الطائرة كانت في طريقها للفاشر بولاية شمال دارفور (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم تنقض سوى أيام على سقوط طائرة جنوب كردفان التي راح ضحيتها عدد من المسؤولين السودانيين، حتى لحقت بها أخرى كانت تقل مسؤولين عسكريين مثيرة عددا من التساؤلات عن الأسباب التي تقف وراء هذه الحوادث.

فبعد أن قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد للصحفيين إن طائرة عسكرية تحطمت وعلى متنها نحو 20 فردا من القوات المسلحة "قتل بعضهم"، ذكرت مصادر عسكرية لاحقا أن أكثر من 26 عسكريا بينهم رتب عليا قد قضوا جراء الحادث.

ولم يحدد الناطق العسكري سببا لتحطم الطائرة أنتنوف 12 التي كانت في طريقها لمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور محملة بالمعدات العسكرية.

الأسباب
لكن الخبير في مجال الطيران الكابتن شيخ الدين محمد عبد الله يرى أن الأخطاء البشرية تتسبب في 70% من حوادث سقوط الطائرات السودانية.

العديد من العسكريين لقوا حتفهم في حادث تحطم الطائرة (الجزيرة نت)

وقال شيخ الدين للجزيرة نت إن تعدد شركات النقل المحلية زاد من عدد حوادث الطائرات بالبلاد.

وأضاف أن تحطم الطائرات "ليس له علاقة بأنواع الطائرات ولا بأعمارها"، مؤكدا وجود صيانة دورية تخضع لها كافة الطائرات.

وأشار إلى عدم مراعاة كثير من العوامل في من يتولون قيادة الطائرات "بعدما اتجهت بعض الشركات للكسب المادي على حساب راحة الطيارين".

من جهته دعا مصدر -رفض الكشف عن هويته- الحكومة إلى مراجعة أوضاع النقل الجوي المملوك للقطاع الخاص و"مراجعة قدرات بعض الطيارين الأجانب الذين يعملون في تلك الشركات".

وقال للجزيرة نت إن حوادث سقوط الطائرات السودانية "هي الأعلى على مستوى المنطقة"، مؤكدا وجود خلل "على الحكومة كشفه ومعالجته قبل فوات الأوان".

وكان أكثر من ثلاثين مواطنا بينهم وزير الإرشاد والأوقاف السوداني وبعض المسؤولين لقوا حتفهم في أغسطس/آب الماضي عندما سقطت طائرة كانت تقلهم لحضور احتفال بمناسبة عيد الفطر في ولاية جنوب كردفان.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2011 أعلن الجيش السوداني أن مروحية عسكرية سقطت في ولاية شمال كردفان بسبب عطل فني مما أدى إلى مقتل طاقمها المكون من ستة أفراد.

المصدر : الجزيرة