رفض باليمن لانتخابات الرئاسة
آخر تحديث: 2012/1/31 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/31 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/8 هـ

رفض باليمن لانتخابات الرئاسة

مظاهرة للحوثيين في صعدة معارضة لحكومة الوفاق الوطني (الجزيرة نت) 

عبده عايش-صنعاء

توحدت جماعة الحوثي المتمردة في شمالي اليمن، مع قوى الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، في رفض الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في 21 فبراير/شباط المقبل، تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

وكان مجلس النواب اليمني قد أقر بالإجماع الأسبوع الماضي ترشيح نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، مرشحا وحيدا وتوافقيا لأحزاب المشترك وحزب المؤتمر الشعبي، للانتخابات الرئاسية المبكرة.

وتعتقد أحزاب المشترك، المشاركة في حكومة الوفاق الوطني، مع حزب المؤتمر الشعبي، أن الانتخابات المقبلة تعد أهم استحقاق سياسي يشهده اليمن في إطار نقل السلطة سلميا، والذي بدأ بأعقاب توقيع الرئيس علي عبد الله صالح على المبادرة الخليجية، في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالعاصمة السعودية الرياض.

وبرغم التحولات الكبيرة -التي شهدتها البلاد منذ اندلاع ثورة الشباب السلمية العام الماضي والمطالبة بإسقاط نظام الرئيس صالح- فإن قوى الحراك بجنوبي اليمن وجماعة الحوثي في صعدة بالشمال يرفضان الانتخابات الرئاسية وحكومة الوفاق وكل ما ترتب على المبادرة الخليجية.

الإعلامي أحمد المسيبلي أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة (الجزيرة نت)
مخرجات المبادرة
وفي اتصال مع الجزيرة نت من الضالع، قال القيادي في الحراك الجنوبي، عبده المعطري "إن الحراك الجنوبي يرفض الانتخابات الرئاسية المقبلة، باعتبار أنها إحدى مخرجات المبادرة الخليجية، التي التفت على القضية الجنوبية"
.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للحراك الجنوبي سيعقد خلال الأيام القادمة اجتماعا سيقرر فيه آلية موحدة لرفض المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وأكد المعطري أن الحراك سيرفض الانتخابات عبر النضال السلمي.

واعتبر أنها "انتخابات شكلية ومسرحية هزلية"، وقال إن "قضية الجنوب قضية أرض وشعب وهوية، نحن نناضل من أجل استعادة الدولة الجنوبية، بعد فشل المشروع الوحدوي مع دولة الشمال".

وبشأن ما يتردد أن الرموز الجنوبية باتت في رأس هرم السلطة فالرئيس المقبل هو عبد ربه هادي، ومن يترأس الحكومة هو محمد سالم باسندوة، قال المعطري "نحن نحترم عبد ربه هادي ومحمد باسندوة لأشخاصهم، ولكنهم لا يعبرون عن الجنوب، بل هم جزء من نظام صنعاء، ونحن قضيتنا قضية سياسية بامتياز".

من جانبه قال القيادي بجماعة الحوثي في صعدة صالح هبرة، باتصال مع الجزيرة نت إن الحوثيين يرفضون هذه الانتخابات المبكرة، ولن يشاركوا فيها" واعتبر أن الانتخابات الرئاسية لا بد أن تكون قائمة على أسس صحيحة، وأن تكون تنافسية.

صالح هبرة: إن "الثورة ما زالت موجودة والشباب ما زالوا في الساحات والميادين، والشعب كل يوم يتحرك في الشوارع، ويصر على تحقيق كامل أهداف الثورة بإسقاط النظام وبناء الدولة المدنية
حكومة الوفاق

وأشار القيادي الحوثي إلى أنهم لا يعترفون بحكومة الوفاق الوطني، وقال "إنها لا تمثل الشعب اليمني كله، بل هي حكومة وفاق بين أحزاب المشترك وحزب المؤتمر الشعبي، التي وقعت على المبادرة الخليجية، ورفضها الثوار بساحات التغيير والحرية، ولذلك هي غير شرعية وما يترتب عليها غير شرعي".

وأضاف قائلا إن "الثورة ما زالت موجودة والشباب ما زالوا في الساحات والميادين، والشعب كل يوم يتحرك في الشوارع، ويصر على تحقيق كامل أهداف الثورة بإسقاط النظام وبناء الدولة المدنية، وموقفنا موقف المساند والمؤيد للشعب الثائر".

وانتقد الإعلامي أحمد المسيبلي -الذي كان أعلن ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية- إقرار مجلس النواب حصر الانتخابات الرئاسية على مرشح واحد توافقي ووحيد، هو نائب الرئيس عبد ربه هادي.

وقال المسيبلي في حديث للجزيرة نت إن ذلك يعد انقلابا فاضحا على الديمقراطية ومخالفة واضحة للمبادرة الخليجية وللآلية التنفيذية، التي دعت لانتخابات رئاسية مبكرة، ولم تقل تزكية مرشح وحيد، والانتخابات لا تكون كذلك إلا إذا كانت تنافسية يشارك بها أكثر من مرشح.

ورأى المسيبلي أن إلغاء التنافس في الانتخابات الرئاسية سيجعل من الرئيس المقبل ناقص الشرعية، وسيكون رئيسا ضعيفا مما يسهل على أي خصم أشخاصا كانوا أو أحزابا إسقاطه بمبرر عدم شرعيته.

المصدر : الجزيرة