مخاوف من تنامي العنف السياسي بمصر
آخر تحديث: 2012/11/27 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/27 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/14 هـ

مخاوف من تنامي العنف السياسي بمصر

تشييع جنازة جابر صلاح في ميدان التحرير أثار مخاوف من اندلاع موجة عنف سياسي بمصر (الجزيرة نت)
أنس زكي-القاهرة

عبرت قوى سياسية ومحللون عن مخاوف من الانزلاق إلى عنف يتناقض مع الروح السلمية لثورة 25 يناير/كانون الثاني، وذلك بعدما شيعت اليوم الاثنين جنازة أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في دمنهور بالتزامن مع تشييع أحد أعضاء حركة شباب 6 أبريل في القاهرة.

وللمرة الأولى يتحول الخلاف بين القوى السياسية الذي تصاعد مؤخرا على خلفية الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، إلى صراع واشتباك، ليسقط عضو الإخوان بدمنهور عاصمة محافظة البحيرة، إسلام فتحي على يد من وصفتها قيادات بالحزب بـ"أياد غادرة تتحرك لإثارة الفوضى".

وشهدت دمنهور الواقعة في شمال مصر عصر الاثنين  تشييع جثمان إسلام الذي توفي مساء الأحد في اشتباكات جرت بالمدينة بين المتظاهرين المعارضين للرئيس مرسي ومؤيديه من جماعة الإخوان المسلمين.

في المقابل، شارك آلاف آخرون في تشييع جثمان جابر صلاح، الشهير بـ«جيكا»، عضو حركة 6 أبريل الذي توفي متأثرا بإصابته برصاص مطاطي، في مصادمات بين المتظاهرين والشرطة جرت في الأيام الماضية في ذكرى أحداث شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير.

وحرصت الرئاسة المصرية على إصدار بيان نعي إسلام وجابر ووصفهما بالشهيدين مع الإشارة إلى توجيهات بسرعة التحقيق في مجمل الأحداث وتقديم المتورطين للعدالة، كما حرص البيان على مناشدة جميع المصريين المحافظة على السلمية في التظاهر والتعبير عن الرأي تماشيا مع "روح ثورة مصر العظيمة".

أحمد سبيع: هناك محاولات لجر مصر إلى حالة من الاستقطاب والعنف (الجزيرة نت)

مؤشر خطير
من جانبه، عبر المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، أحمد سبيع عن انزعاجه لهذا التطور، وقال للجزيرة نت إن مقتل كل من جابر وإسلام جاء نتيجة محاولات من البعض لجر مصر إلى حالة من الاستقطاب والعنف، "وهو مؤشر خطير يدفع الجميع لضرورة التيقظ لمثل هذه المخططات".

وأكد سبيع أن الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها لم ولن يستخدما العنف ضد أي من فئات الشعب المصري، وأضاف أنه يربأ بالقوى السياسية الأخرى في مصر أن تتجاوز أساليب التعبير السلمي وتنجرف إلى العنف.

أما الناشط السياسي محمد عادل القيادي بحركة 6 أبريل فقال للجزيرة نت إنه يدعو كل القوى السياسية للعمل على وقف إراقة الدماء بسبب الاختلافات السياسية الحالية، وطالب بضرورة توقف الشرطة عن ممارسة العنف تجاه المتظاهرين.

واعتبر عادل أن استشهاد إسلام وجابر يضع جميع الفرقاء السياسيين بمصر في موقع حرج، وأضاف أن على من وصفهم بقيادات الأحزاب الثورية ضرورة العمل لإيجاد مخرج عاجل للأزمة بعيدا عن بقايا نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

خالد سعيد يطالب القوى الثورية بالابتعاد عن "القلة التي تشوه الثورة" (الجزيرة نت)

تحذير من الفوضى
وذهب المتحدث باسم الجبهة السلفية خالد سعيد في الاتجاه نفسه، حيث قال للجزيرة نت إنه يطالب جميع القوى الثورية بالابتعاد عن "تلك القلة التي تشوه الثورة" مع ضرورة الحفاظ على أرواح وممتلكات جميع المصريين.

وعن تظاهرات الجمعة، قال سعيد إنه لا يتوقع ولا يتمنى أن تشهد أعمال عنف، مشيرا إلى أن التيارات الإسلامية غالبا تتظاهر بأعداد كبيرة، ولذلك يصعب الاصطدام بها.

في المقابل، حذر الصحفي والنائب السابق مصطفى بكري من احتمال دخول البلاد إلى مرحلة من الفوضى، محملا مسؤولية الانقسام الحالي للرئيس محمد مرسي.

في الأثناء ناشد عدد من الناشطين السياسيين جمع المصريين المؤيدين والمعارضين لقرارات الرئيس الحفاظ على سلمية الثورة وعدم الانسياق وراء الدعوات التي قد تجر البلاد لدوامة من العنف والعنف المضاد.

وجاء ذلك في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه، كما نشره الناشط السياسي وائل غنيم على صفحته بموقع "فيسبوك"، وأكد أن مصر في لحظة مصيرية لا تحتمل التنابذ أو تبادل الاتهامات وإنما تتطلب الاتفاق على القواسم المشتركة التي يفرضها الضمير الوطني.

المصدر : الجزيرة

التعليقات