مظاهرة تطالب بالإفراج عن المقدسي (الجزيرة-أرشيف)


محمد النجار-عمان

ثبتت محكمة أمن الدولة الأردنية -اليوم الأربعاء- حكما بالسجن لمدة خمس سنوات صدر بحق منظر التيار السلفي الجهادي في الأردن عصام البرقاوي، والمعروف بأبي محمد المقدسي، فيما قضت ببراءة الأستاذ الجامعي إياد القنيبي والشاب أيمن أبو الرب، بعد ١٦ شهرا من اعتقالهم جميعا.

وأصدرت المحكمة اليوم قرارا بتثبيت الحكم بحق المقدسي بتهمتي تجنيد أشخاص للقيام بأعمال إرهابية وتمويل منظمة إرهابية "حركة طالبان الأفغانية"، وهما التهمتان ذاتهما اللتان برأت المحكمة القنيبي وأبو الرب منهما.

وجاء قرار أمن الدولة بعد أن نقضت محكمة التمييز -أعلى هيئة قضائية أردنية- الشهر الماضي حكم أمن الدولة الذي صدر في يوليو/تموز الماضي في القضية التي عرفت بقضية "تمويل حركة طالبان"، وطلبت من محكمة أمن الدولة إعادة محاكمة المتهمين فيها.

ووصف محامي المقدسي ماجد اللفتاوي تثبيت الحكم على القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي بأنه "حكم سياسي لا قضائي".

وقال -للجزيرة نت- "لا يوجد جانب قانوني في القضية، وهي قضية سياسية منذ بدايتها والحكومة نفسها اعترفت بالمقدسي وبقية المعتقلين السلفيين الجهاديين بأنهم معتقلون سياسيون، وأكدت أنها ستنهي ملفهم قريبا".

منظر التيار السلفي الجهادي في الأردن المعروف بأبي محمد المقدسي (الجزيرة-أرشيف)
فقراء طالبان
وكانت المخابرات الأردنية اعتقلت في سبتمبر/أيلول من عام ٢٠١٠ كلا من المقدسي والقنيبي وأبو الرب بتهمة دعم حركة طالبان، وقالت في وقائع الدعوى إن القنيبي أعطى المقدسي مبلغا ماليا (٨٠٠ دولار) لمنحه لفقراء طالبان، فيما اتهمت المقدسي بتجنيد أبو الرب وشخصا أخر للالتحاق بتنظيمات جهادية خارج الأردن.

ويعمل القنيبي أستاذا في كلية الصيدلة في إحدى الجامعات الخاصة، وكانت المخابرات قد أعقلته لأول مرة مطلع عام ٢٠١٠.

وجاء الحكم وسط حالة من الانفراج في ملف المعتقلين السلفيين الجهاديين الذين وصل عددهم لأكثر من ١٥٠ معتقلا، وجرت محاكمة أكثر من ١٠٠ منهم بتهم تتعلق بالإرهاب بعد أحداث الزرقاء منتصف أبريل/نيسان الماضي بعد مواجهات بينهم وبين رجال الأمن.

وأفرجت محكمة أمن الدولة عن أكثر من ٨٠ منهم بالكفالة، فيما يتوقع الإفراج عن الدفعة الأخيرة خلال الشهر الجاري والتي تشمل منظر التيار السلفي الجهادي في شمال الأردن أبو محمد الطحاوي.

كما لم يفرج عن أيمن البلوي -شقيق منفذ عملية خوست التي قتل فيها ٧ ضباط من المخابرات الأميركية وضابط أردني- والذي نفت عائلته -للجزيرة نت- وجوده في الزرقاء إبان المواجهات التي جرت العام الماضي أو أن يكون من المنتمين للتيار السلفي الجهادي.

المصدر : الجزيرة