أموال هبري تهدد رئيس وزراء السنغال
آخر تحديث: 2012/11/19 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/19 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/6 هـ

أموال هبري تهدد رئيس وزراء السنغال

رئيس الوزراء السنغالي عبدول امباي (يسار) يواجه مطالب من المعارضة بإقالته (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-دكار

يواجه رئيس الحكومة السنغالي عبدول امْباي انتقادات حادة من قوى المعارضة التي تطالب بإقالته بعد اعترافه قبل أيام بإيداع أموال للرئيس التشادي السابق حسين هبري في بنك أفريقي.

وتُطرح تساؤلات كثيرة في الشارع السنغالي حول التداعيات المحتملة لهذه القضية على منصب امباي، الذي يدير حكومة مثقلة بالمتاعب الاقتصادية والاجتماعية.

وهدد الحزب الديمقراطي السنغالي المعارض، في بيان صحفي أصدره يوم الجمعة الماضي برفع دعوى قضائية ضد امباي بتهمة غسيل الأموال.

وأكد المنسق العام للحزب عمر صار نية حزبه اتخاذ كافة الوسائل المشروعة والقانونية للإطاحة برئيس الحكومة وقال صار في تصريحات صحفية "من غير الأخلاقي أن يستمر وزير أول متورط بغسيل الأموال وبالمساهمة في إخفاء أموال مسروقة في مزاولة مهامه بالسلطة".

وفي ذات السياق وصف عثمان انكوم -آخر وزير للداخلية في ظل نظام الرئيس السابق عبد الله واد-  رئيس الوزراء بـ"مخفي الأموال الذي يعترف على نفسه" مضيفا أنه "من غير المقبول سياسيا أن يبقى امباي على رأس الحكومة في الوقت الذي تتجه فيه البلاد لمحاكمة الرئيس التشادي السابق حسين هبري، لأن ذلك يضر بصورة ومصداقية السنغال".

ولجأ هبري إلى السنغال عام 1990 بعد الإطاحة به من قبل الرئيس الحالي إدريس دبي. وتطالب منظمات حقوقية دولية وإقليمية بمحاكمته بتهمة جرائم تتعلق بالإبادة.

أركان النظام السابق هددوا بالإطاحة بامباي (الجزيرة نت)

دفاع
وفي المقابل دافع امباي عن نفسه، قائلا إن الاتهامات الموجهة إليه تصل إلى حد القذف والتشهير، في تلميح إلى إمكانية مقاضاة من يتهمونه بغسيل الأموال.

وأوضح أن ما قام به لا يرقى إلى درجة غسيل الأموال، وأن القانون المجرم لغسيل الأموال لم يكن العمل ساريا به ساعة استلامه لتلك الأموال معتبرا أنه لو كانت الأموال مثار الجدل مرت بعملية غسيل فمن "غير المعقول أن يقبل البنك المركزي لدول غرب أفريقيا فتح حساب خاص لها".

ويرى رئيس حركة قوة الأمل الداعمة للنظام منصور انْجاي أن الوزير الأول اقترف هفوة سياسية كبيرة باعترافه بالقضية، "حيث إن القضايا المتعلقة بالفساد تثير مشاعر السنغاليين باعتبار حساسية المرحلة الحالية".

غير أن انجاي يستغرب في حديث للجزيرة نت "التوظيف السياسي" لهذه القضية من قبل المعارضة ومحاولة ربطها بملفات الفساد المعروضة أمام أجهزة التحقيق ضد بعض أركان نظام الرئيس واد.

بدورها تعلق المواطنة سكينة انجاي الداعمة للنظام السابق على الموضوع قائلة "من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة". وترى في تصريحات للجزيرة نت أنه ليس أمام الوزير الأول أقل من تقديم استقالته وتقديم النموذج في الحرب على الفساد، "هذا إن كان النظام بالفعل جادا في هذه الحرب".

ولا يستبعد الكثير من المحللين أن تعصف هذه القضية بمستقبل امباي السياسي بعد أن نجا من الإقالة أثناء التعديل الوزاري الأخير الذي جاء على قرابة ثلث أعضاء حكومته بسبب فشلها في معالجة بعض الملفات الحيوية كالفيضانات ومحاربة ارتفاع الأسعار وحل أزمتي الكهرباء والطاقة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات