ضغوط دولية على الرئيس الفلسطيني
آخر تحديث: 2012/11/25 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا تجمد برنامج تدريب جيش ميانمار بسبب أزمة الروهينغا
آخر تحديث: 2012/11/25 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/12 هـ

ضغوط دولية على الرئيس الفلسطيني

محمود عباس قال إنه مصرّ على الذهاب للمطالبة بعضوية فلسطينية في الأمم المتحدة (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

شهدت مدينة رام الله خلال الأيام الأخيرة سلسلة تحركات دبلوماسية التقى خلالها مسؤولون غربيون وعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مسؤولين فلسطينيين، وذلك بهدف الضغط على السلطة الفلسطينية في أكثر من اتجاه، وفق محللين فلسطينيين.

ووصل مدينة رام الله خلال الأسبوع الماضي كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وقبلهما مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن، ووزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية أليستر بيرت، ووزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفله، ووزير خارجية الأردن ناصر جودة، ومبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير، كما تلقى عباس اتصالا هاتفيا من الملك الأردني عبد الله الثاني.

وإضافة إلى جهود تحقيق التهدئة في غزة، أكد مسؤول فلسطيني أن الغرض من هذه التحركات كان الضغط -خاصة من واشنطن- على عباس لمنعه من التوجه في الـ29 من الشهر الجاري إلى الأمم المتحدة لنيل عضوية دولة فلسطين بصفة مراقب في الجمعية العامة، في حين أوضح محللون سياسيون للجزيرة نت أنها تضمنت أيضا ضغطا على السلطة لاحتواء أية تطورات بالضفة الغربية ومنع تدهور الأوضاع.

حماد: المواقف تتلخص بين نصح أوروبي وتهديد أميركي (الجزيرة نت)

تهديد ونصائح
وأكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس عباس أن التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة كان محور الحراك السياسي الأخير، إضافة إلى قضية التهدئة في غزة، ملخصا المواقف الدولية بين النصيحة الأوروبية والتهديد الأميركي.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن اللقاءات الأخيرة تركزت على التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، مؤكدا أن موقف الدول الأوروبية تمثل في نصح الرئيس الفلسطيني بتأجيل هذا التوجه، في حين اتتسم الموقف الأميركي بالتهديد.

وأوضح حماد أن الأميركيين يُحرَجون عندما نسألهم عن سبب معارضتهم ما دام المطلب الفلسطيني ضمن موقفهم وهو الاعتراف بفلسطين دولة مراقبا ضمن الحدود المحددة في الضفة وغزة، مضيفا أن الجواب يكون دائما بأن الكونغرس سيفرض عقوبات، ويطالبون بالتأجيل لإعطاء الفرصة لبديل إعادة المفاوضات، وفي نفس الوقت لا يعدون بالتصويت لصالح فلسطين في حال فشل هذا البديل.

وكانت صحيفة هآرتس أفادت الجمعة بأن كلينتون حذرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أعمال متطرفة ردا على التوجه الفلسطيني، في حين طلبت من عباس إعادة النظر في توجهه أو على الأقل تأجيله إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

وتحدثت الصحيفة استنادا إلى دبلوماسي غربي عن تهديد عباس بحل السلطة الفلسطينية إذا اتخذت إسرائيل إجراءات بحق السلطة، حيث قال للأمين العام للأمم المتحدة الأربعاء الماضي "إذا عاقبت إسرائيل الفلسطينيين في اليوم التالي، فإني سأدعو نتنياهو إلى المقاطعة في رام الله وأسلمه المفاتيح وأذهب إلى البيت".

شاهين: هناك ضغط على السلطة لمنع اندلاع انتفاضة ثالثة (الجزيرة نت)

تهدئة وضبط
من جهته، رأى مدير البحوث في المركز الفلسطيني للدراسات والبحوث الإستراتيجية خليل شاهين أن تحركات رام الله تجاوزت مساعي تحقيق التهدئة في غزة، إلى الضغط على السلطة الفلسطينية وخاصة من قبل الولايات المتحدة لمنع التوجه إلى الأمم المتحدة.

وأضاف أن واشنطن أرادت إيصال رسالة بأن التوجه إلى الأمم المتحدة من شأنه أن يقود إلى التوتر في علاقة السلطة مع إسرائيل وواشنطن.

وقال إن الهدف الثاني للتحركات هو الضغط على السلطة لاحتواء أية احتجاجات في الضفة الغربية، حيث طُلب منها ضبط الأوضاع الأمنية بشكل لا يدفعها نحو التحول إلى انتفاضة ثالثة.

بدوره أكد المحلل السياسي طلال عوكل أن التحركات السياسية إضافة إلى كونها تأتي في الإطار الرسمي الفلسطيني لتحقيق التهدئة، فقد جاءت لتضغط على السلطة لضبط ردود الفعل الفلسطينية في الضفة وعدم الانجرار وراء التوتر والتصعيد في المنطقة.

وأضاف أن التحركات السياسية تهدف أيضا إلى الضغط على عباس لمنع التوجه إلى الأمم المتحدة، ومنح فرصة لواشنطن بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية لمتابعة العملية السياسية وإمكانية استئناف المفاوضات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات