أبعاد اتهامات الرئيس اليمني لإيران
آخر تحديث: 2012/10/3 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/3 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/18 هـ

أبعاد اتهامات الرئيس اليمني لإيران

هادي اتهم إيران بمحاولة نشر الفوضى والعنف في اليمن وتقديم الدعم لتيارات مسلحة (رويترز)

عبده عايش-صنعاء

بات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة حقيقية مع إيران بعد تكرار اتهاماته لها بالتدخل في شؤون بلاده، وتأكيده أن لدى طهران أطماعا لتوسيع نفوذها الإقليمي في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، بهدف تعطيل خط الملاحة الدولية والمصالح الغربية في المنطقة وتهديد دول الخليج.

وكان هادي قال في محاضرة ألقاها بمركز ويلسون الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي، إن إيران تحاول فرض نفسها كقوة إقليمية، وتسعى لتعويض خسارتها الإستراتيجية مع تزايد مؤشرات انهيار النظام في سوريا ومحاولتها تعويض تلك الخسارة في اليمن.

واتهم إيران بمحاولة نشر الفوضى والعنف في اليمن، وقال إنها تقدم الدعم السياسي والمالي والإعلامي لتيارات سياسية مسلحة، كما هو الحال مع جماعة الحوثيين في الشمال والحراك الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن.

في المقابل، احتجت إيران وللمرة الأولى على اتهامات هادي، واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية الأحد الماضي القائم بأعمال السفارة اليمنية في طهران، وسلمته مذكرة احتجاج.

ونفى حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني ما وصفها "بالادعاءات اليمنية" بتدخل إيران في شؤون اليمن، ودعا المسؤولين اليمنيين إلى عدم انتهاج أسلوب مسؤولي النظام السابق بتوجيه الاتهامات التي قال إنها تضر بمصالح البلدين. 

عبد الوهاب طواف: إيران جعلت من سوريا
بوابة عبور إلى اليمن

دمشق وطهران
ويرى السفير اليمني السابق في دمشق عبد الوهاب طواف أن دلائل التدخل الإيراني في اليمن واضحة، ولا يخفى دعمها لجماعة الحوثي بالمال والسلاح والتدريب، مشيرا إلى أنها جعلت من سوريا بوابة عبور إلى اليمن، وأن كثيرا من اليمنيين تلقوا التدريب في سوريا وإيران ولبنان.

وقال طواف في تصريحات للجزيرة نت إنه أثناء فترة عمله سفيرا في دمشق بين عامي 2008 و2011، أجرى اتصالات بعدد من المسؤولين السوريين للاستفسار عن سماح دمشق باستخدامها كمعبر لكثير من اليمنيين إلى طهران، ولكن لم يتلق أي رد واضح.

واعتبر السفير طواف أن إيران تسعى لإيجاد بؤرة ومركز ثقل لها في اليمن لإيذاء دول الخليج وخاصة السعودية، كما تسعى لتهديد الملاحة الدولية عبر السيطرة على مضيق باب المندب واعتباره ورقة تفاوضية كما هو الحال مع مضيق هرمز، وذلك من أجل تحسين موقفها في موضوع ملفها النووي.

سعيد عبد المؤمن: التدخل الإيراني في اليمن يستهدف السعودية

رسالة قوية
من جهة أخرى، يرى المحلل السياسي عبد الحميد المساجدي أن خطاب هادي بالأمم المتحدة وفي مركز ويلسون بواشنطن، يعكس مدى استيائه من الأطراف اليمنية الموالية لإيران ومحاولتها تعميم الفوضى وعرقلة تنفيذ التسوية السياسية، سواء عبر جماعة الحوثي أو الحراك الجنوبي.

وقال المساجدي في حديث للجزيرة نت إن خطاب هادي من واشنطن حمل رسالة قوية إلى إيران بأن اليمن لن يسمح بأي جهود تخريبية تقوم بها في بلاده، كما أنه لن يتحول إلى ورقة تساوم بها إيران الغرب أو تعوض أي فشل لها في المنطقة.

وفي السياق نفسه، اعتبر الباحث والأستاذ الجامعي سعيد عبد المؤمن أن تدخل إيران في اليمن يرجع إلى كونه الخاصرة الجنوبية للسعودية التي تعاديها طهران بسبب الخلاف المذهبي وتضارب المصالح، ورأى أن النفي الإيراني "محاولة للهروب إلى الأمام".

وأضاف عبد المؤمن في حديث للجزيرة نت أن الرئيس اليمني استطاع من خلال زيارته إلى أميركا وتوجيه هذه الاتهامات لإيران، أن يحظى باهتمام إعلامي ملحوظ وإظهار قدرته على الإمساك بمقاليد الأمور في اليمن، إضافة إلى إقناع القيادة الأميركية بأنه صديق للولايات المتحدة التي رفعت من وتيرة إجراءاتها ضد إيران وملفها النووي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات