محمد العمادي (يسار) يوقع مذكرة تفاهم إنشاء مستشفى بغزة مع وزير الصحة مفيد المخللاتي (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

إيذاناً بانطلاق عجلة الإعمار القطري الفعلية على أرض قطاع غزة، طرحت اللجنة القطرية لإعادة الإعمار أول أربعة عطاءات لمشاريع إعادة تعبيد وإنشاء طرق رئيسية في القطاع.

وأكد رئيس لجنة إعمار غزة محمد العمادي أن التوقيع على عقود المشاريع الأربعة مع الشركات الاستشارية لتصميمها ستكون في غضون الأيام الخمسة المقبلة.

وتتضمن وثائق المناقصات تعبيد شارع صلاح الدين -الشريان الرئيسي الذي يصل جنوب قطاع غزة بشماله- وشارع الرشيد الساحلي الموازي والممتد على طول القطاع الساحلي، وشارع الكرامة المدمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي وهو الشريان المغذي لمدن ومناطق شمال القطاع، بكلفة إجمالية بلغت 148 مليون دولار.

ويعكف الوفد القطري الذي يقيم في غزة للأسبوع الثاني على وضع الترتيبات النهائية لطرح عطاءات لبناء مستشفى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للأطراف الصناعية ورعاية الصم، وإنشاء المرحلة الأولى لمدينة سكنية تضم ألف وحدة سكنية بكافة مرافقها الخدماتية.

كما يواصل الوفد مشاوراته مع العديد من الجهات المحلية والمسؤولة لطرح عدد آخر من المشاريع التنموية في قطاع الإنشاءات والزراعة وغيرها من القطاعات التي توفر الخدمات لكافة شرائح المجتمع الغزي.

نموذج لمستشفى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي سيتم تشييده في غزة

تأسيس مكتب
وشدد العمادي في حديث للجزيرة نت على أن اللجنة فرغت خلال الأيام السابقة من تأسيس المكتب القطري لإعادة إعمار غزة وتعيين المهندسين والفنيين الذين سيسند إليهم مهام الإشراف على تنفيذ المشاريع بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية في غزة ولكن دون تدخلها.

وأشار العمادي إلى أن الحكومة القطرية ستنفذ كافة مشاريع إعمار غزة بنفسها كي ترفع الحرج الناجم عن الخلافات بين حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لافتاً إلى أن اللجنة القطرية استفادت في تنفيذ مشاريعها من مخططات الحكومة الفلسطينية في غزة ومخططات مؤسسات دولية أخرى عاملة في غزة.

وبشأن كيفية توفير المواد الخام لإنجاز المشاريع التي شرعت قطر بتنفيذها في ظل حملة إغلاق الأنفاق والحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، قال العمادي إن "وفدا قطريا رسميا مؤلفا من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ومعه وزير المالية ناقشوا مؤخراً بالقاهرة هذا الموضوع مع المسؤولين المصريين، وهم بدورهم أبدوا استعدادهم لتسهيل مرور المواد الخام اللازمة لمشاريع الإعمار، ولكنهم طلبوا تحديد الكميات المطلوبة لكل مشروع سيتم تنفيذه وبناء على ذلك سيتم إدخال هذه الكميات".

وأشاد العمادي -الذي يشغل أيضا منصب استشاري التنمية الدولية بوزارة الخارجية القطرية- بتجاوب الحكومة الفلسطينية مع عمل اللجنة، لافتاً إلى أنه لم يلحظ مثل هذا التجاوب خلال مسيرة عمله في هذا المجال على مدار الثلاثين عاماً.

وعبر عن ارتياحه لسرعة انطلاق مشاريع الإعمار القطرية وكفاءة الطواقم الفنية الفلسطينية  وسرعة تجاوبها وإنجازها، مشيراً إلى أن الوفد القطري انتهى من تأسيس المكتب القطري لإعادة الإعمار وتعيين المهندسين والفنيين وتحديد المشاريع وطرح المناقصات بعد مرور أقل من أسبوع على وصوله إلى غزة.

المصدر : الجزيرة