مرسي يواجه هجوما إسرائيليا متزايدا  (الأوروبية-أرشيف)

وديع عواودة- حيفا

تواصل أوساط إعلامية وسياسية بإسرائيل مهاجمة الرئيس المصري محمد مرسي وتتهمه بالاستبداد وتنعته بفرعون الجديد بما يذكّر بالتحريض الإسرائيلي الواسع على الثورة عشية سقوط مبارك.

وقد امتنعت إسرائيل الرسمية عن مهاجمة مرسي مباشرة عدا هجوم رئيس قسم الجناح الأمني السياسي بوزارة دفاعها الجنرال عاموس جلعاد على مصر الجديدة مطلع الشهر, حيث قال خلال محاضرة "إن نظاما استبداديا مروعا نبت من رحم الرغبة بالديمقراطية في مصر". وأوضح وزير الدفاع إيهود باراك بأن ذلك لا يمثل موقف إسرائيل.

واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الأوسع انتشارا أن مصر "تشهد صعود فرعون جديد يستبد بالدستور والقضاء" وتوقعت المزيد من الانهيارات في سوق المال بمصر.

وبهذه اللهجة تحمل الأستاذة الجامعية بجامعة تل أبيب د. ميرا تسوريف المختصة بالشؤون المصرية على مرسي وتتهمه بالاستئثار بصلاحيات تشريعية وتنفيذية مفرطة وتفضيل هويته الحزبية على هويته الوطنية.

وفي تعليق نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم تزعم تسوريف أن مرسي "سرق الثورة" ويرتكب الأخطاء واحدا تلو الآخر. وتتهمه باستغلال نجاحه في إحراز تهدئة في غزة لجني مكاسب شخصية في الحلبتين المصرية والعربية.

صحيفة "يسرائيل هيوم":
مصر تشهد صعود فرعون جديد يستبد بالدستور والقضاء, وتوقعات بمزيد من الانهيارات في سوق المال بمصر

ويواصل السفير الإسرائيلي السابق بالقاهرة يتسحاق لفنون حملته بتصريحاته ومحاضراته على النظام الجديد بمصر, فيقول في تصريح لإذاعة الجيش إن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تكن من قبل بهذا المستوى من السوء.

وينوه بأن "سفير إسرائيل بالقاهرة في فترة مرسي غير موجود فعليا ويداوم هناك يومين فقط كل أسبوع، والعلاقات الدبلوماسية تكاد تكون معدومة".

كما يرى لفنون أن مصر تعمل لصالح حماس وتتحرك ضد إسرائيل, لكنه يقول "إن المصريين ليسوا أغبياء ولم يشنوا حربا على إسرائيل". ويتابع "سيواصلون شتم إسرائيل والتظاهر ضدنا ويدعون لطرد سفيرنا وإلغاء كامب ديفد لكنهم لن يدفعوا نحو الحرب ضدنا".

أما المؤرخ المستشرق د. جاي بخور فنشر بمدونته مقالا حمل فيه على مرسي ونعته بـ "الموظف الرمادي، معدوم التجربة والكاريزما ويتهمه بالتحرك لخدمة برنامج الإخوان المسلمين".

بيخور المعروف بمواقفه السلبية من مصر يزعم أن مشكلة القاهرة الحقيقية وتسويتها تكمنان بالخبز، ويضيف "يتضح الآن أن الإسلام ليس هو الحل في مصر".

الفرعون الجديد
وتقول عينات ليفي الباحثة بمركز "كيشيف" لمتابعة الإعلام إن الصحف الإسرائيلية تبرز "الثورة الثانية" على مرسي وتعكسها بضوء إيجابي بخلاف تحريضها الكبير على ثورة المصريين ضد نظام مبارك.

وردا على سؤال الجزيرة نت، تشير ليفي إلى أن تغطية المعارضين للنظام الجديد تحظى بمساحة واسعة جدا بوسائل إعلام إسرائيلية كثيرة مقارنة مع رواية النظام الجديد. وتنوه لاستخدام مصطلحات تكشف عن دوافع غير نزيهة خلف التغطية كتسمية محمد مرسي بالفرعون الجديد الذي يحول مصر إلى إيران ثانية.

ويقول عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدة مسعود غنايم للجزيرة نت إن التحريض السافر والمبطن من قبل صناع قرار وأوساط الرأي العام بإسرائيل على مرسي لم تفاجئه إطلاقا. ويعتقد بأن إسرائيل "تدرك حقيقة أن مصر بقيادة الإخوان المسلمين هي نقيض للمشروع الصهيوني وعقبة أمامها".

ويستذكر غنايم ما قاله المرشد العام للإخوان بمصر محمد بديع في واحدة من خطب الجمعة بأن استعادة الأقصى لن تتم عبر الأمم المتحدة وأن انسحاب إسرائيل يتحقق فقط بعد تلقيها ضربات.

وردا على سؤال الجزيرة نت قال الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية يئجال بلمور اليوم إن إسرائيل لا تتدخل بالشؤون الداخلية لمصر وإنها لا تستطيع التأثير على مواقف الرأي العام الإسرائيلي تجاه مصر.

المصدر : الجزيرة