فتور غير مسبوق بالحملات الانتخابية بالكويت
آخر تحديث: 2012/11/28 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/28 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/15 هـ

فتور غير مسبوق بالحملات الانتخابية بالكويت

 
المقار الانتخابية بالكويت تشهد عزوف كثير من المواطنين عن الحضور (الجزيرة نت)

عبد الله كابد-الكويت

مرحلة من الفتور غير المسبوقة تمر فيها الانتخابات الكويتية المزمع إجراؤها السبت المقبل, بسبب حالة التوتر بالأوضاع والشد والجذب بين المعارضة والسلطة, الأمر الذي أدى وفق رأي محللين لغياب روح المنافسة بين المرشحين.

وتجري الحملات الانتخابية منذ بدايتها ببرودة غير معهودة، إذ لا وجود لتصريحات وبرامج انتخابية للمرشحين، ولا وجود لزخم إعلامي ولا حضور ناخبين في ندوات لا ترقى أساسا لمستوى الحملات الانتخابية.

ويرى بعض المراقبين أن الجمود بالحملات الانتخابية أدى إلى فتور بالدعاية والاستعداد للانتخابات لم تعهد لها البلاد مثيلا في السابق, بسبب مقاطعة العديد من القوى السياسية للانتخابات.

ويقول مدير إحدى شركات الدعاية والإعلان إن 80% من نسبة مبيعاتهم انخفضت مقارنة مع انتخابات فبراير/شباط الماضي على الرغم من استقرار الأسعار وعدم ارتفاعها, وذلك بسبب المقاطعة الشعبية للانتخابات وغياب الخطاب والبرنامج الانتخابي إضافة إلى غياب الرسالة الموجهة من قِبل المرشح للناخب.

ويرى ممدوح الثنيان أن قرار شطب بعض المرشحين أثر على عملية الدعاية والإعلان خاصة وأن من ضمنهم من يملك خبرة في العملية الانتخابية والدعاية لها, حيث كان المرشح في السابق يدفع فقط للكتيبات والورقيات ما يعادل عشرين ألف دولار أما الآن فلا يتعدى ألفي دولار.

video

مقاطعة شعبية وسياسية
بدوره ذكر أحد ملاك شركات تجهيز المقار الانتخابية للجزيرة نت أن الوضع بالانتخابات الحالية مختلف عن سابقاتها, حيث استغنى عدد من المرشحين عن المقار الانتخابية واتجهوا لمنازلهم "الديوانية" وللإعلام عن طريق المحطات المحلية لعرض رؤاهم وبرامجهم. إضافة إلى عزوف كثير من المواطنين عن حضور المقار الانتخابية.

ويقول سلطان القاسمي إن السبب الرئيسي وراء العزوف أو التأخر في إقامة المقار الانتخابية هو المقاطعة الشعبية إضافة إلى وجود أسماء من المرشحين لا يملكون كاريزما علاوة على غياب أسماء مؤثرة بالساحة السياسية عن المشهد الانتخابي.

أما أحد ملاك شركة للولائم والبوفيهات فيرى أن الوضع اختلف بهذه الانتخابات من حيث العدد والمدة, فقد قل الطلب على البوفيهات بسبب عزوف كثير من الناخبين عن حضور المقار الانتخابية, وكذلك غياب الجدية من قِبل المرشحين في خوض غمار العملية الانتخابية, أما من حيث المدة فيقول طلال الشمري "كنا بالسابق نوقع عقودا لأيام طويلة أما الآن فلا تتعدى العقود أسبوعا واحدا".

وفي موازاة ذلك، ظهرت دعوات حكومية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والرسائل النصية تحث المواطنين على المشاركة بالانتخابات والمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية، وممارسة حقهم في الانتخاب خصوصا أن الديمقراطية الكويتية تحتفل هذه الأيام بمرور خمسين عاما على اعتمادها.

دعوات حكومية للمواطنين للمشاركة بالانتخابات (الجزيرة نت)

تعديل انتخابي
ولعل أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى فتور العملية الانتخابية، دعوة نواب المعارضة السلطة لسحب المرسوم الأميري الذي يقضي بتعديل النظام الانتخابي الذي أقرته الحكومة، الأمر الذي يمهد لأسوأ مرحلة في المواجهة بين السلطة والمعارضة مما تسبب في حالة الجمود والشلل التي تعيشها البلاد بالوقت الراهن وفق آراء بعض المحللين.

وتتزامن تلك الأحداث مع دعوات وجهتها قوى وكتل سياسية لمقاطعة الانتخابات إضافة إلى مقاطعة نواب سابقين, ومقاطعة اجتماعية من قِبل مواطنين وأصحاب ديوانيات ومكونات عريضة من المجتمع, الأمر الذي انعكس على عملية الترشح للانتخابات البرلمانية، حيث لم تشهد إقبالاً من قِبل المرشحين في مؤشر على رفض شعبي وصفه مراقبون بأنه غير مسبوق.

ويرى مراقبون من المعارضة أن ملامح مجلس الأمة القادم باتت واضحة من خلال ترشح بعض الأسماء، وهو ما يحتم الاستمرار بدعوة الشعب إلى المقاطعة، وخلص المراقبون إلى أن واجب المجلس حماية الدولة من تطرف الحكومة وليست حماية الحكومة من الشعب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات