رياض سيف انتخب نائبا لرئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية (الجزيرة)

بعد أن قدّم مبادرة قادت إلى تشكيل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، انتخب النائب السابق والمعارض البارز رياض سيف نائبا أول لرئيس الائتلاف، ليصبح المعتقل الذي أمضى أكثر من ثمانية أعوام في سجون النظام أحد أبرز وجوه ائتلاف المعارضة السورية الجديد.

ورياض سيف المولود في دمشق (66 عاما) رجل عصامي وصناعي ناجح. آمن لفترة طويلة بإمكانية تغيير النظام السوري من الداخل.

وتم اختيار سيف سرا عندما كان لا يزال في سوريا عضوا في المجلس الوطني السوري الذي كان موضع انتقاد في الداخل والخارج لأن تمثيل النشطاء الميدانيين فيه دون المستوى.

وتم تداول اسمه كرئيس لحكومة انتقالية سورية محتملة بعد طرحه مبادرة مدعومة من واشنطن لتوحيد المعارضة. إلا أنه نفى رغبته في ترؤس مثل هذه الحكومة التي يفترض أن يعمل الائتلاف الجديد على تشكيلها.

أوقف سيف في عام2001 وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "محاولة تغيير الدستور بطريقة غير قانونية" بعد تنديده علنا بالفساد داخل السلطة خلال جلسة لمجلس الشعب

ربيع دمشق
ويعد رياض سيف من نشطاء المنتديات السياسية والفكرية ولجان إحياء المجتمع المدني التي نشطت في الفترة التي تلت وصول الأسد إلى الرئاسة عام 2000، وهي الفترة التي تسمى بربيع دمشق.

وسيف، الذي يعمل في مجال صناعة الألبسة، انتخب عضوا بمجلس الشعب السوري في مناسبتين عام 1994 وعام 1998، حيث اصطبغ خطابه بالجرأة والنقد للاقتصاد والسياسة الاقتصادية.

وأوقف في سبتمبر/أيلول 2001 وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "محاولة تغيير الدستور بطريقة غير قانونية" بعد تنديده علنا بالفساد داخل السلطة خلال جلسة لمجلس الشعب، حيث فتح سيف ملف الهاتف النقال، وقال إن الصفقة تضيّع على الدولة مليارات الدولارات، ثم قدّم دراسة مفصلة تحت عنوان "صفقة عقود الخليوي".

فتْح الملف أغضب السلطة والحزب الحاكم -حسب ما أعلنه سيف بالمحاكمة- فكلفت وزارة المالية بإجراء تحقيق في سجل مؤسسته الضريبية، حيث قالت إنها وجدت مخالفات وتهربا من دفع الضرائب، فحجزت على أمواله المنقولة وغير المنقولة وفي البنوك، مما أدى إلى وقف نشاطه الاقتصادي ووصوله إلى حافة الإفلاس.

واعتقل سيف بعدما رُفعت عنه الحصانة النيابية بتهمة التهرب الضريبي، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات وأفرج عنه عام 2006.

كان رياض سيف أحد اثنتي عشرة شخصية معارضة وقعت "إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي" عام 2005

إعلان دمشق
وعقب الإفراج عنه، طالب سيف بتغيير الوضع في البلاد، لا "الإصلاح" أو "الترقيع" لأنه يعني إصلاح ما هو قائم، داعيا إلى بناء مؤسسات ديمقراطية بدلاً من المؤسسات السياسية القائمة.

وكان رياض سيف أحد اثنتي عشرة شخصية معارضة وقعت "إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي" في سوريا عام 2005.

وفي عام 2008، دخل إلى السجن مجددا لمدة سنتين ونصف السنة بتهمة "نقل أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة".

وأوقف بعد بداية حركة الاحتجاجات ضد النظام السوري في مارس/آذار 2011 لمشاركته في مظاهرة، ثم أفرج عنه بعد أسبوع بسبب تدهور وضعه الصحي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011، أدخل إلى المستشفى بعد أن تعرض للضرب على يد عناصر من الأمن أمام مسجد الحسن بحي الميدان مما أسفر عن كسر في ذراعه.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية,الفرنسية