غياب التوافق حول التشكيلة الحكومية يضع المؤتمر الوطني الليبي أمام تحد (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس

غاب التوافق عن الحكومة الليبية الجديدة بعد فشل مفاوضات الساعات الأخيرة بين رئيس الوزراء الليبي مصطفى أبو شاقور ورئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، على تولي تكتل الأخير عدة حقائب وزارية.

فما إن أعلن أبو شاقور عن تشكيلته حتى انسحبت كتل المناطق الشرقية والجنوبية ومستقلو مصراتة وأعضاء تحالف جبريل بالكامل.

وقال الناطق باسم المؤتمر عمر حميدان للجزيرة نت إن هذا الأمر يضع المؤتمر الوطني العام صباح الخميس أمام تحد كبير لمنح الثقة لهذه الحكومة.

لكن حميدان اعتبر انسحاب الأعضاء غير قانوني، وأشار إلى أن التحالف أبلغهم رسميا بعدم اعتراضهم على الحكومة، مؤكدا أن خروجهم من قاعة المؤتمر لا يعني بالضرورة إعلان انسحابهم، وقال إن التحالف أعلن دعمه للحكومة ما دامت تتألف من شخصيات وطنية.

من جهة أخرى قال حميدان إن أبو شاقور لم يشتك للمؤتمر من أي ضغوطات سياسية عند تشكيل حكومته.

انتقادات لاذعة
بدوره أكد الناطق الرسمي باسم تكتل تحالف القوى الوطنية توفيق الشهيبي للجزيرة نت، رفضهم التعاطي مع حكومة أبو شاقور، وقال إنه اختار وزراء في حكومة عبد الرحيم الكيب، ورفع وكلاء وزراء إلى وزراء.

المفاوضات بين أبو شاقور (يمين)
ومحمود
جبريل فشلت
(الفرنسية)

ووجه الشهيبي انتقادات لاذعة لإعادة تعيين وزير التعليم العالي نعيم الغرياني في منصبه، وكذا تعيين مدير حملة أبو شاقور الدعائية -أثناء انتخابات رئاسة الوزراء- في منصب وزير، مضيفا أن الحكومة "إسلامية صرفة".

وقال إن حزب الجبهة الوطنية الذي ينتمي إليه أبو شاقور لا يمثل الأغلبية في المؤتمر، ومع ذلك حصل على أربعة مناصب وزارية.

وأكد أن تحالفهم حينما دخل المفاوضات لم يطالب بوزارات ذات وزن ثقيل مثل "الدفاع والداخلية".

من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي لحزب العدالة والبناء وليد ماضي إن حزبه يعكف على دراسة التشكيلة، وقال إن معيار حزبهم هو أن تكون توافقية تشمل كافة الأطراف السياسية، مشددا على أهمية الطابع الوطني المهني للحكومة.

وكشف أنهم على اتفاق مع أبو شاقور وليست لديهم مطالب تخص الزيادة في عدد الحقائب، مؤكدا أنه بدون شراكة وطنية "لن يتحقق الوفاق الوطني".

مخيبة للآمال
في المقابل وصف رئيس تجمع "ليبيا الديمقراطية" يونس فنوش التشكيلة بأنها جاءت مخيبة للآمال، وقال إن أبوشاقور "لم ينصت إلى نصائحنا ومطالباتنا بأن يراعي الظرف العصيب الذي تعاني منه البلاد، وأن يشكل حكومة مصغرة تقتصر على الحقائب السيادية، وأساسا الأمنية".

وأضاف فنوش للجزيرة نت أن أبو شاقور خضع لضغوطات من قبل بعض الأطراف، لافتا إلى استبعاد أسماء كانت مرشحة لبعض الوزارات في اللحظة الأخيرة.

من جانبها تساءلت الناشطة السياسية أم العز الفارسي قائلة أين نصيب المرأة في هذه الحكومة؟ وهل خلت ليبيا من القدرات النسائية الفذة؟

المصدر : الجزيرة