حركة المواصلات العامة بدأت تعود تدريجيا لشوارع المدينة بعد الاضطرابات التي شهدتها (الجزيرة نت)
 عبد الرحمن سهل-كيسمايو

بعد انتشار قوات صومالية داخل كيسمايو جنوبي الصومال، بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها في المدينة، غير أن أهلها يشكون من حصار "غير مبرر" فرضته القوات عليهم.

وبدأ الناس يخرجون من بيوتهم عقب التزام غالبية الأسر الصومالية منازلهم في الأيام الثلاثة الماضية خوفا من تبعات الفراغ الأمني الذي يطغى على أجواء المدينة منذ إعلان حركة الشباب المجاهدين انسحابها منها قبل ثلاثة أيام.

وقد بدأت حركة المواصلات العامة تنتظم بالمدينة، كما فتحت المحلات التجارية غير الرئيسية، حسب ما أكده المواطن محمد حريد للجزيرة نت، أما المواطن عبده حسن فأكد افتتاح سوق الصرف بعد ثلاثة أيام من إغلاقه نتيجة الاضطرابات الأمنية في المدينة.

وشوهدت قوات من الجيش الصومالي وهي تجوب طرقات المدينة الرئيسية، وخرج بعض الأهالي لمشاهدتهم، لكن الجنود أطلقوا الرصاص في الهواء لتفريق الناس الذين لم يبدُ على وجوههم الخوف من القوة الجديدة.

ومع ذلك لا يزال القطاع التعليمي الأهلي مغلقا، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية المضطربة في المدينة على ما يبدو.

إغلاق طرق
ورغم أن الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى المدينة الساحلية الإستراتيجية، لا يزال أهالها محاصرين نتيجة إغلاق القوات الصومالية والكينية الطرق الرئيسية التي تربط كيسمايو بمقديشو العاصمة وبقية المدن الحيوية الواقعة في ولايتي جوبا السفلى والوسطى.

شوارع كيسمايو بدت خالية من المارة بعد ساعات من دخول قوات صومالية (الجزيرة نت)

ويشتكي التجار العاملون في قطاع الخضراوات والفواكه من عدم قدرتهم على نقل منتجاتهم إلى أسواق المدينة، بسبب إغلاق قوات التحالف منافذ المدينة، بتمركزها على الطريق العام الذي يربط كيسمايو بمقديشو العاصمة.

ويقول التاجر محمد سجللي للجزيرة نت "تكاد تنفد الخضراوات والفواكه من الأسواق المحلية، وهذا يمس حياة الناس الأساسية"، وتحدث عن سوء الأحوال المعيشية لغالبية الأسر الصومالية، حيث ترتبط معيشتها بالأنشطة التجارية الصغيرة المرتبطة بالمنتجات المحلية، كالخضراوات والمواد الغذائية الأخرى.

كما تراجعت كميات الحليب المنتجة من المواشي في أسواق مدينة كيسمايو، نتيجة توقف معظم أصحاب الإبل عن نقل ألبانها إلى المدينة، خوفا على أرواحهم.

بدوره قال المواطن فيصل، وهو يعمل في تجارة لحوم المواشي، إن هذا النشاط توقف منذ الجمعة الماضي لوقف تجارته، وتراجع إقبال الناس على شراء اللحوم نتيحة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المدينة.

كما أوقف الصيادون الصوماليون ممارسة أنشطتهم التجارية المتصلة بالبحر، بسبب وجود ثماني سفن حربية كينية في ساحل كيسمايو.

وما يقلق أهالي كيسمايو عموما هو تردي أوضاعهم المعيشية التي ازدادت سوءا نتيجة الاضطرابات، وهو ما يؤدي إلى تفاقم معاناتهم الإنسانية وفق آراء المواطنين الصوماليين، ويطلب أهالي كيسمايو من القوات الصومالية والكينية رفع الحصار الخانق على مدينتهم، وفتح منافذ المدينة البرية فورا ودون تأخير، مراعاة لظروفهم المعيشية السيئة للغاية.

المصدر : الجزيرة