مستشفى المقاصد في القدس المحتلة

عوض الرجوب-رام الله     

تعاني المستشفيات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة من ضائقة مالية كبيرة باتت تهدد استمرار عمل طواقمها الذين يعانون من تأخر الرواتب. وتشكو مستشفيات المقاصد والمطلع وسان جوزيف وسان جونز والهلال الأحمر ومركز بسمة للتأهيل، من تراكم ديون لها على السلطة الفلسطينية، حيث تستقبل باستمرار تحويلات طبية من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويوضح مدير العلاقات العامة بمستشفى المقاصد الخيري يحيى الرفاعي أن مستشفيات القدس تقدم 65% من خدماتها لمواطنين تحولهم وزارة الصحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن حجم ديونها على السلطة الفلسطينية بلغ نحو 67 مليون شيكل (الدولار يعادل 3.9 شيكلات).

وأضاف أن ديون مستشفى المقاصد وحده -وهو أكبر مستشفيات القدس- تبلغ  23 مليون شيكل، مؤكدا تلقي ثلاثة ملايين شيكل منها فقط خلال الأيام الأخيرة.

الديون والسيولة
وأضاف أن قلة السيولة المادية التي تعاني منها مستشفيات القدس تعني التأخر في دفع رواتب مئات الموظفين، الأمر الذي نتج عنه عدم انتظام العمل والإضراب مؤخرا، إضافة إلى عدم القدرة على دفع فواتير موردي الأدوية والمستلزمات والتجهيزات الطبية. 

وأكد الرفاعي عدم حاجة مستشفيات القدس لأي معدات أو تجهيزات طبية، بل تتمتع بمعدات هي الأحدث على مستوى العالم تم التبرع بها، لكنه قال إن الاحتلال يمنع أي بناء أو توسيع في هذه المستشفيات وحرية الوصول إليها.

وبيّن المسؤول بالمستشفى أن تحويلات السلطة تكون في الغالب بنسبة 90%، لكن المواطنين لا يستطيعون دفع باقي النسبة نظرا لتردي أوضاعهم المادية، مما أدى إلى تراكم نحو 25 مليون دولار على المواطنين منذ عام 1998. 

وإضافة إلى تحويلات السلطة، ذكر الرفاعي أن المستشفيات تعتمد أيضا على شركات التأمين الخاصة، في حين لا يشكل سكان القدس أكثر من 10% من مراجعي مستشفيات المدينة.

ويضم مستشفى المقاصد 250 سريرا، ويعمل به نحو 750 موظفاً، ويقدم خدماته الطبية إلى ما يزيد عن 100 ألف مريض سنوياً جميعهم من أبناء الشعب الفلسطيني والقليل من الأجانب، كما يدرّب الأطباء في سبعة تخصصات طبية تكلف سنويا نحو ثلاثة ملايين دولار.

عبد القادر: أزمة مستشفيات القدس سببها الحصار الإسرائيلي المطبق على المدينة

قطر تدعم
من جهته يؤكد القيادي المقدسي ووزير القدس السابق حاتم عبد القادر أن أزمة مستشفيات القدس سببها الرئيسي هو الحصار الإسرائيلي المطبق على المدينة، موضحا أن المستشفيات أسست لتستوعب مرضى الضفة الغربية وقطاع غزة، ومع الحصار أصبحت تعمل بنحو 50% من طاقتها الاستيعابية مما أثر سلبا على أوضاعها المالية.

وأوضح أن صناديق المرضى الإسرائيلية والقانون الإسرائيلي الذي يجبر المقدسيين على تلقي خدماته الصحية من المستشفيات الإسرائيلية حرم المستشفيات المقدسية من جزء كبير من المواطنين المقدسيين.

وأشار عبد القادر في حديثه للجزيرة نت إلى أن دولة قطر تقف في مقدمة داعمي القطاع الصحي المقدسي تليها السعودية، مشيرا إلى وعود بالدعم تلقاها خلال زيارة قام بها مؤخرا لدولة قطر.

وأضاف أن قطر تساهم في حل مشكلة مشافي القدس من خلال صناديق مالية تم تشكيلها في هذه المستشفيات بواسطة اللجنة القطرية الدائمة، موضحا أن قطر تتبنى علاج المرضى المقدسيين الذين قُطع عنهم التأمين الإسرائيلي، إضافة إلى معظم حالات الولادة، ودعم البنية التحتية لكثير من المستشفيات.

المصدر : الجزيرة