أوباما سينصب من جديد رئيسا للولايات المتحدة في 21 يناير/كانون الثاني  (الفرنسية)

حين يتجمع آلاف الأميركيين على جادة ناشونال مول في واشنطن في 21 يناير/كانون الثاني لحضور حفل تنصيب باراك أوباما رئيسا لولاية ثانية، سيتم اتخاذ تدابير محكمة ومتطورة لضمان الأمن، حيث تخشى السلطات الأميركية من "العنصر المجهول" الذي قد يتسلل بين الحشود.  

وعبرّ المسؤول الكبير في مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) مايكل كلانسي عن هذه المخاوف بقوله "نخشى من شخص معاد للمجتمع، شبيه بتيموثي ماكفي"، في إشارة إلى منفذ الاعتداء الذي وقع  في مدينة أوكلاهوما عام 1995 وأسفر عن سقوط 168 قتيلا و680 جريحا.

وقال مساعد مدير شعبة مكافحة الإرهاب في أف بي آي "إن الخطر الأكبر الذي يؤرقنا يبقى العنصر المعزول الخارج عن شاشات راداراتنا".

ومثلما فعل قبل أربع سنوات، سيؤدي باراك أوباما اليمين خارج مبنى الكابيتول (مقر الكونغرس)  بحضور الرؤساء السابقين وأعضاء الكونغرس والإدارة والمحكمة العليا. وفي عام 2009 تجمع 1.8 مليون أميركي قدموا من جميع أنحاء البلاد رغم البرد القارس إلى جادة ناشونال مول المؤدية لمبنى الكابيتول.

وتحسبا للمراسم السابعة والخمسين لتنصيب الرئيس الأميركي، تمت تعبئة جهاز الاستخبارات المكلف بحماية الشخصيات منذ وقت طويل بالتنسيق مع أف بي آي والجيش ووزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الجهاز براين ليري "نعمل.. على التثبت من أن يجري الحفل بكل أمان لجميع الذين كلفنا بحمايتهم، وجميع الذين سيقصدون واشنطن لحضور الحدث".

باراك أوباما فاز بولاية ثانية (الفرنسية)

شرطة وقناصة
وكما حدث في عام 2009، سيقام مركز قيادة في مقر أف بي آي في واشنطن، وفي اليوم المحدد للمراسم سيكون هذا المركز -المجهز بشاشات عملاقة ووسائل مراقبة تكنولوجية فائقة التطور- على اتصال دائم مع الفرق المنتشرة ميدانيا.

ومن المتوقع نشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة والعسكريين، مثلما حدث قبل أربع سنوات في محيط الكابيتول وعلى طول الجادة المؤدية إليه والممتدة على مسافة 3.2 كلم. 

وسيتوزع قناصة على سطوح المباني على طول الطريق الذي سيسلكه الموكب الرئاسي، فيما تنتشر فرق مراقبة مجهزة بمعدات لرصد أسلحة الدمار الشامل في وسط واشنطن.

وقال مايكل كلانسي إنهم يقومون يوميا بتحليل مختلف التهديدات الواردة على الإنترنت -بالتعاون مع جهاز الاستخبارات- للفصل بين التهديدات ذات المصداقية وتلك التي لا مصداقية لها، وأضاف "إنه تحدّ حقيقي أن نميز بين العناصر الفاعلة حقيقة وأولئك الذين يطلقون كلاما فارغا"، مشيرا إلى أن الصعوبة بالنسبة لهم تكمن في الموازنة بين حرية التعبير وضرورة تقييم المخاطر.

وعن المخاطر المتوقعة، أوضح كلانسي أنها قد تأتي من مليشيا تقول لنفسها "هذا الرئيس سينزع منا أسلحتنا النارية"، أو مجموعة أخرى تقول "لدينا رئيس أسود في البيت الأبيض، ما الذي سيحل بنا"، أو كذلك مجموعة تعتبر أن الرئيس "منفتح على الأسرة الدولية إلى حد أننا سنجد أنفسنا فجأة ننفق باليورو هنا"، في إشارة إلى العملة الأوروبية.

يذكر أن باراك أوباما فاز بولاية ثانية بداية الشهر الجاري على منافسه المرشح الجمهوري ميت رومني.

المصدر : الفرنسية