قادة الأحزاب والحركات أثناء مؤتمرهم الصحفي للإعلان عن الائتلاف الثوري الجديد (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

دعوة جديدة لتطهير القضاء المصري صدرت الاثنين عن أكثر من 20 حزبا وحركة معظمها ذات مرجعية إسلامية، حيث أعلنوا عن تشكيل ائتلاف ثوري يهدف لتطهير القضاء، باعتبار ذلك أحد المطالب الرئيسية التي لم تتحقق بعد لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك ونظامه.

وجاء الإعلان في مؤتمر صحفي عقد بمقر حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، وحضره ممثلون عن عدة أحزاب أبرزها الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، والأصالة والفضيلة والحضارة وطلاب الشريعة إضافة إلى عدة حركات أبرزها حازمون وأمتنا والصحة وتحالف ثوار مصر وتجمع الربيع العربي.

علاء أبو النصر ألقى بيان الائتلاف الجديد في موتمر صحفي عقد بمقر حزب البناء والتنمية (الجزيرة)

وفي بيان ألقاه الأمين العام لحزب البناء والتنمية علاء أبو النصر، وضع الائتلاف الجديد مزيدا من الضغوط على النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، حيث أكد الائتلاف أنه ينتمي لنظام مبارك الفاسد، كما شارك في التستر على أكبر عمليات للفساد وانتهاك حرمات النشطاء السياسيين، وأن استمراره في منصبه يمثل خطرا على القضاء واستقلاله، ويعني أن الثورة لن تتمكن من مواصلة مسيرتها في ملاحقة الفساد ومعاقبة المفسدين.

وحرص مؤسسو الائتلاف على تأكيد احترامهم للقضاء المصري والتشديد على ضرورة استقلاله، وقالوا إن المطالبة بإقالة النائب العام تأتي لارتباط اسمه ودوره بنظام مبارك، ولذلك فإن مجرد استمراره في منصبه يثير الشكوك حول استقلال السلطة القضائية واحتفاظها بسمعتها لدى المجتمع المصري.

موجة ثورية
وطالب الائتلاف الرئيس المصري محمد مرسي بتحقيق بقية مطالب الثورة، وعلى رأسها إقالة النائب العام، وقال رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية طارق الزمر إن الائتلاف سيقوم بتنظيم مظاهرات مليونية لهذا الغرض، ولن يتوقفوا حتى يعين نائب عام جديد يأتي بحقوق الشهداء ويساعد في تشييد دولة القانون.

واعتبر الزمر أن الائتلاف الجديد يمثل موجة جديدة من موجات ثورة 25 يناير حتى تستكمل جميع أهدافها، مشيرا إلى اعتقاده بأن الثورة ستستمر لسنوات طويلة حتى يتم القضاء الكامل على النظام القديم الفاسد وبناء نظام جديد يحقق طموحات الشعب.

طارق الزمر: الائتلاف الجديد موجة جديدة من موجات ثورة 25 يناير حتى تستكمل جميع أهدافها (الجزيرة)

وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي كشف الزمر للجزيرة نت عن العديد من الفعاليات التي يتم الإعداد لها للمطالبة بإقالة النائب العام، من بينها مسيرات ستتجه نحو مكتبه ووقفات احتجاجية للتعبير عن هذه المطالب، فضلا عن المظاهرة المليونية التي سيكون مطلبها الوحيد إقالة النائب العام.

من جانبه، أكد الداعية الإسلامي صفوت حجازى أن مطلب إقالة النائب العام كان من مطالب الثورة المصرية، ومن الغريب أن تنجح الثورة ويعزل الرئيس ولا يكون بمقدور هذه الثورة عزل النائب العام، مؤكدا ضرورة توحد جميع القوى السياسية على هذا الهدف.

طوعا لا كرها
ووجه حجازي رسالة إلى النائب العام نفسه مفادها أن عليه أن يبادر بتقديم استقالته فورا قبل أن يجبر عليها بفعل الغضب الشعبي، وأكد أن النائب العام ليس أقوى من مبارك أو المجلس العسكري، وأضاف أن هذا المطلب موجه لكل من تعاون مع النظام السابق وكان ركنا من أركانه.

أما عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة محمود عامر فحرص على التأكيد على أن هذه المطالبات لا تتضمن مساسا بشخص النائب العام، وإنما تمثل اعتراضا على استمرار شغله للمنصب رغم حصول جميع قضايا قتل الثوار على أحكام بالبراءة نتيجة لعدم تقديم النيابة العامة التي تمثل جهة الادعاء أدلة قوية في تلك القضايا.

جدير بالذكر أن القانون المصري ينص على أن النائب العام غير قابل للعزل، وقد أعلن محمود تشبثه بالمنصب بعدما رفض عرضا رئاسيا بالانتقال إلى منصب سفير مصر لدى الفاتيكان، علما بأن وزير العدل المستشار أحمد مكي كان قد كشف أن محمود قبل العرض في بادئ الأمر ثم عاد وتراجع عن هذا القبول.

المصدر : الجزيرة