هل يفضل الكرملين أوباما أم رومني؟
آخر تحديث: 2012/10/26 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/26 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/11 هـ

هل يفضل الكرملين أوباما أم رومني؟

الكرملين سيكون مستفيدا مهما كانت هوية ساكن البيت الأبيض الجديد (الفرنسية)

قال مراقبون إن روسيا تحرص على عدم إعلان تأييدها لأي من المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية، لكنها ستستفيد من النتيجة سواء كان الفائز باراك أوباما أو مت رومني، برأي خبراء.

ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض نهاية العام 2008، ساهم الديمقراطي أوباما في "إعادة إطلاق" العلاقات الروسية الأميركية التي كانت تعاني حتى ذلك الحين من تبعات الحرب الباردة، بحسب المحلل المستقل فيودور لوكيانوف.

ومن ثم فإن إعادة انتخاب أوباما ستشجع على مواصلة التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري بين موسكو وواشنطن. ويرى لوكيانوف أن "أوباما يمكن تعليق آمال أكثر عليه، والحوار معه أسهل".

بدوره يرى رئيس معهد الدراسات الإستراتيجية ألكسندر كونوفالوف أن "خطاب الديمقراطيين يتسم بلهجة سلمية أكبر، والسلطات الروسية تأمل تراجع حدة الانتقادات الموجهة لها، وأن تترك لتتصرف على هواها".

في المقابل، قد يندرج فوز الجمهوري مت رومني المعروف بتصريحاته المعادية للروس ضمن الخط السياسي لموسكو، حتى إنه -ربما- أكثر ملاءمة لها.

رومني والدعاية
ويقول لوكيانوف "بالنسبة للسياسة الداخلية، من الجيد أن يكون ثمة رجل يقول إن روسيا هي العدو الأول" للولايات المتحدة، لأن هذا الوضع يمنح الكرملين "ذريعة صالحة" للدعاية المعادية لواشنطن.

من جانبه أكد كونوفالوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معتاد على الخطابات النارية تجاه الغرب، واعتبر أن رغبة الكرملين في "الاستفادة من التهديد الغربي لشد قبضته في الداخل أمر ظاهر".

وانتخاب رومني رئيسا للولايات المتحدة قد يحمل أيضا فرصة لروسيا لا يمكن التغاضي عنها بحسب لوكيانوف الذي يقول إنه "إذا فاز (رومني)، لن يكون لروسيا مشاكل في علاقاتها مع الولايات المتحدة.. ستكون ببساطة مجمدة".

عودة بوتين إلى الرئاسة أنهت الزيارات الروسية الودية إلى الولايات المتحدة (الأوروبية)

ووعد رومني بعدم النظر إلى روسيا عبر "نظارات وردية"، وذلك خلال المناظرة مع أوباما، وأوضح أنه سيظهر مزيدا من الحزم حيال موسكو إذا ما تم انتخابه.

وغالبا ما يُتهم أوباما في بلاده بأنه شديد "المرونة" مع روسيا، خصوصا بعد تعهده خلال لقاء عام 2010 مع ديمتري مدفيدف الذي كان رئيسا حينها، بإبداء مزيد من المرونة في مواجهة مشروع الدرع الصاروخي التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا.

لكن فترة الزيارات الودية إلى الولايات المتحدة التي طبعت عهد مدفيدف بين عامي 2008 و2012، انتهت مع عودة بوتين إلى الكرملين في مايو/أيار الماضي.

وجرى اللقاء الأول لبوتين -العميل السابق في الاستخبارات الروسية- مع أوباما في يونيو/حزيران الماضي في إطار قمة مجموعة العشرين بالمكسيك، ولم يتم استكماله بلقاء غير رسمي بين الزعيمين. وحتى الساعة، لم يعلن بوتين برمجة أي زيارة إلى الولايات المتحدة.

خيار بوتين
وردا على سؤال مؤخرا بشأن المرشح الذي يؤيده، اعتبر بوتين أن تولي رومني رئاسة الولايات المتحدة -وهو الذي يصف روسيا بالعدو الجيوسياسي رقم واحد لواشنطن- له حسنات وسيئات.

وقال الرئيس الروسي "كون رومني يعتبرنا العدو رقم واحد، أمر سيئ.. لكن مجرد أن يقول ذلك علنا وصراحة، فهذا شيء جيد".

ويرى المحلل من مركز التكنولوجيات السياسية أليكسي ماكاركين أن فوز رومني الذي "يمكن أن يعتمد مقاربة أكثر سلبية" تجاه موسكو، "سيعزز المواقف المعادية للولايات المتحدة في روسيا".

وأكد ماكاركين أن هذا الوضع سيسمح للكرملين "بتشديد سياساته في البلاد ومواصلة التخلص من المنظمات غير الحكومية الدولية".

وأوضح أن "بوتين حذر" ولا يبدي أي تفضيل لأي من المرشحين، لأن "الأمر ليس من الأولويات بالنسبة إليه"، مضيفا أن "الأهم بالنسبة إليه.. السياسة الداخلية".

واتهم فلاديمير بوتين الذي واجه في الأشهر الماضية موجة احتجاجات غير مسبوقة، وزارة الخارجية الأميركية بتمويل منظمي المظاهرات المعارضة في روسيا، كما شدد المراقبة على المنظمات غير الحكومية التي تستفيد من تمويل خارجي عبر إرغامها بتسجيل أسمائها على أساس أنها "وكلاء لجهات خارجية".

وأنهت روسيا اعتبارا من أول أكتوبر/تشرين الأول الجاري أنشطة وكالة المعونة الأميركية (يو.أس. أيد) التي تتهمها موسكو بالتدخل في الحياة السياسية الروسية.

المصدر : الفرنسية

التعليقات