حراك الأردن يحيي عامه الأول
آخر تحديث: 2012/1/6 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/6 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/12 هـ

حراك الأردن يحيي عامه الأول

الاعتصام استمر نحو ثلاث ساعات بساحة النخيل وسط عمان (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

أحيت قوى الحراك الشعبي في الأردن اليوم الجمعة مرور عام على بدايته في جمعة أطلق عليها اسم "جمعة التجديد"، حيث مرت الجمعة بسلام رغم أجواء الحشد التي سبقتها وجعلت الكثيرين يتوقعون جمعة دامية في البلاد.

وشهدت ساحة النخيل وسط العاصمة عمان اعتصاما نظمه حراك منطقة ذيبان التي كانت أول منطقة خرجت بمسيرات "الربيع الأردني" في 6 يناير/كانون الثاني 2011، وشارك فيها ممثلون عن حراك معان والكرك والطفيلة وجرش والحركة الإسلامية وحركات أخرى.

وأدى أكثر من ألفين شخص صلاة الجمعة في الساحة وسط تواجد أمني كثيف.

وأغلقت قوات الأمن العام والدرك المنطقة طوال فترة الاعتصام الذي استمر نحو ثلاث ساعات، وسط أجواء من الشحن التي سبقت الاعتصام بعد أن نقل سياسيون عن جهاز المخابرات معلومات تفيد بأن الإسلاميين والمشاركين بالاعتصام سينتقلون اليوم لشعار "الشعب يريد إسقاط النظام".

قوات الأمن العام والدرك أغلقت المنطقة طوال فترة الاعتصام (الجزيرة)
سلمية الحراك
غير أن المتحدثين في الاعتصام أكدوا على سلمية حراكهم وتمسكهم بسقف "إصلاح النظام"، لكنهم وجهوا أيضا رسائل مباشرة للملك عبد الله الثاني، نالت في جزءها الأكبر من جهاز المخابرات الذي اتهمه المتحدثون بالتغول على كافة السلطات في البلاد وإعاقة الإصلاح.

وقال الدكتور محمد الهواوشة أحد قيادات حراك ذيبان إن الحراك الأردني "على الرغم من ممارسات النظام البائسة لزرع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وممارسات أجهزته الأمنية والبلطجة الرسمية، فإن حراكنا سيستمر سلميا".

ووصف الهواوشة في كلمته التعديلات الدستورية بـ"الهزيلة"، واعتبر ما قدمه النظام من إصلاحات وتقديم الفاسدين للقضاء بأنه "مسرحيات هزلية".

وانتقد ما اعتبره تحول الأمن في الأردن إلى "أمن العرش الذي ميز بين الأردنيين حسب ولائهم للنظام"، وقال إن الحكومات باتت موجودة لخدمة النظام ومشاريعه التجارية.

وفي رسالة مباشرة للعاهل الأردني، قال الهواوشة "نوجه كلامنا لرأس النظام بأنك المسؤول عن الفساد وأنت المعني بالإصلاح حتى بدأنا نشك أنك إما لا تريد الإصلاح وإما أنك لا تقدر على تحقيقه (..) نحن مصرون على سلمية حراكنا ولا تجعلنا نشعر أن الإصلاح مكلف أكثر من التغيير".

بدوره اعتبر القيادي في حراك مدينة معان الدكتور أكرم كريشان أن الخط الأحمر للحراك الشعبي هو الوطن، وأنه باق على سلميته وأن الوحدة الوطنية خط أحمر يجمع عليه الشعب الأردني.

 أبو السكر أكد على مطالب قوى الإصلاح(الجزيرة)
الفساد
وقال كريشان إنه لا عدو للشعب الأردني وحراكاته السلمية سوى العدو الصهيوني والفساد، مطالبا بمحاكمة مدير المخابرات السابق محمد الرقاد الذي قال إنه أقر بتزوير انتخابات مجلس النواب لعامي 2007 و2010، على حد وصفه.

وأكد رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي علي أبو السكر على مطالب قوى الإصلاح وهي اجتثاث الفساد وإعادة الأجهزة الأمنية وخاصة المخابرات لدورها الدستوري ووقف تغولها على الحياة العامة.

وطالب بتعديلات دستورية تقود لحكومة تشكلها الأغلبية البرلمانية وتحصين مجلس النواب من الحل ومن شراكته مع مجالس تعينها السلطة التنفيذية.

من جانبه وجه الناشط في حراك الطفيلة مجدي القبالين انتقادات قاسية لجهاز المخابرات الذي اتهمه بأنه "هو صاحب الأجندات الخارجية ويسعى لخراب الأردن من خلال استفزازه للناس ليصلوا لرفع شعار إسقاط النظام".

الشعارات
وردد المعتصمون شعارات منها "يا نظام افهم السر.. شوف صحابك ولا تنغر" و"شعبي حطم هالقيود.. الحرية بدها تعود"، و"يا نظام ارتاح ارتاح.. ما لك قدرة عالاصلاح".

واعتبر المحلل السياسي فهد الخيطان أن انطباعا تشكل خلال الأيام الماضية من جهات رسمية بأن الحراك الشعبي سيرفع سقف شعاراته اليوم ليصل لشعار "إسقاط النظام".

وقال للجزيرة نت "أطراف رسمية رددت هذا الأمر وحشدت له وهو ما ترك أضرارا بالغة على الوضع الداخلي".

المصدر : الجزيرة

التعليقات