مقر النيابة العسكرية في بنغازي مغلق لليوم الثاني على التوالي (الجزيرة)

خالد المهير-بنغازي

لليوم الثاني على التوالي استمر إغلاق نيابة بنغازي العسكرية المعنية بقضايا التحقيق والفصل في قضايا أعوان النظام السابق، إلى حين الاستجابة لمطالب أسر شهداء حرب التحرير بإقالة المدعي العام العسكري ورئيس النيابة، وتعديل قانون إجراءات القضاء العسكري.

وقال أحد المؤيدين للإغلاق وهو عضو النيابة وليد سواني، إن هذه الخطوة الأخيرة جاءت بعد تقصير الدولة في حل الإشكالية القائمة بين أعضاء النيابة والمدعي العام مسعود أرحومة، مؤكدا للجزيرة نت رفض عدد منهم العمل مع مسؤول تدور حوله "شبهات".

وشدد سواني على أنه من حقهم الاعتراض على المسؤول أرحومة والإجراءات التي يقوم بها، مشيرا إلى اعتراضهم كذلك على ما وصفها بتصرفات رئاسة أركان الجيش الوطني المسؤولة عن سلك القضاء العسكري ووزارة الدفاع، وحملها المسؤولية الكاملة عن إغلاق النيابة.

كما تحدث عن خشيتهم من التلاعب في 400 قضية تتعلق بأحداث الثورة والخلايا التخريبية "إذا استمر أرحومة في منصبه"، متعهدا بالاستمرار في "حماية دم الشهداء إلى آخر لحظة".

وأكد سواني أن التحقيق في قضايا "أزلام" العقيد الراحل معمر القذافي لن يتأثر بالإغلاق، ولا علاقة له بدائرة النيابة المغلقة هذه الأيام، مشيرا إلى أن جميع القضايا التي أحيلت إلى القضاء العسكري وقضت فيها بالإعدام الأسبوع الماضي، أحيلت من لجنة قانونية مختصة مقرها سجن أبو هديمة في بنغازي.

"
حكيم العريبي:
أهالي الشهداء حصلوا على وعود من رئيس المحكمة العسكرية السابق علي الحامدي ورئيس النيابة الحالي بوقف التحقيق في جميع القضايا المتصلة بأعوان القذافي، إلى حين الفصل بملف المدعي العام وتطهير القضاء العسكري، وتعديل قانون الإجراءات والعقوبات العسكري

بدوره كشف عضو النيابة حكيم العريبي للجزيرة نت أن "أهالي الشهداء حصلوا على وعود من رئيس المحكمة العسكرية السابق علي الحامدي ورئيس النيابة الحالي بوقف التحقيق في جميع القضايا المتصلة بأعوان القذافي إلى حين الفصل في ملف المدعي العام وتطهير القضاء العسكري، وتعديل قانون الإجراءات والعقوبات العسكري".

ونقل العريبي عن أعضاء بالنيابة أن لديهم محاضر تحقيق ضد أرحومة، مؤكدا أن مطلبهم الرئيسي هو التحقيق معه في ما نسب إليه من تهم، والفصل في الموضوع إما بحفظ القضية أو إحالته إلى القضاء.

وذكر أن رئيس نيابة بنغازي لديه قضية هو أيضا، لكنه قال إن إيقاف النيابة عن العمل من شأنه عرقلة الفصل في القضايا المتوقع إحالتها إلى القضاء للفصل فيها بشكل فوري.

قانون "قاصر"
وأبدى عضو النيابة عادل الفيتوري اعتراضه الشديد على التصعيد الأخير، لكنه برر التصرف بالقول إن أهالي الشهداء اعتصموا في أكثر من مناسبة وحصلوا على وعود بعدم الإفراج عن أزلام القذافي والقتلة إلى حين تقديمهم للقضاء، مؤكدا للجزيرة نت أن الحل الأمثل تقدم به الأعضاء لوزارة الدفاع، وإبلاغهم عن المدعي العام بأنه متهم بجريمة قتل بشهادة الشهود، وفق تحقيقات زميل لهم بمحكمة طرابلس الجزئية.

وركز الفيتوري على مطالب أخرى من أبرزها تعديل قانون الإجراءات العسكري "القاصر"، مؤكدا أن القانون الذي يرجع إلى العهد السابق لا يتماشى مع محاكمات المتورطين بقتل 1200 ليبي في سجن أبوسليم عام 1996 ومحاكمة رئيس المخابرات سابقا عبد الله السنوسي وسيف الإسلام القذافي.

أياد خفية
وبينما لم تتمكن الجزيرة نت من الوصول إلى المدعي العام أو رئاسة الأركان، اتهم رئيس النيابة العسكرية العقيد صالح البشاري أيادي خفية و"زمرة من المخربين" و"قلة تحارب دون مصالحها الشخصية"، بدفع أهالي الشهداء لإغلاق النيابة.

وأكد البشاري أنه جلس مع أسر الشهداء واتفق معهم على خطوط عريضة تتعلق بضمان عدم الإفراج عن المتورطين في أعمال القتل من كتائب القذافي، أو اغتصاب النساء.

كما أكد أنه أمر أعضاء النيابة بعدم الحضور إلى حين اتخاذ موقف رسمي من الدولة تجاه إقدام الأهالي على غلق أبواب النيابة.

المصدر : الجزيرة