إسرائيل اعتقلت نحو 200 طفل من الضفة والقدس الشهر الماضي (الجزيرة)

وديع عواودة- القدس المحتلة

يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقال وترهيب الأطفال في الضفة الغربية والقدس المحتلة في محاولة لبسط هيمنته وسط انتهاك فظ للقوانين الدولية.

وتؤكد مؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان" أن إسرائيل اعتقلت الشهر الماضي 194 طفلا أعمار 30 منهم دون الـ16.

وتعتبر مؤسسة "الضمير" ذلك مؤشرا خطيرا على إصرار إسرائيل على انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين في محاولة لكسر إرادتهم وتدمير معنوياتهم وحرمانهم من العيش الحر الكريم.

ويوضح الناطق بلسان "الضمير" شريف سليمان للجزيرة نت أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس جملة من الانتهاكات خلال اعتقاله الأطفال كالترهيب والضرب وفرض الغرامات المالية والحبس المنزلي وحرمانهم من التعليم.

تعذيب وضرب
ويؤكد سليمان تعرض أطفال فلسطين للتعذيب الجسدي والنفسي خلال التحقيق معهم بغية انتزاع  اعترافات منهم إضافة إلى تعرضهم لاعتداءات ومساومات من قبل السجانين.

 مسلم عودة يخضع للاعتقال والحبس المنزلي (الجزيرة)

ويشير سليمان إلى أن القدس تشهد اعتقالات كثيرة للأطفال لكونها منطقة احتكاك مباشر مع الاحتلال ولتعرضها لمحاولات تهويد وتزوير هويتها ولكثرة المستوطنين فيها.

وأطلقت سلطات الاحتلال قبل أيام مسلم عودة (12عاما) من بلدة سلوان في القدس، لكنها فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزل خاله في بلدة جبل المكبر ومنعته من التحدث للصحافة.

والدته التي منعت من مرافقته خلال التحقيق معه بتهمة إلقاء الحجارة تؤكد للجزيرة نت أنها مطمئنة على أن الاحتلال لن ينال من معنويات ابنها وحبه لوطنه ومدينته المقدسة.

إرهاب ليلي
ويوضح الصبي زياد عمر جبرائيل صليبي (16 عاما) أن عددا من جنود الاحتلال اقتحموا منزله ليلا وحطموا زجاج أبوابه ونوافذه، وألقوا قنبلتين غازية وصوتية داخل غرفة النوم.

وفي شهادة مشفوعة بالقسم قدمها لمحامي "مؤسسة الضمير" محمد محمود، يتابع صليبي قائلا إن "جنود الاحتلال جمعونا داخل غرفة وطلبوا بطاقات هوية أبي وإخوتي (سائد ومحمد ومراد)، أما أنا فأمروني بتغيير ثيابي ودخل معي ثلاثة جنود إلى غرفة النوم حتى فرغت من تغيير ملابسي".

ويؤكد في شهادته أن جنود الاحتلال اقتادوه بفظاظة وألقوه في أرضية سيارة جيب، وما لبثوا أن ضربوه وركلوه في كل أنحاء جسمه، ويضيف "بعدها عصبوا عينيّ وقيدوا يديّ طوال الطريق لمستعمرة  عصيون".

وفي عصيون أجلسوه في العراء ريثما حضر المحقق الذي استهل التحقيق بالسؤال عما إذا كان يريد الاعتراف بالخير أم بالشر.

تيار كهربائي
 ويتابع "أجبته بالقول أكيد بالخير" فقام الضابط وقتها بفك الغطاء عن عيني وسألني "هل ضربت حجارة" أجبته "لا"، فهجم علي على الفور وبدأ يركلني بكل أنحاء جسدي".

ويشير إلى أن المحقق ظل يسأله نفس السؤال وينقض عليه بالضرب كلما أجاب بالنفي، متوعدا إياه بالتيار الكهربائي، لكنه بقي صامتا.

وتعرض الصبي زين هشام خليل أبو ماريا (15 عاما) لانتهاكات مشابهة، وأشار إلى أن العشرات من الجنود داهموا بيته وكبلوا معصميه وغطوا عينيه قبيل اقتياده إلى معتقل "عصيون".

ويشير زين في شهادة نقلها محاميه فارس زياد إلى أن المحققين حققوا معه، وهو واقف معصوب العينين ومكبل اليدين، وركلوا مواضع حساسة من جسده.

زين الذي اعتقل 25 يوما الشهر الماضي في سجن عوفر قبل الحكم عليه بالسجن لمدة عام يوضح لمحاميه أنه اعترف بإلقاء الحجارة على الجنود تحت ضغط الضرب والتعذيب.

المصدر : الجزيرة