المعارضة السورية ناقشت بعمّان إطارا بديلا
آخر تحديث: 2012/11/3 الساعة 05:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قتلى في هجوم انتحاري أمام مقر للمخابرات الأفغانية غربي كابل
آخر تحديث: 2012/11/3 الساعة 05:23 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/19 هـ

المعارضة السورية ناقشت بعمّان إطارا بديلا


المعارضة السورية حاولت توحيد صفوفها خلال مؤتمرات سابقة في القاهرة وإسطنبول وغيرهما (الجزيرة) 

محمد النجار-عمان
 
شهدت العاصمة الأردنية عمّان في اليومين الماضيين اجتماعات مكثفة جمعت قيادات سورية معارضة لمناقشة إطار بديل للمجلس الوطني السوري قبيل اجتماعات الدوحة الأسبوع الجاري.

وبينما تجنب مشاركون في الاجتماعات وآخرون مطلعون على تفاصيلها الحديث عن إنشاء "إطار تمثيلي جديد" يكون بديلا عن المجلس الوطني، قال أعضاء بالمجلس إنه لم يعد من المفيد تشكيل إطار جديد، وإن الأفضل توسيع المجلس ليجمع بقية أطياف المعارضة خارجه.

وحضر الاجتماعات التي أحيطت بسرية تامة ووسط حراسة أمنية مشددة في فندق "هوليداي إن" غربي عمان، رئيسُ الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، والنائب السابق بمجلس الشعب السوري رياض سيف، وممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين السورية بقيادة المراقب السابق علي صدر الدين البيانوني.

كما حضرها معارضون بارزون عرف منهم ميشيل كيلو وكمال اللبواني وعماد الدين رشيد ووليد البني ورضوان زيادة وسهير الأتاسي وريما فليحان. وعلمت الجزيرة نت أن الاجتماعات الماراثونية هدفها محاولة الوصول إلى إطار جديد جامع للمعارضة السورية قبيل اجتماعات الدوحة.

وتجنب مشاركون في الاجتماعات توضيح ما إذا كان "الإطار التمثيلي الجديد" سيتخذ من عمان مقرا له، رغم عدم إغفال أطراف مشاركة "الدور الأردني" في الترتيب للاجتماعات لبناء معارضة سورية موحدة تنبثق عنها حكومة مؤقتة تقنع المجتمع الدولي بأنها بديل عن نظام بشار الأسد.

توافقات
وقالت المعارضة السورية ريما فليحان للجزيرة نت إن الاجتماع "تشاوري" فقط، وحضرته شخصيات تمثل المجلس الوطني، وأخرى من خارجه ومن جماعة الإخوان المسلمين، ومعارضون بارزون يمثلون أطرا مهمة في المعارضة السورية.

ريما فليحان قالت إن الهدف من اجتماعات عمان توحيد المعارضة قبيل اجتماع الدوحة (الجزيرة)

وأضافت أن هدف الاجتماع توحيد المعارضة السورية قبيل اجتماع الدوحة للوصول إلى إسقاط النظام.

وركزت فليحان على ثوابت توافق عليها المجتمعون وهي "إسقاط النظام بكافة رموزه ومحاكمتهم، ووحدة الأرض السورية والمجتمع السوري، وإقامة حكم مدني ديمقراطي تعددي في سوريا بعد إسقاط نظام الأسد"، معتبرة أن توحيد المعارضة "أهم خدمة للثورة على النظام، وتقليل في عمره ليرتاح السوريون من القتل اليومي".

وعن حضور رياض حجاب للاجتماع ولعبه دورا هاما في الترتيب له، قالت فليحان إن حجاب "يمثل شريحة من المنشقين عن النظام والذين وجهوا ضربة قاسية له".

وعن المعلومات المتسربة عن توافق المجتمعين على الإطار البديل وعرضه في اجتماع الدوحة، قالت فليحان إن المجلس الوطني إطار مهم لا يمكن إقصاؤه. واعتبرت أن الأهم هو الوصول إلى إطار يمثل كل المعارضة السورية في المجلس وخارجه، ونفت مناقشة أي محاصصات في مقاعد التمثيل.

وعن دور العسكريين في الإطار المقبل، كشفت فليحان عن سعي لتشكيل مجلس عسكري جديد يوحد الجيش الحر والمجالس العسكرية في إطار واحد لتنسيق الجهود لإسقاط النظام. كما كشفت عن توافق على إنشاء هيئة قضائية وحكومة من خارج أعضاء الإطار التمثيلي الموحد.

القرارات بالدوحة
من جهته، أكد عضو المجلس الوطني عبد السلام البيطار للجزيرة نت أن اجتماعات عمان لم تتخذ أي قرارات، وأن ذلك سيكون في اجتماع الدوحة.

ووفقا للبيطار، فإنه لا يمكن إنشاء إطار بديل عن المجلس الوطني "الذي يشكل 85% من أطياف المعارضة السورية"، قائلا إن التغييرات الأخيرة والمرتقبة في تركيبة المجلس لتعزيز تمثيل الداخل السوري والمجالس العسكرية، عززت تمثيل المجلس لأطياف المعارضة".

وتوقع أن يصل عدد أعضاء المجلس الوطني إلى نحو 420 عضوا، منهم 140 ممثلا عن الحراك الثوري في الداخل. وجاءت الاجتماعات على وقع انتقادات وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للمجلس الوطني، معتبرة أن الوقت حان لخلق إطار جديد للمعارضة.

كما أعقبت اجتماعات عقدها عسكريون سوريون بقيادة اللواء أحمد الحاج علي في عمان وتركيا لتوحيد المجالس العسكرية تحت "الجيش الوطني السوري"، وهي اجتماعات بدت متزامنة مع الجهود لانشاء الإطار الجديد.

وكان لافتا الدور البارز لرئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب في الاجتماعين السياسي والعسكري، رغم تأكيده في بيان صدر عنه في سبتمبر/أيلول الماضي أنه لا يسعى لأي منصب الآن أو مستقبلا، وأنه يستخدم علاقاته واتصالاته لخدمة الثورة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات