قوى سنغالية تخشى من استحواذ لوبي الفساد على الرئيس صال (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-دكار

بعض القوي السياسية والشعبية السنغالية الداعمة للرئيس ماكي صال تتهمه بالتراجع هذه الأيام عن الحرب على الفساد مخافة أن تمس المحاسبة بعض من عمل معهم في وقت سابق.

وتري هذه القوى أن صال -الذي كان الوزيرا الأول بعهد الرئيس السابق عبد الله واد- بدأ خطوات مهمة للكشف عن الأموال التي تم نهبها في عهد النظام السابق، غير أنه سرعان ما تراجع عن هذه الخطوات.

تأتي هذه الاتهامات في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس السابق قبل أيام عن نيته مقاضاة الدولة لاتهامها له بسرقة بعض المقتنيات التي كانت بالقصر أيام حكمه.

واتهمت السلطات الحالية فور استلامها للسلطة في أبريل/نيسان 2012 واد بالوقوف وراء اختفاء ستمائة سيارة من القصر الرئاسي بالإضافة لاتهام زوجته فيفيان بسرقة بعض مقتنيات القصر.

اتهمت السلطات الحالية فور استلامها للسلطة الرئيس السابق بالوقوف وراء اختفاء ستمائة سيارة من القصر الرئاسي بالإضافة لاتهام زوجته بسرقة بعض مقتنيات القصر

ويري مراقبون أن حجم الفساد في ظل النظام السابق لا يمكن حصره بهذه الحالات "الهامشية" التي أميط اللثام عنها بعيد تسليم السلطة. ويعتبرون أن الفساد نخر هرم السلطة في الأخيرة لحكم واد وأن بؤرته كانت مرتكزة في المحيط المقرب من الرئيس كنجله كريم وكبار وزرائه ومستشاريه وبعض "المحميين".

منسق يانمار
ويستغرب فاضل بارو منسق حركة "يانمار" التي كانت بطليعة القوي الوطنية المعارضة لواد التوقيف "المفاجئ" لعمليات التدقيق والملاحقات القضائية بحق "مختلسي المال العام".

ويتخوف بارو في تصريح للجزيرة نت من "استحواذ" لوبي الفساد علي الرئيس صال، معتبرا أن وقف هذه العمليات أمر "مخيب للأمل ومثير للقلق".

وقد كانت السلطات القضائية قد فتحت تحقيقا في وقت سابق مع مجموعة من أركان النظام السابق، يتصدرها الوزير السابق كريم واد نجل الرئيس السابق وشقيقته سيندجلي، ووزير الداخلية السابق عثمان أنكوم، ورئيس مجلس الشيوخ باب ديوب، بالإضافة إلى وزراء سابقين، بتهم تتعلق بالثراء الفاحش والفساد وسوء التسيير، قبل أن يتم وقف هذه الحملة دون توضيح رسمي.

من جانبه لا يتفق الصحفي بالا ابريرا مع بارو في اتهامه للنظام بالتقاعس عن كشف مصير ثروة الشعب المسروقة، غير أنه يعتبر أن إثبات الأدلة في مثل هذه الحالات يتطلب "الوقت وعدم التسرع".

إجراءات سليمة

الصحفي بالا ابريرا: كشف الأدلة يتطلب وقتا (الجزيرة نت)
ويشير ابريرا، وهو مسؤول القسم الإعلامي بالإدارة العامة للجمارك، في تصريح للجزيرة نت، إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الحالية بهذا الصدد إجراءات "سليمة" وأن ملاحقة المفسدين مستمرة.
 
وفي ذات السياق أكد صيدوكي الناطق الرسمي باسم حزب  التحالف من أجل الجمهورية الذي يتزعمه صال أن الرئيس سيواصل الحرب على الفساد.

وقال في مقابلة مع يومية "لوسولي" الرسمية الخميس الماضي إن وجود شخصيات قرب الرئيس ممن كانوا من مقربي النظام السابق "لا يمكن أن يكون عامل إعاقة لسير عمليات التدقيق".

وأضاف أن صال "تعهد أكثر من مرة للشعب بالقطيعة مع الفساد وبالكشف عن ثروات البلاد التي تم نهبها في ظل النظام السابق، وشدد على أنه لن يضمن لأي شخص الإفلات من العقوبة مهما كانت علاقته به".

المصدر : الجزيرة