اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لقرارات الرئيس في الإسكندرية (الجزيرة نت)
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

واصلت كنائس الإسكندرية شمالي مصر رفض الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، وطالبت قيادات كنسية الرئيس بالعدول عن قراراته، وأكدت أن موقف الكنيسة لا ينفصل عن موقف الأغلبية من القوى الوطنية التي أعلنت موقفها برفضه، محذرين من جر البلاد إلى الفوضى والدخول في نفق مظلم.

ويأتي موقف الكنائس الثلاث الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية الرافض بعد أيام من انسحابها من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد، كما أرجأت الكاتدرائية الأرثوذكسية لأقباط الإسكندرية زيارة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى المحافظة التي كان مقررا لها الأسبوع الماضي نتيجة التوترات التي تشهدها البلاد عقب قرارات الرئيس.
 
وقال عضو المجلس القبطي الملي التابع لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية نادر مرقص إن الإعلان الدستوري "تسبب في انقسام مصر بين مؤيد ومعارض لقرارات الرئيس وساهم في تأجيج حالة الاستقطاب والعداوة بين الطرفين سواء من القوى السياسية أو الشعب أو المعارضة أو السلطات الرسمية فى الدولة".

وحذر مرقص من "نفق مظلم ودوامة الفوضى بسبب قرارات الرئيس التي لا تعدو كونها تصفية حسابات وخلافات شخصية بين جماعة الإخوان التي ينتمي إليها الرئيس وأشخاص يريد الانتقام منهم تحت غطاء الإعلان الدستوري".

يوحنا جورج: القرارات هددت استقرار المجتمع (الجزيرة نت)

استعجال
أما راعى كاتدرائية القيامة للأقباط الكاثوليك الكاهن يوحنا جورج فاعتبر إعلان مرسي بمثابة "استعجال لغضب الشعب ضد الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها بعد أن وحد جميع القوى والتيارات والتوجهات ضده وأصبحت المعارضة أكثر قوة من ذي قبل فضلاً عن حالة العداء غير المعلن بينه وبين السلطة القضائية التي تعد الأمل الوحيد الباقي للشعب".

وأشار إلى أن جميع قرارات الرئيس بما فيها الإعلان الدستوري "جاءت بهدف تعكير صفو البلد وهددت أمن واستقرار المجتمع وجعلتنا نعود إلى المربع صفر بل وتعد انقلابا على سلطات الدولة للاستئثار بالسلطة بطريقة تخالف أبسط مبادئ ومواثيق الديمقراطية وحقوق الإنسان بل وتمثل اعتداء صارخا على القضاء واستقلالية مؤسساته".

وانتقد محامي الكنيسة الأرثوذكسية بالإسكندرية جوزيف ملاك "الإصرار على إدارة الدولة عبر فصيل واحد، وفرض دستور يفترض أن يكون دائما دون أن يشترك مكونات المجتمع المختلفة في إعداده، الأمر الذي بلور موقف الكنيسة المصرية وغيرها من فصائل المجتمع، برفض الإعلان الدستوري ومواجهته".

وأكد أن ما جاء في الإعلان الدستوري "يتسق مع الإجراءات التي دأب عليها تيار الإسلام السياسي من الانفراد بكل ما يخص كتابة الدستور أو إدارة الدولة وإقصاء الآخر الذي يظهر جليا في عدم اكتراث التأسيسية بانسحاب 25% من أعضائها من ممثلي القضاء والأقباط والقوى المدنية والحركات الثورية والائتلافات الشبابية، واتجاهها لتصعيد الأعضاء الاحتياطيين".

منير حنا يدعو إلى سحب الإعلان الدستوري (الجزيرة نت)

المسؤولية
من جهته شدد مطران الكاتدرائية "الأسقفية الأنجليكانية" منير حنا على ضرورة تحمل الرئيس المسؤولية وتغليب مصلحة الوطن والصالح العام على مصلحته".

كما دعا إلى "العدول عن مثل هذه القرارات خاصة أن الوضع الراهن في مصر الآن غير مهيأ لاستقبال أي انقسام بسببها، والجميع غاضبون وقلقون من الاضطرابات الأخيرة التي أصابت الجميع بالإحباط، وطالب الرئيس بسرعة سحب الإعلان أو إعادة صياغته بشكل يجعل هناك توافقا مجتمعيا عليه وليس منفردا".

وأضاف أن الوضع الحالي يؤكد على استئثار الرئيس والإخوان المسلمين بكل شيء وعدم الامتثال لما يتطلع إليه الشعب من توافق، الأمر الذي يعطي انطباعا عاما بمحاولة إقصاء فصائل وطنية أصيلة داخل الدولة، ولا تعمل على إيجاد اصطفاف مجتمعي، واستمراء الخطأ، والتكبر ورفض تصحيحه، الأمر الذي يتسبب في فجوة بين التيارات السياسية فى الشارع المصري ويعطل بناء الثقة أو المصالحة الوطنية.

المصدر : الجزيرة