مساع للتهدئة والمقاومة تتمسك بشروطها
آخر تحديث: 2012/11/18 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/18 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/5 هـ

مساع للتهدئة والمقاومة تتمسك بشروطها

جهود مصرية قطرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة (الجزيرة)
ضياء الكحلوت- غزة
 
تتسارع الجهود العربية والدولية انطلاقاً من القاهرة للدفع نحو التوصل إلى اتفاق تهدئة يضمن وقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة, وكذلك وقف العمليات العسكرية للمقاومة التي مست أهدافاً داخل إسرائيل.

وتقول مصادر المقاومة في غزة للجزيرة نت إن الأمور تعقدت بالساعات الأخيرة مع إصرار إسرائيل على شروطها للذهاب إلى التهدئة، بينما تتمسك المقاومة بشروطها أيضاً وعلى رأسها وقف العدوان والاغتيالات ورفع الحصار.

وتشير المصادر إلى أن الوصول لتهدئة رهين بالمساعي الحالية التي وسعتها مصر في سبيل ضمان عودة الهدوء بالقطاع، في حين تطلب إسرائيل من القاهرة العمل على إغلاق الأنفاق ووقف عمليات التهريب المزعومة للسلاح عبرها.

شروط غزة
من جهته قال المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إن الحراك في القاهرة، مصرياً وعربياً, للتوصل لتهدئة موجود لكن التوصل إليها مرهون بالموافقة الإسرائيلية على شروط المقاومة.

رزقة: التهدئة منوطة بقبول إسرائيل
بشروط المقاومة
(الجزيرة)

وأوضح يوسف رزقة بحديث للجزيرة نت أن المقاومة التي فرضت معادلة جدية على الأرض تتمسك بشروطها، مؤكداً أن فرصة العودة إلى التهدئة منوطة بألا يعود الاحتلال لسياسة الاغتيالات وأن يوقف العدوان وينهي الحصار.

وأشار إلى أن العدوان الحالي على القطاع كشف لإسرائيل إصرار المقاومة على الدفاع عن حقوق شعبها, وكشف كذلك جزءاً من قدراتها، مذكراً بأن التهدئة التي فرضتها وقائع الحرب الأخيرة على غزة عامي 2008-2009 نقضتها إسرائيل أكثر من مرة.

وأكد رزقة أن الربيع العربي وقدرات المقاومة في غزة لن تمكن الاحتلال من تجاوز التطورات وقراءتها جيداً، مشدداً على أن المواقف العربية من العدوان تجعل الاحتلال يفكر ملياً قبل أي مغامرة.

من ناحيته أكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن المقاومة الفلسطينية طلبت ضمانات لإلزام إسرائيل بالتوقف عن العدوان والاغتيالات ورفع الحصار مقابل الموافقة على التهدئة.

وأوضح المدلل للجزيرة نت أن تواصل العدوان الإجرامي على قطاع غزة لن يدفع الوضع لتهدئة، مؤكداً أن الضمانات التي طالبت بها المقاومة هي ضمانات دولية ومصرية وعربية لأن إسرائيل غدرت بالجميع عندما اغتالت القائد أحمد الجعبري.

قدرات المقاومة
وأشار المدلل إلى أن المقاومة في غزة أثبتت أنها قادرة على صنع توازن الرعب مع العمق الإسرائيلي باعتبار أن الحرب دائماً صراع إرادات، مؤكداً أن لدى حركته والمقاومة قدرات وإمكانيات لصد العدوان والدفاع عن الشعب الفلسطيني.

المدلل أكد أن المقاومة طلبت ضمانات
لأي تهدئة (الجزيرة)

كما أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة أن مصر هي أكثر الأطراف المعنية بالتهدئة لأن استمرار العدوان يسبب لها إحراجاً ويمكن أن يعرضها لضغوط من الشارع والرأي العام الداخلي لاتخاذ قرارات.

وأضاف أبو سعدة للجزيرة نت أن التوصل للتهدئة مرهون بالتوصل لحلول وسط أو التقريب بين وجهتي نظر إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الطرفين متمسكان بشروطهما حتى الآن.

ويعتقد أبو سعدة أن الضمانات مهمة للطرف الفلسطيني للقبول بتهدئة وأن حركة حماس ستكون قادرة على ضبط الأوضاع في القطاع إن حصلت على ضمانات.

في المقابل يرى الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور أن إسرائيل تبحث عن مخرج مشرف لها، وأن التهدئة لا مفر ولا بديل عنها، وهي المرة الأولى التي تطلب فيها إسرائيل تهدئة لأن المقاومة بغزة أربكتها وغيرت حساباتها.

وقال العمور للجزيرة نت إن الإسرائيلي لم يعد يستوعب التصعيد الكمي والنوعي الذي تقوده وتفرضه المقاومة، لكنه أشار إلى أن ما يمنع إسرائيل عن التهدئة الآن هو أنها ستبدو مهزومة مقابل نصر المقاومة.

وذكر أن الحكومة الإسرائيلية تبحث عن مخرج لائق يمكنه حفظ ما تبقى من ماء الوجه لا سيما أمام الرأي العام الإسرائيلي، معتقداً أن الغاية من التصعيد كانت لاستثماره في الانتخابات لكن الرياح لم تجر بما تشتهي سفن بنيامين نتنياهو وإيهود باراك على حد قوله.

المصدر : الجزيرة

التعليقات