الوضع الأمني يحرك شركاء سلام دارفور
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/1 هـ

الوضع الأمني يحرك شركاء سلام دارفور

اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية بدارفور (الجزيرة)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
أثارت الأوضاع الأمنية في إقليم دارفور غربي السودان قلق شركاء السلام الدوليين ودفعتهم للتحرك في محاولة لسد الثغرات التي يمكن أن تعيد الأمور إلى مربعها الأول.
 
ولم يكن اجتماع اللجنة الخاصة بمتابعة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية وفق وثيقة الدوحة لسلام دارفور، إلا خطوة تبدو هي الأسرع لمحاصرة ما يمكن وصفه بالانتكاسة.
 
وبالرغم مما حظي به الاجتماع الذي انعقد في الخرطوم اليوم الاثنين من طرح لكافة المشكلات والعقبات التي تواجه صناعة سلام دائم في الإقليم، إلا أن ذلك لم يمنع جهات أخرى معارضة للحكومة السودانية من الإشارة إلى ما سمته بالقادم الأسوأ.

وضع مقلق
لكن الممثلة الخاصة للبعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المؤقتة عايشتو سليمان منداودو وصفت الحوادث الأمنية في دارفور وبخاصة في شمالها بالتطور الذي يثير القلق.

عايشتو منداودو طالبت بسرعة نزع سلاح المليشيات بالإقليم (الجزيرة نت)

ورأت أن الهجوم الأخير -والذي قتل فيه أربعة من عناصر القوة الأممية الأفريقية المشتركة (يوناميد) شمالي الإقليم- يقتضي التنفيذ العاجل والسريع للخطة الشاملة للحكومة السودانية لنزع سلاح المليشيات المسلحة وتفكيكها ومحاربة المسلحين غير الشرعيين واللصوص وغيرهم من الخارجين عن القانون في الإقليم.

وذكرت في كلمتها في الاجتماع أن العملية السلمية برمتها تسير ببطء شديد، "خاصة فيما يتعلق بعمل لجنة وقف إطلاق النار الذي وصفته بالركود".

أما محمد صالح منقو ممثل حركة التحرير والعدالة الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام بالإقليم، فقد أكد التزام حركته بتنفيذ الاتفاق وجاهزيتها للمضي قدما في ملف الترتيبات الأمنية، مشيرا إلى أن ذلك من الممكن أن يصبح مدخلا لتحقيق السلام والتنمية في الإقليم.

واعترف بتعثر عمل اللجنة وعملية التحقق من قوات الحركة، مبررا ذلك بوجود ظروف اقتضتها الضرورة، غير أنه أكد استعدادهم في الوقت الحالي لإكمال العملية وفق ما اتفق عليه، مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى ضرورة نزع سلاح المليشيات التي قال إنها تتحرك على الأرض.

انسجام المواقف
ومن جهته أكد ممثل الحكومة السودانية السفير عثمان ضرار انسجام مواقف طرفي سلام دارفور "إذ لم يحدث أي تضارب حول القضايا والتفصيلات المطروحة".

علي شمار اتهم سلطة دارفور بالفشل في تحقيق السلام (الجزيرة نت)

واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن عملية التحقق من قوات حركة التحرير والعدالة والمواقع التي تنتشر فيها من إيجابيات الحوار المباشر بين شركاء السلام، محملا كافة الأطراف مسؤولية التصدي للحوادث التي تقع بالإقليم بين حين وآخر.

ورأى ضرورة حسم جميع الأطراف التي ترتكب "أعمالا إجرامية وتخريبية في دارفور"، داعيا في الوقت ذاته إلى تكاتف جميع الأطراف لوقف معاناة الإقليم.

لكن حزب المؤتمر الشعبي المعارض اتهم الحكومة السودانية بتجاوز حدود الشرع "بمطاردتها للهارب والقضاء على الجريح واغتنام أموال المواطنين" في حملاتها الأمنية بالإقليم.

واتهم عضو قيادة الحزب علي شمار -في مؤتمر صحفي- السلطة الإقليمية بالفشل في تحقيق السلام والاستقرار على أرض الواقع بالإقليم وإعادة توطين النازحين واللاجئين.

واعتبر أنه رغم مضي فترة على توقيع وثيقة سلام دارفور "إلا أن السلطة التي نشأت بموجبها لم تحقق ما يشفع لها بالبقاء أو مساندتها"، ووصف الإدارة الإقليمية بأنها "توليفة وصنيعة داخلية وخارجية عاجزة عن الضغط على الحكومة للإيفاء بالتزاماتها تجاه إنفاذ الوثيقة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات