أسلوب جديد للمقاومة الفلسطينية للاحتلال
آخر تحديث: 2012/10/9 الساعة 20:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الكرملين: بوتين وروحاني يبحثان هاتفيا تداعيات استفتاء كردستان العراق
آخر تحديث: 2012/10/9 الساعة 20:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/24 هـ

أسلوب جديد للمقاومة الفلسطينية للاحتلال

الغارة الإسرائيلية الأخيرة على رفح أدت لاستشهاد مقاوم فلسطيني وإصابة تسعة مواطنين بينهم أطفال (رويترز)

أحمد فياض-غزة

يعكس الإعلان المشترك لأكبر فصيلين فلسطينيين عن قصف أهداف إسرائيلية تقع جنوب شرق قطاع غزة -رداً على غارة إسرائيلية على رفح أودت بحياة مقاوم فلسطيني وإصابة تسعة مواطنين آخرين بينهم أطفال- تحولاً لافتاً في نمط قوة ردع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. 

وكانت قوات الاحتلال قد دأبت خلال العامين السابقين على انتهاج سياسة الاستفراد بفصيل فلسطيني دون غيره عند كل موجة تصعيد تشنها ضد قطاع غزة. 

ومن المتوقع أن يقود نجاح التنسيق المشترك الذي بدأت بتطبيقه كل من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي إلى تنسيق أوسع مع كافة فصائل العمل المقاوم. 

وفي هذا الصدد، يقول أبو عبيدة -المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام- إن التنسيق المشترك جاء للتعامل مع مقتضيات المرحلة في قطاع غزة من أجل قطع الطريق على الاحتلال الذي حاول دق الأسافين بين أبناء المقاومة، مؤكداً أن التنسيق المشترك نابع من الإيمان بضرورة التوحد في مواجهة الاحتلال. 

أبو عبيدة: التنسيق المشترك للتعامل مع مقتضيات المرحلة (الجزيرة نت-أرشيف)

دواعي التنسيق
وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن العمل الجهادي المشترك سيعود بالنفع على المقاومة الفلسطينية وسيعزز من صمودها وسيربك مخططات الاحتلال التي تعتمد على قاعدة فرق تسد. 

من جانبه أكد أبو أحمد -المتحدث باسم سرايا القدس- أن الرد العسكري المشترك الذي أعلن عنه بالأمس جاء نتاج لقاءات ومشاورات بين الجناحين العسكريين على مدار أشهر طويلة مضت. 

وأضاف أن التنسيق المشترك يحمل رسالتين: الأولى موجهة للشعب الفلسطيني تخبره بأن المقاومة الموحدة ستكون السمة الغالبة على مواجهة الاحتلال في المرحلة المقبلة، والثانية موجهة للاحتلال الإسرائيلي ومفادها أنه لن يتمكن من زرع الفتنة في صفوف أبناء المقاومة. 

وذكر القيادي في السرايا أن أي عدوان إسرائيلي جديد سيجابه برد مشترك من قبل الجانيين العسكريين، مشيراً إلى أن شكل وطبيعة الرد العسكري المشترك المستقبلي سيكون وفقاً لحجم العدوان.

أبو أحمد: التنسق المشترك ما زال متواصلا مع كافة فصائل المقاومة (الجزيرة نت-أرشيف)

تواصل المشاورات
وأشار أبو أحمد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، إلى أن مشاورات التنسيق المشترك ما زالت مستمرة مع كافة فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل توسيع قاعدة مواجهة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي. 

من جهته قال أبو عطايا -المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- إن الرد المشترك من قبل الجناحين العسكريين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي على الجريمة الأخيرة رسخ معادلة عنوانها: لن يمر أي عدوان دون رد.

ودعا أبو عطايا إلى إقامة غرفة عمليات مشتركة لكافة الفصائل لدراسة سبل الرد المقبلة على جرائم الاحتلال. 

وأكد للجزيرة نت، أن الألوية ما زالت تواصل مشاوراتها مع فصائل العمل المقاوم من أجل بحث سبل التنسيق المشترك والتوصل إلى إستراتيجية موحدة لإدارة العمل المقاوم. 

أبو عطايا: أي عدوان لن يمر دون رد (الجزيرة نت-أرشيف)

أرضية مناسبة
من جهته قال المحلل السياسي والباحث المهتم بشؤون الفصائل مؤمن بسيسو، إن التنسيق المشترك بين الجناحين العسكريين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي يوفر أرضية مناسبة يمكن البناء عليها على صعيد تطوير آفاق التنسيق ليشمل كافة مناحي العمل الميداني بين كافة فصائل المقاومة. 

وتوقع أن يقود التنسيق المشترك -إذا ما كتب له النجاح والديمومة- إلى توحيد الأدوات والأساليب والتوقيتات النضالية بما يضمن تحديد الأسلوب الكفاحي في الوقت المناسب بعيداً عن الرؤية المنفردة التي تسببت في تشتت العمل المقاوم في كثير من الأحيان. 

وأكد أن التجربة النضالية الفلسطينية أثبتت أن التنسيق المشترك من شأنه أن يثخن في الاحتلال ويساعد على الاقتراب أكثر من الأهداف الكفاحية وقطع الطريق على مخططات الاحتلال الرامية إلى الاستفراد بكل فصيل على حدة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات