المؤتمر ناقش موقف الإسلاميين من القضية الفلسطينية بعد وصول العديد من الحركات الإسلامية للحكم (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت

انطلقت في بيروت أمس الأربعاء فعاليات مؤتمر "الإسلاميون في العالم العربي والقضية الفلسطينية في ضوء التغيرات والثورات العربية" بتنظيم من مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، لمناقشة أكثر من عشرين ورقة عمل على مدار يومين يقدمها عدد من قيادات الحركات الإسلامية بالدول العربية.

ويسلط المؤتمر الضوء على الخريطة السياسية الجديدة للمنطقة العربية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، محاولا التعرف على حقيقة مواقف التيارات الإسلامية منها وخصوصا تلك التي صعدت للسلطة.

وقال مدير عام مركز الزيتونة محسن صالح للجزيرة نت إن قضية فلسطين تحظى باهتمام كبير لدى الحركات الإسلامية، وهي بالنسبة لبعضها القضية المركزية للعالم الإسلامي، مشددا على أن الشعوب العربية ترى أن التحرر من الهيمنة والاستبداد والتبعية تكمن في مواجهة المشروع الصهيوني.

صالح: المؤتمر يحاول التعرف على موقف الإسلاميين من التسوية (الجزيرة)

تصدر المشهد
ولفت محسن إلى أن فكرة المؤتمر جاءت بعد تصدر الحركات الإسلامية للمشهد السياسي وبروز تحدي سلم الأولويات على برامجها وموقع فلسطين منها، إلى جانب محاولة التعرف عن قرب على آليات تلك الحركات في التعاطي مع التسوية والمعاهدات المبرمة مع الاحتلال.

وفي كلمته، أكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر د. محمد بديع، والتي ألقاها نيابة عنه رئيس القسم السياسي بالجماعة حسام تاج الدين، أن الجماعة تتعاطى مع "العدو الصهيوني بوصفه رأس الحربة أمام مشروعنا الإسلامي لتحرير أمتنا العربية والإسلامية".

وأضاف أن دعم المقاومة بكل أشكالها في فلسطين يشكل خط الدفاع الأساسي عن الأمن القومي، "فنحن لن نقبل بأي حال من الأحوال التفريط في أي شبر من أرض فلسطين، ونشدد أننا لم ولن نعترف بالكيان الإسرائيلي".

رؤية الفصائل
من جانبه شدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في كلمته المتلفزة للمؤتمر أن رؤية حماس تقوم على أن فلسطين هي من النهر إلى البحر ومن الشمال إلى الجنوب، وأنها أرض عربية إسلامية وأن تحريرها واجب وطني وقومي وإسلامي وإنساني.

وأكد أن حركته "لن تعترف بإسرائيل، فالمشروع الصهيوني مشروع إرهابي، وعدو للشعب الفلسطيني، ويمثل خطراً يهدد الإنسانية" وذكر أن المقاومة وسيلة وليست غاية، فحماس لا تقاتل اليهود لأنهم يهود، بل لاحتلالهم الأراضي الفلسطينية.

كما شدد على أن فلسطين جزء لا يتجزأ، وأن الموافقة على دولة على حدود 1967 لم ولن يخذل حركته عن هدف تحرير كامل فلسطين ومواصلة الإعداد لها.

من جهته، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح إن ثوابت القضية من وجهة نظر الحركات الإسلامية تتلخص في أن "فلسطين آية من كتاب" وفلسطين شعب واحد، وقضية واحدة، مؤكداً رفض تقسيم الأرض وتجزئة القضية. 

شلح: فلسطين لن تعود إلا بالمقاومة (الجزيرة)

وشدد شلّح على أنه لم يعد هناك رهان على التسوية السلمية، وأن فلسطين لن تعود إلا عبر المقاومة "ولم يولد الفلسطيني الذي يمكن أن يقدم تنازلات أكثر مما قدمت السلطة الفلسطينية".

وختم بالقول إن حركات المقاومة كانت أسعد الناس بالربيع العربي لأنه يعبر عن إرادة الشعوب، داعيا دول الربيع للتوازن في الاهتمام بالشأنين الداخلي والخارجي، محذرا من محاولات إيجاد عدو جديد بديلا عن المحتل، أو خلق حالة استقطاب في مجتمعات الربيع العربي.

أوراق وحوارات
وتناولت الجلسة الأولى الحديث عن الإسلاميين في تونس وليبيا والمغرب، تحدّث خلالها عضو المكتب السياسي في حركة النهضة التونسية رياض الشعيبي، ورئيس الهيئة العمومية لاتحاد ثوار ليبيا ونيس المبروك، والمنسق العام لمجلس الشورى لحركة التوحيد والإصلاح المغربية عبد الرحيم شيخي.  

أما الجلسة الثانية فتناولت وضع الإسلاميين في مصر، وتحدّث خلالها القيادي بحزب الحرية والعدالة حازم فاروق، والقيادي في التيار السلفي نشأت أحمد.

واستهلت الجلسة الثالثة بورقة تحدث فيها القيادي بالتجمع اليمني للإصلاح أمين القراعي، تلتها ورقة عبد الرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السّلم الجزائرية.

واختتمت الجلسة بورقة ثالثة قدمها الباحث في الشؤون الفلسطينية عبد الرحمن فرحانة، عن انعكاسات صعود الإسلاميين على الوضع الداخلي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة