القصف الأميركي لصعدة.. شكوك وحسابات
آخر تحديث: 2012/11/1 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/1 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/17 هـ

القصف الأميركي لصعدة.. شكوك وحسابات

جانب من مظاهرة للحوثيين في صعدة أثناء مشاركتهم في الثورة السلمية ضد نظام صالح (الجزيرة نت-أرشيف)
  عبده عايش-صنعاء

أثار قصف طائرة أميركية بدون طيار لمناطق في محافظة صعدة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، تساؤلات وعلامات استفهام كثيرة بشأن علاقة الحوثيين بعناصر تنظيم القاعدة هناك، بينما تحدث البعض عن وجود تنسيق أميركي مع الحوثيين.

وكان محافظ صعدة فارس منّاع -المعيّن من قبل الحوثيين- أول من كشف عن غارة جوية استهدفت عناصر تنظيم القاعدة في منطقة آل جبارة المحاذية للحدود السعودية، معلنا مقتل عدد من عناصر التنظيم وهم سعوديان ويمني، مضيفا أن السعوديين كانا يحملان أموالا للقاعدة "بغرض تمويل الأعمال الإرهابية في اليمن".

وسارعت جماعة الحوثي إلى إدانة القصف الأميركي على المنطقة، معتبرة أن "حكومة الوفاق الوطني باتت مشاركة للطيران الأميركي في جرائمه وعدوانه على الشعب اليمني، لكونها تعطي الغطاء السياسي للأميركيين وتمنحهم المبررات لمواصلة عدوانهم".

 الدغشي: القصف سيصب في
مصلحة الحوثيين والقاعدة
 (الجزيرة نت)

المستفيد
وبرأي الأستاذ الجامعي المتخصص في الجماعات الإسلامية الدكتور أحمد الدغشي، فإن القصف الأميركي لمناطق بصعدة "يعطي الحوثيين وكذلك القاعدة زخما جديدا للمضي في نهج العنف، بدعوى أن هناك استهدافا خارجيا لهما -وبالتحديد أميركيا- لطالما حذرا منه".

كما اعتبر أن القصف الأميركي و"ما سيعقبه من ضربات سيصب في مصلحة الحوثيين والقاعدة معا، كما أن استهداف صعدة سيعطيهم مبررا لجوقتهم الإعلامية وبأن أميركا هي الشيطان الأكبر، بينما القصف جرى لعناصر القاعدة في منطقة خارجة عن سيطرة جماعة الحوثي، ويتمركز فيها السلفيون الذين خاضوا معارك ضد الحوثيين".

وأبدى محللون مخاوفهم حيال إمكانية تحول صعدة إلى ساحة جديدة للحرب ضد القاعدة، ولتصفية الحسابات مع الحوثيين إذا أصروا على المضي في العنف ورفع السلاح في وجه الدولة وواصلوا تمردهم المسلح، واعتبروا أن القصف الأميركي الذي طال صعدة قد يطالهم.

وقال الباحث اليمني عبد الفتاح البتول إن القصف الأميركي في صعدة يبرز عدة تساؤلات عن علاقة الحوثيين بالقاعدة من جهة، وعلاقتهم بأميركا من جهة أخرى، وأكد أن علاقة القاعدة بالحوثيين وبأميركا عدائية.

وأضاف البتول أن ثمة مؤشرات تدل على وجود تعاون وتنسيق بين جماعة الحوثي والأميركيين، كانت نتيجته هذه الغارة الجوية بطائرة أميركية استهدفت عناصر القاعدة، وعملية كهذه لا تتم إلا وفق معلومات استخباراتية ميدانية، ولأن الحوثيين يسيطرون على مناطق صعدة فإنهم الأكثر قدرة على جمع المعلومات وتحديد الأماكن والإحداثيات وإرسالها للأميركيين.

واعتبر أن تصريح محافظ صعدة فارس منّاع الموالي للحوثيين بأن الغارة الجوية استهدفت عناصر القاعدة كان لافتا للنظر، فالرجل معروف عالميا بأنه تاجر سلاح، ويستطيع عبر علاقاته إيجاد قنوات اتصال وتواصل بين الحوثيين والأميركيين.

الجمحي: الحوثيون لا يريدون إثارة أميركا (الجزيرة نت)

حدود العداء
أما الباحث المتخصص في شؤون القاعدة سعيد الجمحي، فاستبعد حدوث مواجهة بين الحوثيين والأميركيين على خلفية الغارة الجوية في صعدة.

وقال للجزيرة نت إن الحوثيين لا يريدون إثارة أميركا عليهم، كما أنهم حريصون على بقاء العداء لأميركا ضمن رفع شعارهم المعروف بـ"الصرخة" وترديده بالصوت ولا يتحول إلى فعل.

وأشار الجمحي إلى أن عداء الحوثيين للأميركيين ينبع من منطلق العداء الإيراني لها، "وإن كان العداء الأميركي الإيراني يكاد يكون مشكوكا فيه، وربما ثمة اتفاق بينهما لابتزاز المنطقة"، ومن هنا فإن الحوثيين الذين يعتبرهم البعض أحد أذرع إيران في المنطقة، لن يتحركوا لاستهداف المصالح الأميركية، ويبقى العداء على المستوى الإعلامي فقط".

يذكر أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سبق أن أعلن خلال زيارته للولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي أنه سيمنح موافقته على كافة العمليات التي تقوم بها الطائرات الأميركية بدون طيار في بلاده، وأن الاستخبارات الأميركية والسعودية والعمانية تقود العمليات العسكرية التي تستهدف عناصر تنظيم القاعدة في اليمن.

المصدر : الجزيرة

التعليقات