مسجد قرية ماير تعرض لقصف من طائرات النظام السوري (الجزيرة)

 مدين ديرية-ريف حلب

أعلن ممثل بلجنة المفاوضات في قضية المخطوفين بسوريا التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه الإفراج عن جميع المخطوفين بين بلدة "نبل" والبلدات والقرى المجاورة، في حين رفض ممثلو مدينة الزهراء بريف حلب شروط المفاوضات.

وكشف ممثل لجنة المفاوضات عن قرية ماير الشيخ أحمد للجزيرة نت، أنه من المقرر إطلاق المخطوفين في بلدة "نبل" فقط بعد توقف المفاوضات مع ممثلي بلدة الزهراء.

ويحتجز الجيش الحر ستين مخطوفا من "نبل" و"الزهراء" الشيعيتين بريف حلب، بينما يحتجز مسلحو البلدتين خمسين مواطنا من بلدات وقرى إعزاز وتل رفعت وكفر نايا ودير جمال وتنب وماير وحيان والأتارب.

وذكرت مصادر لجنة المفاوضات للجزيرة نت أن التفاوض مع مدينة الزهراء سيستأنف بعد الانتهاء من ملف المخطوفين من بلدة نبل. وتسببت الاشتباكات التي بدأت قبل ثمانية أشهر بين المسلحين في البلدتين والبلدات المجاورة إلى مقتل العشرات.

وكانت الأحداث قد بدأت بعد إطلاق النار العشوائي من قبل المسلحين المدعومين من الجيش النظامي في نبل والزهراء على قرية "ماير" المجاورة، لتتوقف الاشتباكات بعد اتفاق مصالحة تم بموجبه توقف مسلحي قرية نبل عن نصب الحواجز على الطريق العام والامتناع عن خطف المدنيين والتعرض لهم.

وقال أبو النور قائد كتيبة "ضياء الإسلام" المكلفة بحراسة القرية للجزيرة نت إنه منذ اندلاع الثورة السورية آثرت قرية ماير أن تحتضن النازحين في الشمال السوري، وظلت كذلك أكثر من عام، ولكن مدينتي نبل والزهراء لم يرق لهما السلوك الإنساني الذي انتهجته تلك القرية.

عناصر من الجيش الحر يشيرون
من قرية ماير إلى قرية نبل (الجزيرة)

دعم إيراني
وشرعت كل من نبل والزهراء في نصب الحواجز على الطريق الدولي بين حلب وإعزاز بغية خطف المدنيين الذين تطلبهم القوى الأمنية، وبذلك أصبحت هاتان المدينتان شريكتين للنظام في وأد الحراك الثوري في مهده. وجاء التهديد المباشر لقرية ماير بعدما أمطر طيران النظام البلدة بوابل من قذائف المدفعية الثقيلة، حسب أبو النور.

وأوضح أن الهجوم على القرية أجبر سكانها على النزوح بعد تدمير منازلهم، ولم يبق فيها إلا بعض الشباب لحماية القرية، مؤكدا أن كل ما يشاع عن هذه القرية "المسالمة والأبية من الاعتداء على الجوار عار عن الصحة ونفخ في نار الفتنة التي يقوم البعض بالعزف على أوتارها".

وأشار إلى أن اعتداءات قريتي نبل والزهراء متكررة على قرية ماير لأنهما أعطيتا الضوء الأخضر من النظام وزودتا بالأسلحة، ولكن ما إن يصل النبأ إلى مسامع الجيش الحر حتى يسارع إلى نجدة إخوانه وأهله، علما بأنه لا وجود له ولا لمقراته في القرية، وفي كل مرة يرتد "المعتدون على أعقابهم حتى باتوا معزولين اجتماعيا وديمغرافيا وذلك بحشر أنفسهم في خانة النظام".

وكشف أبو النور أن هاتين القريتين زودتا بأسلحة ثقيلة من النظام ومن الإيرانيين، فهناك دبابات ومدافع هاون ورشاشات ثقيلة، فضلاً عن أن النظام منح بندقية لكل قادر على حمل السلاح ليكون "شبيحاً لديه عمل".

وخلص بالقول إن سكان القرى المحيطة لم تدخر جهدا في إيجاد صيغة للمصالحة من أجل وقوف هاتين القريتين على الحياد على أقل تقدير، لكن إلى اليوم ما زالت تعشش في أذهانهم أحلام رومانسية بعودة النظام "البائد" إلى سابق عهده.

المصدر : الجزيرة