عرض عسكري لكتائب عز الدين القسام في غزة (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

نظمت الخميس في قطاع غزة احتفالات ونشاطات ثقافية في الذكرى السنوية الأولى لعملية "وفاء الأحرار" لتبادل الأسرى بين إسرائيل وفصائل فلسطينية على رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس), التي بموجبها حرر 1027 أسيرا فلسطينيا على دفعتين.

وأسرت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحماس ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط خمس سنوات في غزة، رغم محاولات إسرائيل تحريره في عملية عسكرية.

وتعهدت حماس وجناحها العسكري وفصائل أخرى شاركت في الاحتفالات بأسر جنود إسرائيليين للإفراج عن أكثر من 5000 فلسطيني معتقلين في السجون الإسرائيلية.

فيلم وثائقي
مواطنون بغزة يشاهدون فيلم
القسام عن أسر شاليط (الجزيرة نت)
وعرضت كتائب القسام فيلما وثائقيا مدته 45 دقيقة يظهر فيه إلى جانب مشاهد تمثيلية لعملية أسر شاليط عمليات تدريب قاسية لسبعة مقاتلين نفذوا العملية واستشهد منهم اثنان بينما عاد الباقون إلى قواعدهم بسلام.

وتحدث في الفيلم عدد من القادة العسكريين والسياسيين لحماس وخبراء عسكريون، إضافة إلى أحد المنفذين وأحد المخططين والمشرفين على العملية التي استهدفت الموقع الأمني الأكثر تحصينا قرب معبر كرم أبو سالم.

وبينت مشاهد تمثيلية عملية حفر النفق الأرضي الذي أوصل المقاتلين السبعة إلى التحصينات الإسرائيلية، وكشف لأول مرة عن أن إخراج شاليط إلى القطاع لم يكن عبر النفق المحفور بل من خلال فتحة في السياج الحدودي الفاصل.

ويمكن أيضا مشاهدة مستويات مختلفة من المشاركة في العملية، بدءا بما كان قبل العملية بيومين من إطلاق زخات من الرصاص وقذائف الهاون على الموقع لإظهار العملية وكأنها قصف اعتيادي من غزة، ومشاركة وحدات إسناد عسكرية من الفصائل في عملية الاقتحام, والانسحاب عبر التغطية على المقاتلين المهاجمين.

ولم يذكر الفيلم -الذي تحدث فيه الشهيد محمود المبحوح الذي اغتيل في دبي قبل عامين- أي تفاصيل عن كيفية إخفاء شاليط لمدة خمس سنوات. ولم تعرض أي صور لشاليط داخل معتقله, بينما عرضت للمرة الأولى صور له أثناء عملية التبادل.

وقبل عرض الفيلم، شهد شمال القطاع وجنوبه عروضا عسكرية لكتائب القسام التي نشرت العشرات من عناصرها على امتداد الطرقات الرئيسية في القطاع، كما فعلت يوم التبادل، في إشارة إطلاق لاحتفالات غزة بالذكرى.

وفي قاعة رشاد الشوا الكبرى للاحتفالات، نظمت حماس احتفالا بمشاركة فصائلية ورسمية، وألقى رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية كلمة تحدث فيها عن عملية أسر شاليط وعملية التبادل التي رعتها مصر.
 
إستراتيجية وطنية
هنية دعا إلى إستراتيجية وطنية لتحرير بقية الأسرى (الجزيرة نت)
ودعا هنية الفصائل إلى إستراتيجية وطنية متكاملة لتحرير من تبقى من الأسرى في السجون الإسرائيلية, وإنهاء الانقسام, وتحقيق المصالحة الوطنية, وبناء نظام سياسي وفقا لبرنامج وطني يحفظ الثوابت وخيار المقاومة.

وقال هنية إن أسر شاليط ساهم في تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين وإظهار معاناتهم، مشيرا إلى أن وفودا غربية عرضت على حركته رفع الحصار الإسرائيلي مقابل إطلاق شاليط دون عملية تبادل، لكن حكومته والفصائل رفضت ذلك.

وأضاف أن سبب الفرحة الكبرى في عملية التبادل أنها شملت أسرى من الضفة والقطاع والجولان والقدس وأراضي 48 والأردن، في إشارة واضحة إلى أن المقاومة تتمسك بوحدة الأرض الفلسطينية والدفاع عنها.

وشكر هنية أهالي غزة الذين عانوا ويلات الحصار والعدوان عقب أسر شاليط، حيث قصف الجيش الإسرائيلي محطة الكهرباء الوحيدة, وتسبب في أزمة كهرباء، مشيدا بصبرهم في سبيل نصرة الأسرى والدفاع عن المقاومة.

المصدر : الجزيرة