حركة النساء تراجعت في الشوارع الرئيسية بسبب استهداف المنتقبات بالتفتيش (الجزيرة نت)

عبدالرحمن سهل-كيسمايو

يشتكي أهالي مدينة كيسمايو من الإجراءات الأمنية المشددة، ويقولون إنها زائدة عن الحد المعقول، وحذروا من أن تلك الإجراءات تشمل الجميع بمن فيهم النساء المتنقبات,في حين دافعت سلطات الأمن عن تشديد إجراءاتها.

وتخضع كيسمايو الساحلية لقبضة أمنية وصفت بالحديدية خلال النهار، بينما ترفع حالة الطوارئ عنها عقب غروب الشمس نتيجة عودة القوات الصومالية إلى ثكناتها وفق ما قاله الجنرال إسماعيل سحرديد قائد القوات الصومالية في مناطق جوبا.

ويوضح سحرديد للجزيرة نت أنهم قرروا نشر قواتهم بكثافة خلال النهار لضبط الأمن، وتعود هذه القوات إلى مواقعها العسكرية، قبل حلول الليل. ومع تأكيد القائد العسكري على ضبط تصرفات، وممارسات قواته المتمركزة في كيسمايو، فإن مدنيين يشتكون توقيفهم وأخذ هواتفهم النقالة.

شكوى نسائية
وتشتكي نساء المدينة من استهداف القوات الصومالية النقاب، حيث يأمر الجندي الذي يصادف المرأة المنتقبة بخلع نقابها تحت تهديد السلاح، بذريعة عدم تمييز الرجل من المرأة، ورغم نفي إسماعيل صدور قرارات من القيادات العسكرية، بمنع لبس النقاب، فإن إجراءات أفراد الجيش ضد المرأة المنتقبة مستمرة.

وعلق الجنرال سحرديد قائلا "المرأة الصومالية لها مطلق الحرية بأخذ الحجاب، والنقاب معا، باعتباره جزءا مهما من الزي الإسلامي الخاص للمرأة", وأشار في الوقت نفسه إلى اعتقال رجال كانوا يتجولون في المدينة، متنكرين بلباس المرأة.

بدوره اتهم الشيخ عبد الرحمن حذيفي والي ولايتي جوبا الوسطى، والسفلى، القوات الصومالية باستهداف شعائر الإسلام، كالنقاب، "تمهيدا لخلع الحجاب كله، ونشر الرذيلة، إضافة إلى اللحى".

وعبر عن استغرابه "عدم قدرة القوات الحكومية -المرتدة- التمييز بين الرجل، والمرأة". وقال للجزيرة نت "قصة استهداف القوات المرتدة على النقاب ليست جديدة، فقد وقعت في مقديشو، وبيدوا، ومركة، واليوم في كيسمايو".

وأضاف حذيفي متسائلا "لماذا لم يعرضوا الرجال الذين أخذوا بلباس المرأة وفق زعمهم إلى وسائل الإعلام؟ أين هم الآن؟", واعتبر أن الأمر ذريعة لمحاربة الحجاب.

لا خلافات سياسية
ونفى سحرديد وجود خلافات سياسية بين القوات الصومالية وحركة راس كمبوني برئاسة أحمد مدوبي المتحالفة مع الحكومة الصومالية ضد حركة الشباب المجاهدين، ووصف ما تتناقله وسائل الإعلام الصومالية من وجود توتر في علاقات القوات الصومالية المتحالفة مع القوات الكينية بأنه غير صحيح.

الجنرال إسماعيل سحرديد: شكلنا إدارة انتقالية مراعاة لمصالح الناس (الجزيرة نت)

وقد ذكر الجنرال سحرديد -وهو أعلى مسؤول صومالي في مناطق جوبا- للجزيرة نت أنهم شكلوا إدارة مؤقتة في كيسمايو حفظا لمصالح الناس، مشيرا إلى أن الإدارة تتكون من 22 عضوا، موزعين على ستة لجان وهي: اللجنة السياسية، والمالية، والشؤون الاجتماعية، والقضائية، والأمنية، ومكتب الهيئات، والمنظمات الإغاثية.

وقال أيضا "شكلنا الإدارة الانتقالية، مراعاة لجهود إقليمية ومحلية متصلة بكيسمايو، وعدم عرقلتها". وذكر أنهم يتلقون الأوامر من الحكومة الصومالية، كما تتلقى قوات راس كمبوني أيضا، إلا أن الجزيرة نت علمت من مصادر موثوقة عدم تلقي قوات حركة راس كمبوني الأوامر من مسؤولي الحكومة الصومالية.

وكشف عن استمرار المشاورات المكثفة بين هيئة إيغاد -التي تزور البلاد- والحكومة الصومالية، والأطراف الصومالية الأخرى المتحالفة مع الحكومة، بشأن تشكيل الإدارات المحلية لإقليم جوبا لاند، إلا أن الحكومة الصومالية الفدرالية ترفض الحديث عن جوبا لاند.

وقد وصل أمس الثلاثاء وفد من هيئة إيغاد برئاسة أمينها العام المهندس محبوب معلم إلى مقديشو وعقد لقاء مع الرئيس حسن شيخ محمود، وناقش الجانبان قضايا عدة من بينها استيلاء قوات التحالف على كيسمايو، وتشكيل إدارة محلية لها.

ولم تشهد كيسمايو اشتباكات مسلحة مع القوات المشتركة منذ دخول الأخيرة إلى المدينة إلا أنها تعرضت لهجوم بالقنابل خلال الأسبوع الحالي، أسفر عن إصابة أربعة جنود بجروح متفاوتة. كما أعدم شخصان رميا بالرصاص في أوقات متفرقة خلال الأسبوع الجاري، أحدهما كان مؤذنا في أحد مساجد كيسمايو، والآخر قتل أمس الثلاثاء على يد القوات الصومالية، بتهمة انتمائه لحركة الشباب المجاهدين.

المصدر : الجزيرة