مقر مجلس الوزراء الذي دمره الاحتلال خلال عدوانه الأخير على غزة (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

استهدف الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأخير على غزة مقار حكومية وبنى تحتية أعادت الحكومة الفلسطينية المقالة بناءها وتأهيلها في أعقاب الحرب السابقة على غزة قبل نحو أربع سنوات.

فخلال العدوان وبعدما اقتصر الاستهداف والقصف في  البداية على كل ما يخص المقاومة أو المقاومين انتقل الاحتلال للنيل من مقدرات في محاولة على ما يبدو لتكبيلها وإضعافها وإيصال رسالة مفادها أن التدمير سيشمل كل شيء ما لم تتوقف المقاومة.

ويقول وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة علاء الرفاتي، إن فشل الاحتلال في تحقيقه أهدافه والنيل من قدرة المقاومة من خلال الضربات الأولى دفعه للتحول لضرب المرافق المدنية والبنى الاقتصادية.

وأكد أن معظم الخسائر التي خلفها العدوان ناجمة عن التدمير الإسرائيلي الذي لحق بالقطاعات المدنية والمجالات الاقتصادية والتي تقدر قيمتها بنحو خمسمائة مليون دولار، منها 213 مليون دولار قيمة الخسائر التي لحقت بالقطاع الاقتصادي وحده.

الرفاتي: الحكومة استفادت من تجارب الحروب الإسرائيلية السابقة، واحتفظت بنسخ إلكترونية من أرشيف كافة الوزارات (الجزيرة)

خبرة ونهوض
وأوضح الوزير الفلسطيني أن الحكومة قررت توفير مقار بديلة لمثيلاتها المدمرة، وترميم ما يمكن ترميمه، مؤكداً في الوقت ذاته، أن التدمير لم يحل دون مباشرة الدوائر الحكومية عملها.

وذكر للجزيرة نت أن الدائرة المدنية في وزارة الداخلية بدأت بمباشرة عملها من خلال غرف حديدية متنقلة لتقديم خدماتها المتعلقة بالسجل المدني وشهادات الميلاد وغيرها من المهام الملقاة على عاتقها.

وأكد الرفاتي مقدرة الحكومة على النهوض بقوة من آثار العدوان، مشيراً إلى أن الحكومة استفادت من تجارب الحروب الإسرائيلية السابقة، حيث احتفظت بنسخ  إلكترونية من أرشيف كافة الوزارات بما يتيح لها سرعة العمل من أي مكان.

وشدد على أن العدو كان حريصا خلال عدوانه الأخير على تدمير كافة مقومات صمود الشعب الفلسطيني على الأرض كالبيوت ومضخات الوقود والمصارف وغيرها ظناً منه أن ضرب مثل هذه المرافق سيخيف الجماهير الفلسطينية.

وأضاف أن حكومته تحركت سريعا لنجدة السكان المدمرة بيوتهم وتأمين حاجاتهم خلال الشهرين القادمين، ضمن خطة سريعة رصدت لها مبلغ ثلاثة ملايين دولار من أجل إيواء المنكوبين والمشردين وترميم بيوت تعرضت لأضرار جزئية.

الطباع: العدوان على غزة على تسبب في تدمير البنى التحتية لقطاع الخدمات العامة (الجزيرة)

صفعة للتفاؤل
وأوضح أن الوزارات المختلفة في الحكومة وبرعاية وزارة التخطيط تعكف على وضع دراسة كاملة من أجل العمل على إزالة آثار العدوان لتسهيل مهام الجهات المانحة التي تُريد مساعدة الشعب الفلسطيني.

وعبر عن اعتقاده أن قصف الاحتلال لمرافق مولتها جهات عربية لن يثني الأمة العربية عن مد يد العون للشعب الفلسطيني، لأن الاحتلال تعمد خلال العدوان ضرب بنى أساسية ترى المؤسسات العربية والإسلامية أنها ضرورية لانطلاق عصب الحياة في غزة.

من ناحيته قال المحلل الاقتصادي ومسؤول العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة ماهر الطباع إن العدوان الأخير وجه صفعة لحالة التفاؤل والأمل بالخروج من الحصار المفروض على قطاع غزة وإعادة الإعمار وتحقيق الانتعاش الاقتصادي المرتقب بعد الإعلان عن المنحة القطرية الخاصة بتنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية.

وأكد أن الحرب الثانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة ستعمق الأزمة الاقتصادية والمالية للقطاع وستساهم في زيادة معدلات البطالة المرتفعة في قطاع غزة والتي بلغت 28.4% في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني.

وأضاف في حديث للجزرة نت، أن تعرض قطاع غزة للعدوان على مدار ثمانية أيام تسبب في تدمير البنى التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني مؤسسات عامة ومنازل سكنية وجمعيات وممتلكات خاصة ومؤسسات ومنشآت اقتصادية وأراضي زراعية، كما شمل التدمير أيضاً مؤسسات صحية وتعليمية وإعلامية ورياضية ومساجد ومقابر ونتجت عنه خسائر مادية فادحة.

المصدر : الجزيرة