباء، إضافة لحالة الجو التي تنخفض فيها درجات الحرارة في ساعات الليل، إضافة للتعرض للقوارض والزواحف.

ظروف صعبة
أما رئيس قسم التصوير في الأستوديو خالد العمادي -الذي تعرض لتسمم غذائي خلال وجوده في الأراضي السورية- فقد بين أنه على قناعة بأن نقل الحقيقة يتطلب دفع ضريبة والصبر على المشقة والصعاب.

العاملون في الأستديو يتحدون الصعاب لنقل حقيقة ما يجري في سوريا (الجزيرة نت)

وأظهر فني الإلكترونيات بفريق الجزيرة مباشر زياد صالح عزيمة ودافعية للعمل بهدف نقل الحقيقة والمأساة التي يعانيها الشعب السوري بسبب تعرض بلداته وقراه للتدمير والحرق والقصف، مشيرا إلى أنه رغم أن العمل بهذه الظروف صعب ومحفوف بالمخاطر فإنه يعتبره واجبا مهنيا وإنسانيا.

أما مهندس الصوت بالفريق عبد العزيز الدوسري -الذي كان يبدو عليه التوعك جراء تعرضه لتسمم غذائي- فأكد أن الجزيرة مباشر حريصة على الوجود بأرض الحدث وقريبة من صانعيه.

بدوره اعتبر المصور ناصر الظفيري أن روح الفريق الواحد التي يتسم بها فريق الجزيرة مباشر كانت كفيلة بإنجاح مهمة الفريق وبث العديد من البرامج واللقاءات من أرض الحدث.

وعن الحاجة لإنشاء مثل هذا الأستوديو المتنقل، أوضح المنيري -وهو يهم وزملاؤه لجمع الأجهزة ووضعها داخل الحقائب الخاصة بها لنقلها إلى مكان جديد- أن فكرة الأستوديو تقوم على أن يكون فريق الجزيرة مباشر مع النازحين والمتضررين بسبب الأحداث للوقوف على واقعهم ونقله للعالم، إضافة إلى أن يكون فريق الجزيرة مباشر بالقرب من الجيش الحر للتعرف على آخر المستجدات وتصوير الأحداث -إن أمكن- لحظة وقوعها ونقلها للعالم.

وعن مدى تقبل فكرة إنشاء هذا الأستوديو، أكد فريق الجزيرة مباشر أنهم لقوا ترحيبا وتعاونا من قبل النازحين والثوار حتى أنهم تلقوا مساعدات في إنشائه.

وأوضح المنيري بأنهم يقومون ببث ما معدله أربع ساعات يوميا من سوريا على شكل نقل حدث مباشر، كما تم نقل معارك في منطقتي حارم وسلقين، ولقاءات مع قادة في الجيش الحر والمسؤولين والناشطين إضافة لنقل صورة المتضررين والنازحين.

المصدر : الجزيرة