التتار يعززون حظوظ معارضة أوكرانيا
آخر تحديث: 2012/10/25 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/25 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/10 هـ

التتار يعززون حظوظ معارضة أوكرانيا

مليونا مسلم يعيشون في أوكرانيا (الجزيرة)

محمد صفوان جولاق-كييف

حسم مجلس شعب تتار القرم قراره، فأعلن قبل أسابيع انضمامه إلى تجمع "الوطن" المعارض لخوض الانتخابات البرلمانية الأحد المقبل في أوكرانيا، وهو تجمع يضم عدة أحزاب وقوى معارضة موالية للغرب، على رأسها حزب "الوطن" بزعامة رئيسة الوزراء السابقة المسجونة يوليا تيموشينكو، وإليه نسب اسم التجمع.

وبانضمام المجلس -الذي يعد أكبر مؤسسة قومية تترية ذات طابع سياسي في إقليم شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا- إلى التجمع، يكون قد وجه التتار المسلمين في الإقليم للتصويت لصالح المعارضة،

ويقدر أعداد أنصار التجمع بنحو نصف مليون نسمة من أصل نحو مليوني مسلم يشكلون نحو 5% من إجمالي عدد السكان البالغ 46 مليونا.

حالة انقسام
غير أن هذا التوجه الموحد في القرم لا يخفي حالة انقسام بقية مسلمي أوكرانيا تجاه الأحزاب والقوى والمرشحين، وهو انقسام يرجع إلى عوامل المصالح والتوزع الجغرافي، تماما كحال معظم الشعب، حسب محللين.

يبلغ تعداد تتار القرم نحو نصف مليون نسمة (الجزيرة)

يقول المستشار الرئاسي السابق في شؤون الأمن القومي فياتشيسلاف شفيد إن المسلمين جزء من مجتمع أوكرانيا، وهم يتحدون معه في النظر إلى المستقبل وفق مصالحهم في أماكن عملهم وعيشهم، وكذلك بالانتقاد أو السخط أو حتى القناعة بالأحزاب والمرشحين.

ويشير شفيد في هذا السياق إلى أن الأحزاب والقوى دأبت على استمالة تتار القرم قبل أي انتخابات لكسب أصواتهم، خاصة مع تزايد أعداد العائدين منهم من المهجر، من خلال وعود بحلول لقضاياهم المتعلقة بمأساة التهجير التي تعرضوا لها في العام 1944، وما خلفتها من مصادرة أملاك وأراض.

ويشير مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا "أمة" الشيخ سعيد إسماعيلوف إلى أن مسلمي المناطق الشرقية المتاخمة لروسيا (وأعدادهم تقدر بنحو 300 ألف) يميلون لصالح الأحزاب والقوى الموالية لموسكو، حفاظا على استقرار حياتهم في المصانع والمناجم التي تعد أكبر محرك لعجلة الاقتصاد في شرق أوكرانيا.

أما باقي المسلمين في المناطق المتوسطة والغربية، فيقول إسماعيلوف إنهم يميلون لصالح الموالين للغرب، لاعتبارهم أن مستقبل أوكرانيا مرتبط مع الاتحاد الأوروبي.

تشجيع التصويت
وفيما يشبه الحملة في الأسابيع الماضية، دعت معظم المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية مسلمي أوكرانيا إلى المشاركة في الانتخابات، ومنح أصواتهم لمن يرون أنهم أقدر على تنمية البلاد وحل مشاكلها دون تحديد.

المساجد والمركز حثت مسلمي أوكرانيا على المشاركة بالانتخابات (الجزيرة)

وأصدر كل من اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" -أكبر مؤسسة تعنى بشؤون المسلمين في أوكرانيا– والإدارة الدينية "أمة"، بيانا مشتركا اعتبرا فيه أن المشاركة واجب عليهم تجاه وطنهم، و"مسؤولية تفرضها عليهم المواطنة".

وفي حديث مع الجزيرة نت قال رئيس الهيئة التشريعية في الاتحاد سيران عريفوف إنه لا يجب على المسلمين الانطواء على أنفسهم، وعليهم التفكير من زاوية أكبر من زاوية شؤونهم الخاصة كمسلمين، وهي زاوية تخص مصلحة مجتمعهم عموما، متمنين أن تحمل الانتخابات المقبلة كل الخير والنفع لأوكرانيا وجميع الأوكرانيين.

وقد استطلعت الجزيرة نت آراء عدد من مسلمي العاصمة كييف، ومنهم تتيانا (28 عاما) التي قالت إنها لم تكن تكترث بالانتخابات سابقا، لكنها اليوم عازمة على المشاركة لتثبت أنها لم تنسلخ عن وطنها بعد إسلامها، بل أصبحت مشاركة فعالة فيه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات