بول رايان
آخر تحديث: 2012/10/3 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/3 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/18 هـ

بول رايان

بول رايان اضطر للعمل في سن السادسة عشرة لتوفير نففقات تعليمه (الفرنسية)

يكشف الخطأ غير المقصود للمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية مت رومني في تقديمه لنائبه بهذه الانتخابات بول رايان قبل 22 يوما على أنه "الرئيس القادم للولايات المتحدة" حجم المفارقة بين الشخصيتين.

ولا تقتصر تلك المفارقة على  فارق السن بين الاثنين، فنشأة وسيرة رومني البالغ من العمر65 عاما تختلف عن شريكه بالبطاقة الانتخابية الرسمية للحزب الجمهوري رايان الذي يصغره بـ23 عاما، ويبدو ككاريزما لم يعرفها الحزب الجمهوري منذ أيام الرئيس السابق رونالد ريغان، في وقت تكاد تغيب فيها الكاريزما عن الزعامات السياسية بالولايات المتحدة وبلدان كثيرة حول العالم.

في حين ولد رومني في عائلة تنتمي للطائفة المسيحية المورمانية التي تعتبرها جل الطوائف المسيحية طائفة مبتدعة، فإن نائبه رايان كاثوليكي ملتزم يرى أن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية كان لها أثر كبير على سياساته

النشأة
ولد بول رايان في 29 يناير/ كانون الثاني 1970 في مدينة جاينسفيل بولاية ويسكنسون، وعلى العكس من رومني الذي اشتغل معظم حياته في مجال الأعمال وورث الثراء، اضطر إلى العمل وهو في السادسة عشرة من عمره بعد وفاة والده لتوفير نفقات تعليمه بالمرحلة الثانوية ليصبح بعدها طالبا بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة ميامي بولاية أوهايو.

وفي حين ولد رومني في عائلة تنتمي إلى الطائفة المسيحية المورمانية التي تعتبرها جل الطوائف المسيحية طائفة مبتدعة، فإن نائبه رايان كاثوليكي ملتزم يرى أن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية كان لها أثر كبير على سياساته خصوصا بتركيزها على الدور الذي ينبغي أن تلعبه الأسر والمجتمعات في محاربة الفقر.

نشأ رايان في أسرة جمهورية عرفت بتأييدها الشديد للرئيس الجمهوري رونالد ريغان, وانضم قبيل تخرجه إلى جماعة ضغط سياسي محافظة هي "حركة تمكين أميركا" حيث تعرف علي قادة الفكر المحافظ في بلاده، كما عمل منذ منتصف إلى أواخر التسعينيات من القرن ماضي مساعدا لكاستن بوب وهو عضو بمجلس الشيوخ من ولاية ويسكونسن، والمدير التشريعي لعضو مجلس الشيوخ.

ميزانية بديلة 
يعتبر رايان من المحتكين في العمل السياسي بالعاصمة واشنطن. وانتخب ممثلا لولايته عندما كان بالثامنة والعشرين عمره ليصبح ثاني أصغر نائب بالكونغرس بعد أن اكتسح منافسه الديمقراطي. ويرأس رايان منذ عام 2007 لجنة الميزانية بالكونغرس، وهي اللجنة التي تشرف على الميزانية الاتحادية للولايات المتحدة، ويتزعم الجهود التي يبذلها المحافظون لخفض النفقات الحكومية مما أكسبه شهرة كمتشدد فيما يخص السياسة النقدية.

ويشتهر رايان بالولايات المتحدة باعتباره واضع ميزانية بديلة، أطلق عليها اسم "الطريق إلى الرخاء" وتتضمن "ميزانية" رايان هذه توفير 261 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة عن طريق خفض المرتبات التقاعدية والمعونات الغذائية للفقراء، وإجراء تغييرات كبيرة في نظام الضمان الصحي الحكومي، إلى جانب تخفيضات ضريبية منها خفض ضريبة الدخل المفروضة على الشركات إلى النصف.

ويقول رايان إن من شأن ميزانيته "حماية الأميركيين المثابرين وخلق فرص عمل جديدة وضمان حرية الاقتصاد" وذلك في معرض دفاعه عن سياساته ضد أولئك الذين يتهمونه بمحاربة الفقراء. ويصر على أن ما تتضمنه خطته من إصلاح لنظام يقول إنه غير كفؤ سيساعد الفقراء.

محافظ ملتزم
دأب رايان على الترويج للسياسات واللوائح المحافظة، وصوت ضد حق المثليين بالتبني، وضد زواج المثليين، وضد محاولات تحرير قوانين الإجهاض، وهو مؤيد لحق الأميركيين في حيازة الأسلحة. ويعتبر من المتشددين فيما يخص موضوع الهجرة إلى الولايات المتحدة، وصوت لصالح بناء جدار على طول حدود الولايات المتحدة مع المكسيك لمنع تدفق المهاجرين.

وحتى قبل ترشيحه لمنصب نائب الرئيس في حملة رومني، يحظى رايان بدعم الصحافة المحافظة بالولايات المتحدة. واعتبرته صحيفة وول ستريت جورنال أنه أفضل من يجسد طبيعة الانتخابات المقبلة والقضايا المرهونة بها "باعتبارها خيارا حاسما حول الدور الذي ينبغي للحكومة أن تلعبه وما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع أن تسترد دورها كاقتصاد صاعد أو أن تدخل في مرحلة من التدهور بسبب هيمنة جماعات المصالح الخاصة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات