جانب من ندوة تكريم إدوارد سعيد بمهرجان فلسطينيات (الجزيرة نت)

فاتنة الغرة-ميلانو

استضافت مدينة ميلانو الإيطالية معقل اليمين مهرجان "فلسطينيات" للثقافة والفنون الفلسطينية، الذي يعد الأكبر من نوعه في تاريخ إيطاليا، واشتعلت بسببه حرب سياسية كبرى بين اليمين واليسار تدور رحاها في كبريات الصحف الإيطالية.

من السينما والموسيقى للفكر والأدب وعلى مدار أيام المهرجان -الذي نظمته جمعية (آرتشي ميلانو) والجالية الفلسطينية بمقاطعة لومبارديا- تنقل الجمهور الإيطالي وأبناء الجالية الفلسطينية بين العروض المتنوعة المذاق التي افتتحتها فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية (رام الله)، في عرض بهيج رقص على أنغامه الحضور.

كما عرضت بعض الأفلام القصيرة من مشروع عوالم (فلسطين 2011، أفلام قصيرة نسائية) إضافة إلى قراءات من الشعر الفلسطيني أدّاها طلاب مدرسة باولو غراسِّي للفنون المسرحية.

جانب من ندوة الأدب والهوية (الجزيرة نت)

وفي جانب آخر وبالتعاون مع جامعة ميلانو للدراسات، قسم علوم الوساطة اللغوية والدراسات الثقافية أقيمت ندوة "فلسطين: الأدب والهوية الوطنية" حاضر فيها عدد من أساتذة الجماعات الإيطالية إضافة إلى مشاركات من ضيوف مهرجان فلسطينيات من الكتاب والشعراء.

وفي مبادرة لتكريم المفكر الكبير إدوارد سعيد أقيمت على شرفه ندوة شارك فيها مفكرون إيطاليون إضافة لرفيق دربه الكاتب حميد دباشي تم الحديث فيها عن تجربة الراحل وأثرها على الفكر الإنساني.

من أجل فلسطين
وفي تصريحه للجزيرة نت قال رئيس جمعية آرتشي ميلانو للثقافة والترفيه إميانويلي باتتي إن جمعية "آرتشي" وضعت كل جهدها لتقوم بهذا النشاط من أجل فلسطين.

وأضاف "صارعت كل المعيقات التي حاول اليمين وضعها، إنها ليست أول مرة أن نقوم بأعمال من أجل فلسطين بل وللعالم العربي عموما".

وعبر عن سعادته بالفعاليات خاصة، وقال إن "ما عرض كان فنا من الطراز الرفيع" ورأى باتتي أن جمهورا كبيرا تفاعل مع النشاطات. وأوضح أهمية الفن لهم في استخدام الثقافة لتكون تيمة أساسية للتعبير عن شعب، "وهذا أكثر إفادة من السياسة للتعبير عن الشعب الفلسطيني بكل ظروفه وحيثياته".

وجه حضاري
من جهة أخرى أكد المفكر حميد دباش أنه "ليس غريبا أن تمثل كل مجالات الفن الفلسطيني في مكان واحد بكل ثرائه وحضارته وتفرده وهو أمر لا يفاجئني".
 
وأضاف "ولكن لشخص يعيش في جنوب أميركا أنا فرح لأنني أستطيع أن أشارك في تظاهرة للثقافة الفلسطينية، وفي مدينة كميلانو التي يعد فيها الفلسطينيون والعرب إرهابيين".
ملصق دعائي للمهرجان (الجزيرة نت)

وتابع "أرى أنها إشارة جيدة أن يشارك عمدة المدينة في دعم المهرجان، وهي إشارة لنجاح الفلسطينيين في كفاحهم لإثبات قضيتهم رغم كل الدعاية الهائلة التي يقوم بها الطرف الآخر".

من جانبه يرى الشاعر زهير أبو شايب أنه كان لقاء هاما أتيح من خلاله المجال للاحتكاك بين الثقافة الفلسطينية والجمهور الغربي ممثلا بجمهور ميلانو.

وأوضح أن هذا اللقاء أعاد الاعتبار لدور الثقافة بالتعريف بالقضية الفلسطينية التي كانت في السنوات السابقة قد خسرت الكثير من وجودها في الفضاء الأوروبي.

أما الشاعر نصر شعث فقد عبر عن سعادته البالغة لوجوده مع أصدقاء شعراء التقى بعضهم لأول مرة في مهرجان وفضاء ثقافي كهذا له طابع فلسطيني.

وأضاف أنه "سعيد أكثر بعودة السؤال الفلسطيني في مدينة وصفت بأنها يمينية واحتضنت العام الماضي عدة نشاطات للطرف الإسرائيلي".

ولفت إلى أن المهرجان نجح ووجد تفاعلا كبيرا واهتماما من الجمهور الإيطالي تحديدا في ميلانو التي هي حاضرة ثقافية تمتص أي سؤال وأي اختلاف.

المصدر : الجزيرة