خيار الحرب مستبعد بين الخرطوم وجوبا
آخر تحديث: 2012/1/7 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/7 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/12 هـ

خيار الحرب مستبعد بين الخرطوم وجوبا

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أثار إعلان وزير الخارجية السوداني علي أحمد الكرتي إمكانية اتباع حكومة بلاده لسياسة جديدة تجاه حكومة جنوب السودان الكثير من التساؤلات عن ملامح وتفاصيل تلك السياسة، وما إذا كانت تنطوي على جديد غير الحرب والمواجهات.

وفي المقابل، تبدو حكومة جوبا متجهة نحو مزيد من التصعيد بإيوائها –حسب الخرطوم– متمردي جنوب كردفان والنيل الأزرق وبعض الفارين من حركة العدل والمساواة ودعمهم، فضلا عن احتجازها لطائرة سودانية مؤجرة لإحدى شركات النفط، وفق وزير إعلام جوبا.

وبينما قللت الخرطوم من أهمية ما أعلنه وزير خارجيتها، رأى محللون سياسيون أن تدهور العلاقة السياسية بين الخرطوم وجوبا لن يقودهما للمواجهة العسكرية، مشيرين إلى وجود حراس لاتفاقية السلام الشامل التي أفضت لانفصال الجنوب السوداني.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح إن الحكومة كانت ترتب لما يمكن أن يحدث بعد استفتاء الجنوب.

وأشار مروح إلى أن الانفصال كان واحدا من الاحتمالات وبالتالي فإن الحكومة كانت -خلال الأشهر الستة التي أعقبت ظهور النتيجة- "منهمكة في ترتيب الوضع الجديد مما أوجد بعض القضايا العالقة".

أبو شامة استبعد أن يقود التوتر بين الدولتين إلى خيار الحرب (الجزيرة-أرشيف)

خيار الحرب مستبعد
وأوضح مروح أن أجهزة الدولة لم تجد الوقت الكافي لاتخاذ مواقف وقرارات وإستراتيجية موحدة لكيفية التعامل مع دولة الجنوب الوليدة.

وأضاف أن كل مؤسسة من مؤسسات الدولة ظلت تعمل خلال الفترة الماضية وفق تقديراتها هي لأولويات العمل مع نظيراتها في الجنوب.

أما الخبير الدبلوماسي الرشيد أبو شامة فاستبعد أن يقود توتر العلاقة بين دولتيْ السودان وجنوب السودان إلى خيار الحرب.

واعتبر أن زيارة رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى إسرائيل عنصراً من عناصر التوتر.

وعزا الممارسات الجنوبية الحالية إلى غبن جنوبي سابق من الشمال "وبالتالي فإن أي مواقف عدائية تجاه الخرطوم ربما تكون محاولة جنوبية لإيجاد أوراق ضغط ضد الشمال".

أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة أكد عدم وجود إرادة لدى الدولتين لخوض الحرب "خاصة الحركة الشعبية الحزب الحاكم في الجنوب لكونه لا يمتلك الاستقلالية الكافية لاتخاذ قرار الحرب لأن الرأي الجنوبي يخضع لإرادة الولايات المتحدة الأميركية".

وفي ذات السياق، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة عدم وجود إرادة لدى الدولتين لخوض الحرب "خاصة الحركة الشعبية الحزب الحاكم في الجنوب لكونه لا يمتلك الاستقلالية الكافية لاتخاذ قرار الحرب لأن الرأي الجنوبي يخضع لإرادة الولايات المتحدة الأميركية".

وأوضح أن الطرفين منهكان لأقصى درجة "سياسياً واقتصادياً وعسكرياً"، مؤكدا أن سياسة الخرطوم الجدية لن تخرج من الدعوة إلى حسن الجوار لأجل مصلحة الشعبين.

تدويل جديد
أما المحلل العسكري صديق تاور كافي فلم يستبعد أن يؤدي التشاكس بين الطرفين إلى "التدويل وإعطاء دور أكبر للقوات الدولية في المنطقة"، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى إنهاك الطرفين.

وتوقع كافي استمرار حالة عدم الاستقرار في العلاقة بين الخرطوم وجوبا، "وبالتالي في عموم المنطقة، وتسهيل عملية استنساخ فصل الجنوب في المناطق الأخرى، ابتداء بإقليم دارفور وجبال النوبة".

وأكد للجزيرة نت أن تصعيد القضايا بين الطرفين الشمالي والجنوبي سيؤدي لمزيد من الحروب الداخلية، "لأن المواجهات تعني انصراف كل طرف عن قضاياه الداخلية والانشغال بدعم معارضة الآخر".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات