السلطات المصرية قدمت كثيراً من التسهيلات مؤخراً لكنها لم تحل بعد ملف الممنوعين (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

 لم يكن في حسبان صالح أحد أشهر أطباء الأشعة في قطاع غزة أن يصبح اسمه مدرجاً بقوائم الممنوعين من السفر عبر معبر رفح البري، الأمر الذي أعاق تلقيه بعض الدورات الخارجية والزيارات لأقارب لزوجته.

ويعد ملف المدرجين أمنياً والممنوعين من السفر عبر معبر رفح البري أحد أبرز أوجه المعاناة التي يلاقيها الغزيون، بعد التسهيلات الأخيرة لمصر والسماح لأعداد أكبر يومياً بالسفر عبر المعبر وتحسن التعاون بين إداراتي المعبر في الجانب الفلسطيني والمصري.

ويقول الطبيب للجزيرة نت إنه سافر عبر معبر رفح أكثر من 16 مرة بين  (1998- 2009) ولم يكن هناك أي إشكاليات بحركة سفره على المعبر.

إعاقة ومنع
وأضاف أنه في العام 2009 حاول السفر عبر المعبر لاستكمال دورة على أحد أنواع التصوير الحديث للمرضى، وكانت بمصر، لكنه فوجئ بإعاقته أكثر من خمس ساعات بالمعبر، قبل إبلاغه بأنه مدرج بقوائم الممنوعين من السفر.

عنصر أمن من حكومة غزة يتأكد من أعداد المرجعين الممنوعين من السفر (الجزيرة)

وأوضح أنه تواصل مع مسؤول بالسلطة الفلسطينية وحاول الأخير مساعدته، لكن الجانب المصري حينئذ رفض التجاوب.

وأشار إلى أنه حاول بداية العام الجاري السفر مرة أخرى "لعل الثورة أحدثت تغييراً بسياسة المنع" لكنه منع من دخول الأراضي المصرية وسمح لزوجته فقط، رغم إظهاره تقريرا على أن هدف الزيارة هو العلاج بالأردن وأن مصر محطة فقط ولن يقيم فيها سوى ساعات.

ويأمل الطبيب صالح، وغيره آلاف الفلسطينيين المدرجين على قوائم المنع بمعبر رفح، أن يفي الجانب المصري بتعهداته بإنهاء ملف المدرجين و"فلترة" الأسماء الموجودة فيه.

عمليات الإرجاع
من جانبه أكد مدير هيئة المعابر والحدود بالحكومة بغزة ماهر أبو صبحة أن ملف الممنوعين من السفر ما زال قائماً، وأن عمليات الإرجاع اليومي للمسافرين تصاعدت أكثر من السابق "حيث أضحى لدينا سبعون إلى ثمانين مرجعاً باليوم الواحد".

وأوضح أبو صبحة للجزيرة نت أن الملف بحاجة لبحث جدي من السلطات المصرية "ورغم تلقينا الوعود بهذا الشأن إلا أننا لم نلمس أي نتيجة لغاية الآن، وكل ما نأمله أن تعيد السلطات المصرية دراسة الملف".

وأكد أن لديهم تأكيدات بأن الكثير من الفلسطينيين منعوا من السفر "بتقارير كيدية كانت ترفع سابقاً للمسؤولين الأمنيين بمصر" مشددا أن السفر حق لكل إنسان لا يجوز منع حصوله على هذا الحق.

بحاجة لوقت
بدوره رأى السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن بلاده بحاجة لمزيد من الوقت لحل هذا الملف الذي تولي له الجهات المسؤولة أهمية واضحة وخاصة بعد الثورة المصرية.

السفير المصري أكد أن إنهاء الملف بحاجة  لمزيد من الوقت (الجزيرة)

وأوضح الدبلوماسي المصري للجزيرة نت أن قوائم الممنوعين كبيرة وإعادة فرزها وفحصها وترتيبها بحاجة لمزيد من الوقت، مؤكداً أن حذف أي اسم من قائمة الممنوعين يمر بخطوات وبمسارات متعددة حتى يتم التأكد من مظلومية وضعه بالقائمة.

وبينّ أن السلطات المصرية تعمل الآن على فلترة وترتيب ملف الممنوعين بطريقة عادلة وفقاً للمعايير الدولية، مقدراً أن هناك الكثير من الموضوعين بالقائمة الحالية تعرضوا لذلك ظلماً، ومؤكداً أن السلطات تسعى للانتهاء من هذا الملف قريباً.

وأوضح السفير المصري أن سفارته التي تتولى عملية التنسيق لمرور الفلسطينيين إلى مصر تدخلت عدة مرات لدى السلطات من أجل السماح لممنوعين من السفر من دخول مصر لغرض العلاج "ونتحدث هنا عن أعداد كبيرة سهلنا لها السفر". 

المصدر : الجزيرة