حماس تؤكد في ميثاقها عدم التعامل مع إسرائيل إلا كعدو محتل (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما تردد بشأن وجود اتصالات مع إسرائيل في دولة أوروبية لتحقيق هدنة لعشرين عاماً، وقالت إن عقيدتها وفعلها على الأرض ينفيان كل هذه الاتهامات "التي تطلق جزافاً".

وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا قال في معرض تعليقه على مساعي المصالحة الوطنية إن حماس مشغولة بانتخاباتها الداخلية وتوجهها نحو إجراء اتصالات مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق هدنة العشرين عاما.

وطالب مهنا -في حديث نشرته إذاعة صوت الشعب التابعة لجبهته- حركة حماس بتأكيد أو نفي الأخبار التي أفادت باستضافة دولة أوروبية لوفد إسرائيلي مع وفد من حماس، وقال إن الإسرائيليين اشترطوا حضور ممثل الإخوان المسلمين بمصر خيرت الشاطر في اللقاء.

وفي حديث للجزيرة نت، قال مهنا إن مصدراً موثوقاً لدى الجبهة الشعبية كشف عن اللقاء المفترض في الدولة الأوروبية بين حماس وإسرائيل والإخوان.

وبرر مهنا كشفه عن اللقاء عبر الإعلام بأنه جاء لتأكيد حق الشعب الفلسطيني في معرفة الحقائق، مضيفا أنه يجب على حماس أن تنفي أو تؤكد وجود مثل هذه الاتصالات واللقاءات من عدمها.

الأشقر: حماس والإخوان ليسوا أصحاب مشروع الاعتراف بإسرائيل (الجزيرة)

نفي واتهام
من جهته، وصف القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل الأشقر ما قاله مهنا بالأمر المرفوض جملة وتفصيلاً، وقال إن حماس وجماعة الإخوان المسلمين ليسوا أصحاب مشروع الاعتراف بإسرائيل ومحاورتها.

وأضاف الأشقر في حديث للجزيرة نت أن حماس لن تعترف بإسرائيل ولن تجري معها حوارات، قولاً وفعلاً، وأن هذه هي عقيدتها التي لا تخفيها ويحاسبها العالم عليها، متهماً الجبهة الشعبية بـ"الانحطاط الأخلاقي والسياسي".

وقال الأشقر إن قطع الرئيس محمود عباس المال السياسي عن الجبهة الشعبية وفصائل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جعلهم في صراع لإثبات ولائهم لعباس والسلطة على حساب الثوابت الفلسطينية، مؤكداً أن فصائل اليسار تتبع لفتح وليست حرة.

وفي ميثاقها، لا تعترف حماس بإسرائيل ولا تتحدث عن اعتراف مرحلي أو دائم بها، لكن مؤسسها الراحل الشيخ أحمد ياسين تحدث أكثر من مرة عن موافقة حركته على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 مقابل هدنة مع إسرائيل لثلاثين عاماً.

وتكررت مزاعم اتصال حماس بإسرائيل أكثر من مرة منذ سيطرتها على قطاع غزة منتصف يوليو/حزيران 2007، لكن الحركة -التي تعاني الحصار السياسي نتيجة رفضها الاعتراف بإسرائيل- نفت بشدة وجود أي حوارات مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة