أحمد الجعبري نجا من محاولات اغتيال إسرائيلية كثيرة قبل أن يستشهد بغارة جوية على القطاع (الفرنسية)

ضياء الكحلوت-غزة


باستشهاد أحمد الجعبري "أبو محمد" نائب قائد كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يسدل الستار على إنجازات كبيرة حققها رئيس أركان حماس العسكري في سنوات توليه المنصب.
 
ويعتقد على نحو واسع في فلسطين أن الجعبري هو القائد العام الفعلي لكتائب القسام في ظل الأحاديث عن إصابة القائد الأعلى للمجلس العسكري لحماس محمد الضيف بالشلل التام نتيجة قصف إسرائيلي تعرض له قبل سنوات في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وقالت مصادر خاصة إن الجعبري عاد قبل أسبوع فقط من الديار الحجازية بعد أدائه مناسك الحج، علمًا بأن الرجل يتخفى بشكل كبير ولا يعرف له بيت أو رقم هاتف.

وكان الجعبري الذي ولد في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة عنصرا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي اعتقل على خلفية الانتماء إليها ثلاثة عشر عاما، قبل أن يأخذ المنحى الديني الملتزم في السجن وينضم إلى جماعة الإخوان المسلمين قبل إنشاء حركة حماس رسميا عام 1987.

وارتبط الجعبري في السجن بعلاقة واسعة مع قياديي حماس الشهداء عبد العزيز الرنتيسي والشيخ أحمد ياسين وإبراهيم المقادمة، وهو ما مكنه من تبوؤ منصب قريب من القيادة السياسية لحماس عقب إنشائها.

وحينما أسس الشيخ صلاح شحادة كتائب القسام اعتمد على الجعبري في قيادة منطقة غزة المسماة تنظيميا لواء غزة، وعقب استشهاد شحادة أصبح الجعبري الرقم الأصعب في قيادة الجناح العسكري لحماس.

مسؤوليات واسعة
وعقب الإفراج عن الجعبري من سجون الاحتلال عام 1995 اتجه إلى العمل المؤسسي حيث عمل في دائرة شؤون الأسرى والمحررين في حماس، ثم صار مسؤولاً في حزب الخلاص الإسلامي الذي أنشأته حماس لتجاوز عقبات السلطة المفروضة عليها.

واعتقل الجعبري مرتين في سجون السلطة الفلسطينية وفيها توطدت علاقته بمهندس المتفجرات الأول في حماس عدنان الغول الذي استشهد لاحقا، وانتخب عضوًا في المكتب السياسي لحماس لدورتين متتاليتين.

ومن أبرز إنجازاته على الأرض تنظيمه للجناح العسكري لحماس أشبه بالجيش النظامي الذي يقدر عدده الآن بنحو 20 ألف مقاتل منضبط، كما يعتقد أن القسام تمتلك ترسانة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة تمكنها من إدارة معركة كاملة.

وتعرض الجعبري لأربع محاولات اغتيال إسرائيلية إحداها كانت عام 2004 واستشهد خلالها ابنه البكر محمد وشقيقه وأقارب له.

وكانت آخر إنجازات الجعبري العسكرية عملية تبادل الأسرى التي سمتها حماس وفاء الأسرى في عام 2010 لمبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بـ1027 أسيرا وأسيرة فلسطينية بعضهم من ذوي الأحكام العالية.

وعاش الجعبري في سرية تامة حيث أبعد نفسه بشكل تام عن وسائل الإعلام وظهر فقط في بعض التدريبات العسكرية للقسام، ويوم تسليم الجندي الإسرائيلي شاليط لمصر إذ كان ممسكا به إلى جانب القيادي القسامي رائد العطار. وظهر أيضا في بعض المناسبات الخاصة بتكريم الأسرى المحررين لدقائق قبل أن يختفي.

المصدر : الجزيرة