التصعيد الإسرائيلي حمل رسائل لقطر وللسلطات في قطاغ غزة (الجزيرة)

ضياء الكحلوت -غزة

ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن التصعيد العسكري الإسرائيلي قبل وبعد زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة، يحمل رسائل للضيف والمضيفين، وداخلية تتعلق بالانتخابات المقبلة في إسرائيل.

ويؤكد مراقبون ومحللون أن التصعيد العسكري الذي تشهده مناطق متفرقة من القطاع سيستمر إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، لكنهم يستبعدون أن تتطور العمليات القتالية لحرب شاملة أو تصعيد واسع.

واستشهد سبعة فلسطينيين وأصيب 13 بجراح بين متوسطة وخطيرة بموجة تصعيد على غزة سبقت زيارة أمير قطر للقطاع بيوم واحد، واستكملت بعد مغادرته غزة بساعة واحدة فقط.

وقال القيادي البارز بحماس صلاح البردويل إن إسرائيل أرادت ببدء التصعيد قبل يوم واحد من الزيارة "لإحباط الزيارة وإرباك الأجواء" لأنها تعتبر الزيارة موجهة ضدها وإنهاءً للحصار السياسي والاقتصادي الذي فرضته على غزة.

الانتقام من غزة
وأضاف البردويل أن استكمال العدوان بعد الزيارة رسالة انتقام من غزة بعد نجاح الزيارة التاريخية وافتتاح مشاريع إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

البردويل: نتنياهو يريد كسب أصوات المتطرفين عبر دماء الفلسطينيين (الجزيرة)

وأوضح البردويل للجزيرة نت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد كسب أصوات الناخبين المتطرفين، عبر الدماء الفلسطينية.

كما أرجع العدوان أيضاً لمحاولة إسرائيل التفوق بعملية الردع على المقاومة الفلسطينية، وإظهار أنها الأقوى دائماً والأقدر على فعل كل ما يحلو لها منفردة، دون أن يكون هناك رد من الطرف الفلسطيني.

وأشار القيادي بحماس إلى أن المطلوب دائماً وأبداً الرد على العدوان الإسرائيلي بتوافق فلسطيني داخلي "لإيلام العدو الصهيوني ولكي لا تجر الردود غير المدروسة حرباً، وأن تكون الردود تخدم قوة الردع الفلسطينية والبعد السياسي للمقاومة".

وشدد على أن حماس والمقاومة بغزة ليس لديها أي تخوف من حرب شاملة عليها، لكنها حذرة من التصعيد والعدوان، مستبعداً أن تكون إسرائيل جاهزة لعدوان عسكري شامل بهذا الوقت.

هدم الإنجاز
من جهته، أكد أستاذ الإعلام والباحث الفلسطيني عدنان أبو عامر أن التصعيد له علاقة بالبعد السياسي لزيارة أمير قطر لغزة، وشعور حماس بالنشوة من منجزات الزيارة الأميرية للقطاع المحاصر.

"
عدنان أبو عامر: 
التصعيد له علاقة بالبعد السياسي لزيارة أمير قطر لغزة، وشعور حماس بالنشوة من منجزات الزيارة الأميرية للقطاع المحاصر

وأضاف أبو عامر للجزيرة نت أن إسرائيل تريد أن تقول لحماس إنها تستطيع أن تهدم ما ينجز وتفوت الفرصة عليها للاستفادة من مشاريع الإعمار القطرية، متوقعاً تصاعد وتيرة العدوان "لكنها لن تصل لحرب أوسع".

وأوضح أن التصعيد أيضاً مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية، فكلما اقترب موعدها فإن الفلسطينيين على موعد مع مزيد من التصعيد، وهذا أمر اعتيادي بكل انتخابات إسرائيلية، متوقعاً أن يبقى التصعيد العسكري جوياً فقط.

وأشار الباحث إلى أن إسرائيل لن تكون بوارد القيام بعملية برية مكلفة بالقطاع في ضوء الفعل ورد الفعل الحالي، بمعنى أنه إذا تصاعدت الوتيرة الحالية من غزة فإن إسرائيل قد تلجأ لعمل بري.

حصد الثمار
بدوره يرى مدير مركز أبحاث المستقبل للدراسات بغزة إبراهيم المدهون أن التصعيد متوقع لأن القطاع حصد الثلاثاء بزيارة أمير قطر ثمار صموده وصبر أهله وتحديهم للحصار الإسرائيلي.

وأضاف للجزيرة نت أن التصعيد رسالة إسرائيلية لحماس وقطر مفادها أنها موجودة في ظل تفادي أمير قطر الرفض الإسرائيلي للزيارة وإصراره على افتتاح المشاريع القطرية للإعمار بنفسه وبوفد كبير.

ومع ذلك، يستبعد المدهون تطور العدوان وتواصله، ويرى أنه سينتهي كما انتهت جولات سابقة من التصعيد، وذلك لأن المقاومة بغزة لم تظهر الخوف أو السكوت على العدوان وهو ما ترغب فيه إسرائيل لفرض أجندتها على غزة.

المصدر : الجزيرة