قيادات من حماس وفتح في مسيرة سابقة بغزة (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

تشير تصريحات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خلال العدوان على غزة وما بعد إعلان التفاهمات الخاصة بالتهدئة أن الملف القادم هو إنهاء الانقسام وتثبيت المصالحة الفلسطينية.

فعلى الأرض توحد الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية شعبياً لمواجهة العدوان، وفي المسيرات التي أعقبت العدوان احتفالاً بإنجازات المقاومة، كما يقول مراقبون. وسياسياً، بدا أن في الأفق لقاءات قريبة للإطار القيادي المؤقت لإنجاح مساعي المصالحة.

ويقول سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان إن الأولوية الحقيقية الآن والمهمة لدى القاهرة هي إنهاء الانقسام الفلسطيني وإنهاء الحصار على غزة، بعدما نجحت في وقف العدوان على القطاع.

تأييد المصالحة
وأوضح عثمان للجزيرة نت أن القاهرة لمست من كافة الفصائل خلال مشاورات التهدئة تأييداً لوجهة النظر المصرية الخاصة بضرورة انهاء الانقسام ودفع المصالحة الفلسطينية للأمام لحماية الجبهة الداخلية الفلسطينية.

يحيى موسى: مسببات الانقسام صارت وراء ظهر الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
وذكر أن القيادة المصرية ستدعو الأيام القادمة إلى لقاءات فلسطينية لتطبيق المصالحة والخروج من نفق الانقسام الذي مكن إسرائيل من الاستفراد بغزة والضفة وتصعيد عدوانها واستيطانها وتهويدها للقدس.

من جانبه قال القيادي في حماس يحيى موسى إن مسببات الانقسام أصبحت وراء ظهر الشعب الفلسطيني في ظل النجاحات التي حققها خيار المقاومة والتي وحدت الشعب في غزة والضفة.

وأوضح موسى للجزيرة نت أن كل عوامل الانقسام والذين يغذون الانقسام تكشفت وأصبحت الأمور واضحة للجميع، معتبراً أن ما جرى في غزة من صمود سيدفع الفيتو الأميركي والإسرائيلي للتفتت.

وذكر موسى أن ذلك يجب أن يرتبط بالموقف السياسي لقيادة فتح، التي يجب عليها أن تتحلل من القيود وأن تكون إلى جانب شعبها وخياراته، مؤكداً أن حماس ذاهبة بقوة كما كل مرة إلى الوحدة والاتفاق الوطني.

وشدد القيادي بحماس على أن حركته تأمل أن يكون هناك اتفاق على برنامج سياسي ونضالي واحد تحت مظلة قيادة فلسطينية واحدة.

اجتماع قريب
من جهته قال القيادي والنائب عن فتح بالمجلس التشريعي فيصل أبو شهلا إن الانقسام على المستوى الشعبي في غزة والضفة انتهى، وسيكون من يتحدث بلغة الانقسام الأيام المقبلة خارجا عن الصف الوطني.

أبو شهلا اعتبر أن الانقسام انتهى شعبياً خلال العدوان وبعده (الجزيرة نت)

وأضاف أبو شهلا للجزيرة نت أن الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير سيجتمع خلال الأيام المقبلة بدعوة مصرية ليأخذ الخطوات العملية لإنهاء الانقسام وتثبيت المصالحة الوطنية، مشيداً بما أسماه التلاحم بين غزة والضفة خلال العدوان.

وذكر أن هذا التلاحم دليل على أن الجميع يتجه للمصالحة، وأن المطلوب الآن هو أن لا يحدث أي تراشق إعلامي أو اتهامات متبادلة، لأنها ستعكر الأجواء التي صفاها الانتصار والصمود الكبير في غزة والهبة الجماهيرية في الضفة.

عقبات وتعقيدات
على الجانب الآخر، يستبعد مدير مركز أبحاث المستقبل إبراهيم المدهون إتمام المصالحة الفلسطينية في الوقت القريب، معتقداً أن مصر والعرب سيتحركون لإنجاز المصالحة لكنهم سيصطدمون بالعقبات والتعقيدات والمعيقات.

وقال المدهون للجزيرة نت إن طول فترة الانقسام عزز وقائع جديدة على الأرض في غزة والضفة من الصعب معالجتها كجهاز الموظفين المدنيين والعسكريين ومراكز القوى لدى الطرفين، وهذا أحد تعقيدات المصالحة.

ويرى المدهون أن ما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب هو مصالحة إعلامية بين فتح وحماس وتهدئة لحالة التوتر الحاصلة، مشيراً إلى أن مصر والدول العربية استنفدت طاقتها وعقدت كثيراً من الاتفاقيات التي لم تطبق.

المصدر : الجزيرة