الخطيب انتخب رئيسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية (الجزيرة)

"لا إيمان من دون تضحية، ونرفض مناهج الجبن والهروب, ومهما تكن ضريبة الحرية فادحة فإن ضريبة الذل أفدح بكثير".. هذه إحدى كلمات الإمام السابق للجامع الأموي بدمشق معاذ الخطيب، الذي أصبح إماما للمعارضة السورية بانتخابه رئيسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

ومعاذ الخطيب اسم ارتبط بالمعارضة السورية منذ انطلاق الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد، حيث اعتقلته السلطات السورية مرات عدة على خلفية مشاركته في المظاهرات المناوئة للنظام.

كانت خطبه من منبر الجامع الأموي في دمشق وفي مجالس العزاء رسائل احتجاج على سياسة النظام، وجلبت له متاعب مع أجهزة الأمن السورية التي دأبت على استدعائه للتحقيق معه مرات عديدة في عامي 2011 و2012.

- ولد في العام 1960 في دمشق، والده الشيخ محمد أبو الفرج خطيب دمشق وأحد وجوه العلم فيها. له أخوان وأخت، ومتزوج ولديه أربعة أبناء.

- درس الجيوفيزياء التطبيقية، وعمل مهندساً قرابة ستة أعوام في شركة الفرات للنفط. كما درس العلاقات الدولية والدبلوماسية. وانتسب إلى الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية.

- تولى رئاسة جمعية التمدن الإسلامي، ولا يزال يشغل منصب الرئيس الفخري للجمعية.

- درَّس مواد شرعية عدة في معهد المحدّث الشيخ بدر الدين الحسني، وهو أستاذ مادتي الدعوة الإسلامية والخطابة في معهد التهذيب والتعليم للعلوم الشرعية بدمشق. وأقام العديد من الدورات الدعوية والعلمية، وحاضر وخطب في نيجيريا والبوسنة وإنجلترا والولايات المتحدة الأميركية وهولندا وتركيا وغيرها.

الخطيب متوسطا نائبيه رياض سيف وسهير الأتاسي في مؤتمر المعارضة بالدوحة 

منهجه وآراؤه
وعلى قدر خطبه النارية المنتقدة للحكم السوري، عرف عن الداعية معاذ الخطيب مواقفه المعتدلة، ويحسب من دعاة التعدد الطائفي والعقائدي في سوريا، حيث ألقى خطبه الداعمة للاحتجاجات وإلى جانبه رموز من الطائفتين العلوية والمسيحية.

وفور انتخابه رئيسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قال الخطيب إن عمل الائتلاف سينتهي فور سقوط النظام، مشيرا إلى أن الائتلاف لم ولن يتعهد أمام أي جهة بأية أمور "تخون دماء الشعب الثائر".

وكان الخطيب دائم المطالبة بالحريات العامة في كل بلاد المسلمين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإلغاء قوانين الطوارئ والأحكام العرفية والاعتقال التعسفي، وإلغاء سيطرة الحزب الواحد، ومحاربة الرشوة والفساد السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإيقاف نهب الأموال، وتذكير الناس بحقوقهم ومنها الرعاية الاجتماعية، ويرى أن كل ذلك من صميم الإسلام، وتجاوزه هو زراية بالدين واستغباء للناس وتلاعب بهم.

ومن أقواله التي باتت شعارات للمعارضة "لا نرضى الفتنة وحمل السلاح في الأمة الواحدة مهما يكن السبب، وننبذ الطائفية والعصبية وضيق الأفق. كما نرفض تحجيم الإسلام وفق أهواء العوام أو الحكام".

وقال أيضا "السياسة وسيلة لا غاية، وعمل الأنبياء هو الهداية، ونفضل أن يصل الإيمان إلى أصحاب الكراسي، على أن يصل أصحاب الإيمان إلى الكراسي".

وعن العلماء والحرية، قال "لا يمكن للعالِم أن يعطي الحرية لأحد، قبل أن يكون هو حراً وناجياً من الأسْر والوصاية والاحتواء".

قال عنه خالد الزيني، عضو المجلس الوطني السوري المنضوي ضمن الائتلاف الجديد، "الشيخ الخطيب وجهٌ توافقي معتدل يحظى بدعم شعبي حقيقي على الأرض".

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية,الفرنسية