القرار تخضع لملكية محرريها من الصحفيين (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي -الخرطوم

انضمت صحيفة القرار إلى قائمة الصحف اليومية التي تملأ الشارع السوداني, لكنها تمثل تجربة جديدة حيث إن مالكي هذه الصحيفة هم مجموعة من الصحفيين السودانيين الشباب.

وبرغم احتفاء الوسط الصحفي بالمشروع الذي استطاع عبره شباب الصحفيين امتلاك صحيفة خاصة بهم من خلال تأسيس دار نشر بملكية جماعية ووفق القوانين المنظمة لمهنة الصحافة في البلاد، فإن الخوف من فشله ما زال قائما بسبب عدة مخاطر.

وتنحصر المخاطر في ارتفاع تكلفة إنتاج المطبوعة اليومية بجانب تنوع الجبايات والضرائب العالية التي تفرض على كافة الشركات الخاصة والعامة وانحسار الإعلان.

غير أن رئيس تحرير القرار عبد الرحمن الأمين برر فكرة إصدار الصحف عبر الصحفيين بالرغبة في أن "يستعاد للمهنة مهنيتها ومهابتها وقدسيتها وأن يحرس المهنة أهلها لا أن تكون مهنة من لا مهنة له كما يدعي البعض".
الصحفية هدى عبد الله تتخوف من فشل التجربة بسبب التمويل (الجزيرة نت)

وقال الأمين للجزيرة نت إن الجميع توصل إلى اقتناع بأن الصحافة بمثابة عربة ذات أضواء كاشفة تضيء الطريق للحاكمين وتهديهم سواء السبيل وتنتقدهم إن حادوا عن الطريق المستقيم.

وتشير الصحفية هدى عبد الله إلى أن خوفا نازع المؤسسين من فشل التجربة خاصة في فترة البحث عن التمويل ومناقشة أمر القروض وغيرها من الترتيبات المالية والإدارية.

وتقول "لكننا كسرنا حاجز الخوف واتخذنا قرارنا بالمضي قدما وليقودنا قرارنا هذا بدوره إلى التجربة الماثلة أمام القارئ السوداني"، مشيرة إلى أن الصحفيين المؤسسين وفروا العناصر اللازمة لنجاح المطبعة "وهو ما يجعلهم الآن مطمئنين على نجاحها واستمراريتها".

أما الصحفي طلال الطيب فيشير إلى أن الفكرة راودت مجموعة من الصحفيين الشباب بعدما أصبح الواقع الصحفي السوداني تهدده كوابح حرية الصحافة ومقتضياتها، مؤكدا إن المجموعة الناشرة "دعمت تنفيذها كمشروع يتحدى هذا الواقع ويراهن على امتلاك أسباب النجاح في مواجهة أكثر من عشرين صحيفة".

وأشار طلال في تعليق للجزيرة نت إلى الدعم المعنوي الذي وجده المشروع من جهات مختلفة "بما فيها جميع المؤسسات المسؤولة من إدارة العمل الصحفي بالبلاد".

ومن جهته أبدى رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين محيي الدين تيتاوي دعم الاتحاد للفكرة التي قال إنها تشير إلى تطور في صناعة الصحف بالسودان.

وتحدث تيتاوي عن فشل تجارب سابقة "لأن فئة الملاك حينها كانت لا علاقة لها بالصحافة مما أدى إلى ضياع حقوق الصحفيين وعدم توفيق أوضاعهم". واعتبر في حديث للجزيرة نت أن صدور الصحيفة بهذه الفكرة يعني أن الصحفيين يملكون حرية أكبر في إدارة شؤونهم.

وأكد تيتاوي أن هذا لا يمنع من الإشارة إلى أن الصحيفة صدرت في وقت تعاني خلاله الصحافة السودانية من مشاكل في التمويل والتوزيع والمدخلات الأساسية. ولفت إلى أن اعتماد المطبوعة الجديدة على التوزيع أكثر من الإعلان يعد مغامرة كبيرة.

المصدر : الجزيرة