حكومة جنوب السودان تسعى لجذب مزيد من التلاميذ للمدارس (الجزيرة نت)

مثيانق شريلو-جوبا

أعلنت حكومة جنوب السودان أنها ستحصل على منحة مالية تقدر بنحو 12 مليون دولار لدعم وتطوير قطاع التعليم، من مؤسسة قطر للتعليم التي ترعاها الشيخة موزا حرم أمير دولة قطر. وذكر مسؤول حكومي في جنوب السودان أن المنحة ستخصص لتأهيل البنى التحتية للمدارس في مدن متعددة.

وقال جوزيف أوكيل -وزير التعليم العام بجنوب السودان في تصريحات صحفية عقب عودته من الدوحة، التي زارها للمشاركة في مؤتمر دولي بشأن قضايا التعليم في المناطق التي تشهد صراعات- إن "حكومة وشعب جنوب السودان تشكر دولة قطر على تلك المساعدة السخية".

وذكر أوكيل أن مؤتمر الدوحة خلص إلى توصيات يمكن لجنوب السودان الاستفادة منها في ابتكار وسائل متعددة لتطوير التعليم.

خطة خمسية
وكانت حكومة جنوب السودان قد أطلقت بداية العام خطة خمسية للتعليم تستغرق خمسة أعوام تسعى لاستقطاب الدعم لضمان توفير بيئة دراسية للطلاب وتشييد فصول دراسية لاستيعاب كافة الملتحقين بالدراسة, بالإضافة إلى تأهيل وتطوير قدرات المعلمين عن طريق التدريب ورفع كفاءتهم.

وزير التعليم بجنوب السودان تحدث عن خطة خمسية للتطوير (الجزيرة نت)

وبحسب تقارير حكومية وأخرى لمنظمات عالمية مثل يونيسيف فإن نصف أطفال جنوب السودان لا يزالون خارج أسوار المدارس.

وفي مواجهة ذلك, أطلقت الحكومة بالشراكة مع عدة منظمات حملة تهدف لتوجيه كل الأطفال إلى المدارس عبر سن تشريعات دستورية تجعل من تعليم الأطفال أمرا إجباريا ومجانيا.

ويرى مهتمون بشأن التعليم أن الرواتب الضئيلة التي تمنح للمعلمين دفعت بالبعض منهم إلى هجر مهنته.

ويقول مايكل أنجلو -وهو معلم بإحدى مدارس جوبا الحكومية- للجزيرة نت إن الرواتب وعدم توفر البيئة الملائمة تؤثر في فرص تلقي الطلاب لأبجديات التعليم الجيد والمناسب.

كما يرى أنجلو أنه "لا حلول لتطوير التعليم سوى بتحسين تلك الرواتب وتأهيل البنى التحتية المستوفية للمعايير لضمان تطور عملية التعليم في جنوب السودان".

كما تقول قسمة شعبان -الإعلامية المتخصصة في شؤون التعليم بجنوب السودان- للجزيرة نت إن أكثر العقبات التي تواجه سير عملية التعليم بجنوب السودان تتمثل في افتقار الغالبية من مدنها لمدارس توفر التعليم الجيد بحكم أن تأثيرات الحرب ما زالت قائمة في أغلب الأماكن.

وترى شعبان أن بوسع الحكومة معالجة هذا الأمر عبر استغلال مثل تلك المنح في توفير التعليم الملائم والجيد للطلاب، وتوظيف جزء من الدعم في الإعداد لصياغة منهج خاص بالتعليم ودعم الحملة المتعلقة بتعليم الفتيات.

المصدر : الجزيرة