الشارع الموريتاني لا يزال يعج بالأسئلة حول ملابسات إطلاق النار على الرئيس ولد عبد العزيز (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط

نظمت حركة 25 فبراير المعارضة في موريتانيا سلسلة بشرية للمطالبة بكشف حقيقة عملية إطلاق النار التي تعرض لها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز السبت الماضي قرب قاعدة اطويلة العسكرية شمالي العاصمة نواكشوط ونقل إثرها إلى فرنسا لاستكمال العلاج.

ووقف عدد من الشباب الناشطين في حركة 25 فبراير بأحد أهم شوارع العاصمة نواكشوط رافعين شارات استفهام كتبت على أوراق بيضاء تعبيرا منهم عن وجود أسئلة كبيرة وعلامات استفهام متزايدة حول ما حدث وحول ما يجري حاليا، وما يخطط له مستقبلا، حسب قولهم.

واختار المنظمون أن تكون الوقفة صامتة يكتفي المشاركون فيها برفع لافتات تحمل شارات استفهام كبيرة دون أن يتحدثوا أو يرددوا شعارات أو هتافات.

عبد الفتاح ولد حبيب: الظروف الصحية للرئيس ومستوى الإصابة التي لحقت به، والوضع الأمني الحالي، ومن يحكم البلد حاليا.. كلها أمور غامضة وتستحق المزيد من الإجابات والتوضيحات

معرفة الحقيقة
وقال عبد الفتاح ولد حبيب متحدثا باسم حركة 25 فبراير للجزيرة نت إن نشطاء الحركة يريدون مثل بقية الشعب أن يعرفوا ما الذي حدث مساء السبت الماضي حين قالت الحكومة إن جنودا فتحوا النار بالخطأ على أهم شخصية في الدولة في رواية يشوبها الكثير من التناقض والغموض، حسب ولد حبيب.

وأضاف وهو يقف في طابور من الشباب يرفعون علامات استفهام إن الوضعية الحالية هي الأخرى تستحق رفع علامات استفهام كبيرة، فالظروف الصحية للرئيس ومستوى الإصابة التي لحقت به، والوضع الأمني الحالي، ومن يحكم البلد حاليا.. كلها أمور غامضة وتستحق المزيد من الإجابات والتوضيحات.

وتساءل آخر: لماذا تكذب الحكومة على مواطنيها وتقدم رواية يعوزها التماسك ويسودها التناقض، ولماذا تتحدث عن إصابات طفيفة في حين أن الرئيس نفسه يتحدث عن تجاوزه لمرحلة الخطر، مما يعني أنه دخل بالفعل وفي وقت من الأوقات مرحلة حرجة وخطيرة، ولماذا يلجأ للاستشفاء في الخارج، وهل يعني ذلك إقرارا بعجز مستشفياتنا عن تقديم خدمات علاجية مناسبة؟ حسب ولد حبيب.

وتأسست حركة 25 فبراير الشبابية في غمرة الحراك الذي عرفته دول عربية ضمن ما يعرف بالربيع العربي، وتطالب برحيل النظام الموريتاني، وبإصلاحات سياسية واجتماعية وبتشغيل الشباب العاطلين عن العمل.

محمد ولد عبد العزيز يصافح وزير الدفاع الفرنسي في المستشفى (وكالة الأنباء الموريتانية)

أول ظهور
وقد نشرت وكالة الأنباء الموريتانية اليوم أول صور للرئيس الموريتاني منذ نقله الأحد الماضي من المستشفى العسكري بنواكشوط إلى مستشفى بيرسي العسكري بضواحي باريس، وظهر في الصور واقفا يصافح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لدريان بغرفته في المستشفى.

وهي ثاني مرة يظهر فيها الرئيس الموريتاني علنا، حيث بث له التلفزيون الموريتاني صباح الأحد الماضي تصريحا مسجلا يطمئن فيه مواطنيه على صحته، ويؤكد أن إصابته جاءت بالخطأ ومن طرف مجموعة عسكرية قرب قاعدة اطويلة شمالي العاصمة. وأفادت وكالة الأنباء الموريتانية اليوم بأن الرئيس تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للاطمئنان على صحته.

 وكانت مصادر رسمية وعائلية قد أكدت للجزيرة تحسن الحالة الصحية للرئيس الموريتاني بعد العلاجات التكميلية التي تلقاها في مستشفي بيرسي العسكري، مؤكدة أنه بدأ يستقبل الضيوف، ويجري المكالمات الهاتفية، ويمشي على رجليه في حديقة المستشفى.

المصدر : الجزيرة