أطفال غزة يحترقون بيوم الطفولة العالمي
آخر تحديث: 2012/11/21 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/21 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/8 هـ

أطفال غزة يحترقون بيوم الطفولة العالمي

إبراهيم عاشور استشهد أثناء لعبه بفناء بيت جده في غزة (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

بينما يحتفل أطفال العالم بيوم طفولتهم الذي وافق أمس الثلاثاء، يعيش أطفال غزة على وقع الهجمات الإسرائيلية ومشاهد جثث وأشلاء أقرانهم المتفحمة بفعل استهدافهم المباشر والمتعمد من قبل طائرات الاحتلال الاستطلاعية والحربية.

وفي الوقت الذي يشتكي فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للوفود الدبلوماسية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من خوف وهلع الأطفال الإسرائيليين من قذائف المقاومة الفلسطينية، تقف غزة عاجزة عن تصدير صور أشلاء وأجساد أطفالها المتفحمة لصعوبة تلك المشاهد على المشاهدين.

وطبقا للشهادات التي جمعتها الجزيرة نت من ذوي الأطفال الضحايا، والتي تؤكدها الهيئات الحقوقية الفلسطينية، فإن كل عمليات الاستهداف التي نالت من الأطفال أو ذويهم كانت متعمدة وبشكل مباشر، وليست نتيجة تصادف وجودهم على مقربة من أهداف تتعلق بالمقاومة الفلسطينية.

عاشور رأى أشلاء أربعة من أحفاده بفناء بيته (الجزيرة)

آخر شهيد
وتلخص قصة الشهيد الأخير في قائمة الأطفال الشهداء -وهو إبراهيم عاشور- ما لحق بأطفال غزة خلال حملة العدوان الإسرائيلية، حيث أصيب ثلاثة من أبناء عمومته بينما كانوا يلهون في باحة منزلهم بحي الزيتون بمدينة غزة. 

وتحدث رزق عاشور جد الطفل عن حزنه الشديد على مقتل حفيده إبراهيم الذي يبلغ من العمر تسعة أعوام ونصف العام، حيث يعمل والداه بدولة الإمارات لتوفير قوت الأسرة.

وأضاف أن ما يضاعف حزنه هو أن مسؤولية أسرة ابنه أنيطت به، معربا عن شعوره بأنه قصّر في مسؤوليته بحماية حفيده.

وتابع وعيناه تفيض من الدمع "كنت حريصا على عدم خروجه من المنزل أشد الحرص، ولم أكن أتوقع أن تلحقه قذائف الطائرات الإسرائيلية وهو في باحة المنزل".

وأضاف أنه فوجئ برعشة تعتري جسده تزامناً مع صوت انفجار عند شجرة التوت التي تبعد عنه بضعة أمتار، وعند اقترابه من المكان وجد أربعة من أحفاده قد مزقت أشلاؤهم بفعل قذيقة أطلقتها طائرة إسرائيلية.

وعبر المسن الفلسطيني عن استغرابه من استهداف أحفاده الذين كانوا يلهون في باحة المنزل، وأنه بات يؤمن بأن الاحتلال يتعمد قصف الأطفال ليبث الرعب والخوف في نفوس الفلسطينيين كي يضغطوا على المقاومة بهدف منعها من الرد على جرائمه.

واختتم حديثه للجزيرة نت بالقول "حسبي الله ونعم الوكيل على اليهود، ونسأل الله أن يصبرنا على جرائمهم المتتالية".

الصوراني: إسرائيل تستهدف النساء والأطفال عن قصد (الجزيرة)

استهداف مقصود
من جانبه، أكد مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ورئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن الاحتلال قتل خلال عدوانه على غزة 28 طفلاً وأصاب 285 آخرين، أي بنسبة 30% من مجمل الشهداء المدنيين.

وأوضح راجي الصوراني للجزيرة نت أنه لليوم الثامن للعدوان ما زال الأطفال والمدنيون في بؤرة الاستهداف الإسرائيلي التي تلاحقهم حتى في منازلهم.

وأضاف أن الغارات الإسرائيلية نالت من المدنيين والأطفال والنساء بشكل مقصود، مشيراً إلى أن اعتراف إسرائيل باستهداف نساء وأطفال عائلة الدلو دليل إثبات على جريمتها.

وذكر للجزيرة نت أن استهداف المنازل سياسة مقصودة وليست من قبيل الصدفة، وأنها جاءت ضمن "عملية تدخل جراحي" كي تلحق الأذى بالأسر الفلسطينية من خلال القتل والجرح والتدمير.

وأكد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن التصعيد الإسرائيلي اليومين السادس والسابع للعدوان ضد الأطفال والمدنيين تأكيد على تعمد الإيقاع بالمدنيين بعد الفشل الاستخباري والعسكري في ملاحقة المقاومة.

ولفت إلى أن هذه الحرب تثبت مرة أخرى أن على دول العالم مراجعة نفسها والتحرك باتجاه إنفاذ القانون الدولي حتى تتم ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ما اقترفوه بحق الأطفال والمدنيين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة