بيت الرجبي ورقة باراك في الانتخابات
آخر تحديث: 2012/10/14 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/14 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/28 هـ

بيت الرجبي ورقة باراك في الانتخابات

بيت الرجبي محل أطماع مستوطني كريات أربع (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

بعد أيام من قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقديم انتخابات الكنيست، صادق وزير دفاعه إيهود باراك على قرار قضائي يقضي بعودة المستوطنين إلى "بيت الرجبي" في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وبرزت قضية البيت عام 2008 عندما احتله المستوطنون وأطلقوا عليه "بيت السلام"، مدعين شراءه من صاحبه فايز الرجبي عام 2004، وهو ما نفاه بشدة وأكد تزوير وثائق بيعه، فقررت المحكمة العليا في حينه إخلاء المستوطنين، لكن المحكمة المركزية بالقدس قررت قبل نحو شهر أحقية المستوطنين به.

ويوم الخميس الماضي قرر باراك تسليم البيت للمستوطنين، لكن صاحبه الفلسطيني تقدم بالتماس لدى المحكمة العليا، مطالبا بمنع عودة المستوطنين إليه مجددا، ومن المتوقع أن تصدر قرارها الثلاثاء القادم.

عماد حمدان مستاء من تحول أملاك الفلسطينيين إلى دعاية انتخابية (الجزيرة نت)

حملة انتخابية
ووفق مصادر فلسطينية فإن المحكمة المركزية اعتبرت صفقة البيع صحيحة وقانونية، وأقرت نقل البيت إلى ملكية شركة "طال للبناء والاستثمار-كارني شومرون"، زاعمة أنه لا ذنب للمستوطنين إذا أقدم سماسرة البيع على تزوير الوثائق.

ويقع المبنى الفلسطيني إلى الشرق من الخليل على طريق يربط مستوطنة كريات أربع بالمسجد الإبراهيمي في قلب المدينة، وهو مكون من 11 محلا تجاريا يعلوها ثلاثة طوابق بمساحة إجمالية لا تقل عن ثلاثة آلاف متر مربع.

والتقت الجزيرة نت بصاحب البيت، وبدت عليه علامات اليأس والإحباط، ولم يخف امتعاضه لوقوف حكومة الاحتلال وقضائها إلى جانب المستوطنين، لكنه رفض الحديث عن مجريات القضية قبل أن تبت المحكمة الإسرائيلية فيها.

أما لجنة إعمار الخليل، التي يتولى محاموها الدفاع عن البيت، فرفضت بشدة قرار باراك، معتبرة إياه "قرارا سياسيا بامتياز" يأتي في سياق الدعاية الانتخابية لتحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات المبكرة التي دعا إليها نتنياهو مؤخرا.

وعبرت اللجنة -على لسان مديرها عماد حمدان- عن استيائها الشديد لتحول حقوق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم إلى مادة للتجارة الانتخابية والسباق ما بين الفرقاء السياسيين في دولة الاحتلال لتهويد مدينة الخليل وارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق سكانها.

وقال حمدان للجزيرة نت إن القرار يعني إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قلب الخليل تربط بين مستوطنة كريات أربع والبؤر الاستيطانية في البلدة القديمة، محذرا من إقدام المستوطنين على ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق سكان المنطقة.

ونفى حمدان اتهامات بالتقصير في المتابعة القانونية للقضية، مشددا على أن المشكلة ليست في المحامين وإنما في انحياز القضاء والمحكمة الإسرائيلية للمستوطنين، "ولو كانت المحكمة نزيهة لما جاء القرار بهذا الاتجاه".

تقصير فلسطيني
من جهته اعتبر منسق تجمع شباب ضد الاستيطان في الخليل عيسى عمرو، قرار باراك جزءا من دعاية انتخابية في محاولة لاستمالة اليمين الإسرائيلي والحصول على أصوات الناخبين من المستوطنين.

عيسى عمرو منسق تجمع شباب ضد الاستيطان (الجزيرة نت)

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن باراك ضرب عرض الحائط بجميع الإجراءات القانونية، مفسرا وقوف المحكمة المركزية إلى جانب المستوطنين بوجود مستوطنين بين القضاة.

وأوضح أن المحكمة العليا قررت عام 2008 أن البيع باطل وبالتالي إخلاء المستوطنين وهو ما تم بالفعل، لكن المستوطنين توجهوا إلى المحكمة المركزية، وقراراتها قابلة للطعن بخلاف المحكمة العليا، وحصلوا قبل شهر على قرار بقانونية البيع بحجة عدم مسؤوليتهم عن أوراق قام سماسرة البيع بتزويرها.

وأضاف أن البيع في أراضي الضفة يتطلب مصادقة وزير الدفاع وهو ما تم نهاية الأسبوع الماضي، الأمر الذي دفع صاحب البيت إلى الاستئناف لدى المحكمة العليا الجمعة الماضي على أمل إبطال القرار.

واتهم عمرو الجهات الرسمية والشعبية الفلسطينية بالتقصير في الدفاع عن العقار وعقارات أخرى، وهو ما يعتقد أنه يساعد على احتلال مزيد من المنازل، مطالبا بحراك شعبي وإعلامي لوقف أطماع الاحتلال.

من جهتها اعتبرت منظمة "بتسيلم" قرار باراك محاولة لخلق مشاكل في المنطقة، ومحاولة لإرضاء المستوطنين قبيل الانتخابات المبكرة، مجددة على لسان الباحث الميداني موسى أبو هشهش، مطالبتها بقانون يمنع شراء بيوت بين السكان العرب.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات